يحترم الكذاب ويهان ويكذب المؤمن والشريف،
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب نعيم الهاشمي الخفاجي
النـص :

امير المؤمنين الامام علي ع ترك لنا ثروة هائلة من الخطب والاحاديث لشرح وتبيان الشريعة الاسلامية والحديث عن مكارم الاخلاق، كلام الامام علي ع لم يكن كلام شخص عادي وانما شخص تربى في بيت رسول الله محمد ص وترعرع ونشأ عند معلمه رسول الله ص، تحدثت ايات قرانية كثيرة عن مكانة الامام علي ع منها اية المباهلة، واية التطهير وآية المودة، وآية التصدق بالخاتم وهو راكع وآية التبليغ بالولاية في غدير خم، الاحادث لاتعد ولاتحص، منها، ياعلي انا اقاتل على التنزيل وانت على التأويل، كلام الامام علي ع يحتوي على حقوق الانسان والاقليات، كلام الامام علي ع يصلح قواعد للباحثين في مجالات علم الاجتماع والاخلاق والاتصال مابين المجتمعات البشرية، يقول الامام علي ع نحن بزمن عنود اصبح المحسن مسيء والمسيء محسن وازداد الظالم عتوا وعلوا، الامام علي ع قال يأتي زمان يقرب به الفاجر ويكذب به المؤمن، ايضا قال علي ع القابض على دينه كالقابض على الجمر، في هذا الزمن تغير الاحوال وتغير كل شيء جميل تربينا عليه بالفطرة، خسارنا الكثير، خسرنا التربية واحترام الاخ لاخيه ولعمه ولجاره ولابناء المنطقة، والتعليم اصبح مجرد شكل روتيني للحصول على شهاده، خسرنا السنين التي قضوها اهلنا يعلمونا بها الاخلاق والادب والصدق، تسممت افكار الكثير بسبب نفاق من يثقون بعدالته وتقواه , فلم يعد للاخلاق والتربية لها وجود في زمن اصبح الكذب فضيلة والصدق رذيله ولربما شذوذ، في زمن اصبحت الاخلاق عملة نادرة كالذهب الموروث من حقبة البابليون, واصبح وضع الضمير جانبا حتى تعيش وتعمل , اصبح الكذاب والمنافق وجيه ونزيه وبطل يجلس في المقدمة والوجيه والمناضل الحقيقي ليس له مكان .

ماذا يحدث اننا في زمان تحققت به علامات اخر الزمان، مالنا والى اين نحن ذاهبون، الكذابون كذبهم اصبح يصدق وحقيقةواصبح الصادق كاذبا , عالمنا اصبح يعتمد على الاشاعة فتصبح حقيقة وتشن على اثرها الحروب، والاعور الدجال فهو يكذب الحقيقة ويصدق بالاشاعة لتحقيق اهدافه، واصبح الكثير من عامة الناس فهم لا يقرأون ولا يبحثون عن الحقيقة بكل اشكالها وانواعها، يتنكر لاصله ويتمسك بأذيال غيره.اخلاقنا اين ذهبت؟

الغش والكذب والاحتيال اصبح في كل مكان , ندعي الاخلاق والدين ونحن ابعد عنهما ما يكون، وهل ما زلنا ندعي اننا خير امة اخرجت للناس ؟ههههههه ونفتخر كما كان يفتخر الكثير من اسلافنا بأن السرقة مقياس الرجال حتى اصبحت الرجولة تبيح السرقة، نحن من امة لاتعرف تحكم نفسها، متى ينتبه الناس من سباتهم ويصححوا اخطائهم، ورغم ذلك، ما زال الخير والبركة في اهلنا وننتظر امر الله في احقاق الحق واقامة دولة العدل رغم انف الشرق والغرب، لدينا الملايين من عشاق الله، نحن بزمن التيهة لكن املنا بالله كبير , ارحمنا يا الله واحمي العراق من الكاذبين الذين يبعون الوطن في اسم شعارات الخوف على وحدة العراق والكثير منهم يسعى للبحث عن شعبية او حفنة من الدولارات، او يخرجوه عبر قناة فضائيه ليكون مطبل ويتنازل عن القيم والمبادىء ويعطل عقله ويفرح لفرح زعيمه ويحزن لحزنه، الزعيم ليس المقصود القادة السياسيون وانما يشمل الواجهات العشائرية والاجتماعية.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل 

المشـاهدات 92   تاريخ الإضافـة 30/11/2019   رقم المحتوى 51779
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا