منذ متى كان آل حمد القطريين حريصون على مصلحة العراقيين ؟
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب مهدي قاسم
النـص :

ليس خافيا على كثير من العراقيين مدى وحجم الدور الخريبي
الهائل الذي لعبه آل حمد القطريين في إثارة أعمال الفوضى و الاضطراب ، و التحريض على العمليات الإرهابية في عديد من بلدان عربية و على رأسها العراق ، سواء بالتمويل المادي أو المعنوي ، و خاصة بواسطة سلاحهم الخطير ، نعني ” فضائية الجزيرة ” المؤثرة على ذهنية الشارع
العربي المهيئة لأستقبال أية كذبة أو تلفيق وفبركة حقائق ، و التي ــ فضائية الجزيرة ركّزت و لسنوات طويلة نشاطها الإعلامي على العراق تحريضا و تجييشا و إثارة متواصلة للأعمال الإرهابية التي أُقتصرت تحديدا على المناطق ذات الأغلبية “الشيعية ” حيث قُتلت عشرات آلاف
من مواطنين أبرياء في أحيائهم الشعبية الأهلة بالكثافة السكانية ، إلى جانب ذلك استقبلت الحكومة القطرية حينذاك بعضا من رموز النظام السابق ووفرت لهم كل الإمكانيات المادية والإعلامية المطلوبة لممارسة النشاط التخريبي و الإرهابي في العراق ، و ربما معظمنا يتذكر برنامج
” الاتجاه المعاكس ” التهريجي لفيصل القاسم وكيفية استخدامه مرارا للتشنيع بالشيعة العراقيين والحط من شأنهم في مناسبة و غير مناسبة ، في مقابل إبراز رموز وإعلامي النظام السابق في وضع إعلامي متفوق دوما ، حتى أضطر عديد من كتّاب عراقيين ــ من ضمنهم كاتب هذه السطور
ــ إلى كتابة مقالات رد عديدة ضد فضائية ” الجزيرة ” وفضح أساليبها الإعلامية الغوبلزية ، إلى حد وصفها بعضهم في مقالاتهم بفضائية ” الخنزيرة “، وقد استمر هذا الموقف القطري التخريبي والمعادي من العراق للسنوات طويلة ــ مثلما أسلفنا ــ ولم يتوقف إلا بعد تدهور العلاقة
بين قطر و النظام السعودي و الإمارات العربية ، الأمر الذي جعل قطر تتقرّب من النظام الإيراني ( على طريقة أخوك مجبر ولا بطل ) وذلك نكاية بالنظام السعودي و الإماراتي !!.

و إذا كان بعضا من الكتّاب الإسلاميين و ” الولائيين اللذيليين
” قد تناسوا كل هذا الدور القطري التخريبي الهائل ضد العراق (حتى بعضا منهم كتب مؤخرا مقالا يشيد بالنظام القطري لاعتبارات تقاربها مع النظام الإيراني !! ) نقول إذا كان بعضا من هؤلاء قد تناسوا هذا الموقف التخريبي و الإجرامي المتعمد ، لكون قطر قد حسّنت علاقتها
من النظام الإيراني ) فنحن ما نسينا ولن ننسى هذا الموقف الإجرامي بحق الشعب العراقي و تحديدا بحق أحد مكوناته الرئيسية ،أجل لن ننسى هذا الموقف الإجرامي حتى لو حسّنت قطر علاقتها مع الله نفسه !..

لأن ما يهمنا هو قدسية الدم العراقي والعراق نفسه ، كمقياس
وحيد لتحديد الموقف من مجمل الأوضاع و الأمور والتعامل المبدئي معها و ليس عواطف عقائدية سقيمة و مجدبة ..

لذا فنحن نستهجن موقف التأييد و الدعم المعلن من قبل
أمير قطر للحكومة العراقية ، ربما دفعا و تشجيعا لها للمضي حثيثا في قتل المتظاهرين الذين هم أنفسهم ، أو بالأحرى أغلبهم من الشباب ” الشيعة ” العراقيين الذين سبق للنظام القطري أن حرّض و شجّع ــ ماديا و معنويا ــ على قتلهم لسنوات طويلة ..

و شيء آخر و مهم حسب اعتقادنا إلا وهو :

يمكن ثمة إساءات قد تُنسى أما صرخة دماء مسفوحة لضحايا
أبرياء فلن تُنسى ! ، على الأقل من جانبنا ، فذاكرتنا لا زالتزاخرة و ثرية بالرغم من مرور فترة طويلة على ذلك

المشـاهدات 119   تاريخ الإضافـة 25/11/2019   رقم المحتوى 51599
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا