بوريس جونسون خطته الاحادية لمواجهة الوباء المتفشي Covid-19 في بريطانيا
عربي ودولي
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

24نيوز /  هويدا ناصيف / لندن

تعيش بريطانيا حالة من التوتر والهلع منذ أسبوعين تقريباً على خلفية إعلان رئيس الوزراء بوريس جونسون خطته الاحادية لمواجهة الوباء المتفشي Covid-19 في بريطانيا . على عكس جميع الدول الموبوءة التي أغلقت كلياً مدنها وألغت الرحلات الجوية وأقفلت الحدود البرية مع الدول المجاورة طالبةً من سكانها الالتزام بالحجر المنزلي وعدم التجول وذلك تحت طائلة المسؤولية والملاحقة القانونية كان قرار بوريس جونسون صادماً الا وهو الاستمرار بالحياة الطبيعية مع إكمال المناهج المدرسية والجامعية ومتابعة الاعمال متجاهلين هول وفتك العدو القادم إلينا من حيث لا ندري . كان هدف رئيس الوزراء البريطاني المناعة الجماعية او ما يسمى بمناعة القطيع بعد ان يصاب حوالي ٦٠٪؜ من سكان بريطانيا بالمرض يكوّن الناس مناعة ضده من تلقاء اجسادهم وهذا يساعد مستقبلاً اذا كان الوباء موسمياً او اذا تكررت الإصابة به لعدة مرات مع غياب الدواء القاضي عليه او حتى اللقاح . نجح بوريس جونسون ساعة خطابه الصادم المبكي بالتأثير على الناس سلباً وكان صادقاً حين قال " استعدوا لفراق أحبائكم" مما استفز الناس لمطالبته بإقفال المدارس واستفز العلماء بإنذاره من هول كارثة إنسانية على الأعتاب أدى هذا الى فشله في الاستمرار على هذا النحو من عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة واللامبالاة . هل التدابير اللوجستية التي اتخذها بوريس جونسون نهار الجمعة الماضية داعمة للأطباء وكافية لمواجهة هذا القاتل الذي لا يرحم ؟ مبدئياً نعم فما فعله على ارض الواقع هو عملية تبطيء لتفشي الوباء وليس ايقافه او الحد من انتشاره بهدف حلول فصل الصيف الدافئ ليتسنى لهم إقامة مستشفيات ميدانية مؤقتة في الأماكن العامة . هرع بوريس جونسون بالتحرك قبل وقوع الكارثة فالمستقبل أمامه واعد بالحسرات ولديه الكثير من الأمثلة على ذلك إيطاليا ، إسبانيًا ، إيران..... المستقبل واضح جداً امام الدول التي تستهتر في التعامل مع الفيروس فقد حصد آلاف الأرواح دون أن يأبه لحدود جغرافية او عرق او لون او حتى عمر .... مليارات من الجنيه الاسترليني خصصت للمستشفيات والمختبرات والتحرك لصنع Covid-19 test نوعين من الاختبارات احدهم يباع اونلاين على موقع أمازون والثاني في الصيدليات ليتثنى للناس فحص نفسها بنفسها لأن مستشفيات بريطانيا تفيض بالمرضى مما دفع الدولة الى تحويل مركزExCel centre في لندن الى مستشفى ميداني يضم ٤٠٠٠ سرير . فهل سينجح بوريس جونسون بمواجهة تسونامي Covid-19 ؟ أم حالنا حال باقي الدول الأوروبية المنكوبة والمسالة مسألة وقت؟ الاحتمالات كثيرة وتبقى الشعوب رهن الانتظار معلقين آمالهم على ظهور الدواء او رحمة تنزل من السماء .

 

المشـاهدات 366   تاريخ الإضافـة 27/03/2020   رقم المحتوى 53029
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا