رأينا الموت .. فرضينا بـ(الصخونه) ؟
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب عبد الوهاب جبار
النـص :

ما من رئيس وزراء عراقي تسنم السلطة التنفيذية منذ العام (٢٠٠٣) ولحد الان الا وظهر امام الشعب العراقي متوعدا ومزبدا بالويل والثبور لكل الفاسدين واكلة السحت الحرام لكن تمر الايام والاشهر والسنوات حتى يتبين ان كلماته وشعاراته مجرد بالونات هواء وذر الرماد في العيون .. من يستعرض خطابات رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي وخلفه عادل عبد المهدي وما سبقهما سيجد ان الكل كان يطلق الكلام للاستهلاك المحلي ليس الا.. والدليل ان الفساد مازال قائما ويتضاعف والحيتان مستمرة بشراسة لنهب المال العام وبيع المناصب واصبح شبة رسمي حتى اصبحت الخزينة شبه خاوية اليوم باعتراف رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي بفعل ماقام به هؤلاء طيلة السنوات الماضية .. والكلام عن ثورة حقيقية ضد الفساد اصبح كلام في الاحلام ولانه يبدو الان لا حلول جذرية وصارمة في الوقت الراهن لضرب الفاسدين فأننا نقترح ان تتم (مصالحة) ان صحت التسمية مع (الحرامية) بموجب صفقة تتضمن اعادة ٥٠% مما نهبوه الى خزينة الدولة وهذا يذكرنا باجراء في زمن النظام السابق حيث كان يعفى الجندي الهارب من فترة الغياب في حال التحاقه في الجبهة.. لقد تعلمنا دروسا كثيرة من ابرزها ان ما كنا نسمعه من كلام بخصوص الضرب على رؤوس الفاسدين ومغادرة المحاصصة وبيع المناصب والاستحواذ على الوزارات التي تبيض ذهبا هو مجرد خداع للشعب والا بالله عليكم هل رأيتم وزيرا او مسؤولا كبيرا منذ(١٧) سنه ولحد الان نال الجزاء العادل ويقبع خلف قضبان السجون ؟ وهل رأيتم لصا حوكم واستعيدت الاموال التي نهبها ؟! .. ان الفساد الذي استشرى عندنا غير موجود نظير له في العالم .. فنحن دخلنا موسوعة غينتس للارقام القياسية من اوسع ابوابها في ظل غياب الحلول وانشغال الساسة في جني المغانم والمكاسب والحصص ولنحتكم للمثل الشعبي (رأينا الموت .. فرضينا بالصخونة).

المشـاهدات 81   تاريخ الإضافـة 28/05/2020   رقم المحتوى 53579
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا