السنيورة: موقف الرؤساء بإعادة تسمية الحريري ناتج من ادراكهم للمصاعب الخطيرة التي يمر بها لبنان
سياسة
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

بغداد /24 نيوز 

اعلن الرئيس فؤاد السنيورة أن "الموقف الذي اتخذه رؤساء الحكومة السابقين بإعادة ترشيح سعد الحريري ناتج عن ادراكهم الكامل للمصاعب الخطيرة التي يمر بها لبنان وعلى أكثر من صعيد وطني وسياسي داخلي وخارجي، وكذلك أيضا على أكثر من صعيد اقتصادي ومالي".

وتمنى أن يبادر رئيس الجمهورية "وبعد هذا التأخير الذي امتد لأكثر من 15 يوما ان يقوم بالاستشارات النيابية الملزمة في اجرائها ونتائجها".

كلام السنيورة جاء في حوار هاتفي بعد ظهر امس مع إذاعة "صوت العرب" المصرية وفي ما يلي نصه:

سئل: هناك اجتماع جمعكم والرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام، كرؤساء للحكومة السابقين لتؤكدوا تسمية الرئيس سعد الحريري كرئيس للحكومة. ولكن على صعيد آخر هناك جبران باسيل الذي رشح محمد الصفدي. فما هو السيناريو المطروح حاليا؟

اجاب: "الموقف الذي اتخذه رؤساء الحكومة السابقون بإعادة ترشيح سعد الحريري ناتج عن ادراكهم الكامل للمصاعب الخطيرة التي يمر بها لبنان وعلى أكثر من صعيد، وطني وسياسي داخلي وخارجي، وكذلك أيضا على أكثر من صعيد اقتصادي ومالي. ونحن بنينا هذه القناعة استنادا الى ما يتمتع به الرئيس الحريري من كفاءة ومن رمزية وطنية ومن خبرة عملية في أمور الحكم وقدرة أيضا على التواصل مع أولئك الشابات والشبان في الحراك الشعبي من جهة أولى. وكذلك أيضا من قدرة على ان يجمع فريق عمل من الوزراء في الحكومة الجديدة من غير السياسيين أي من الاختصاصيين المميزين بخبرتهم وكفاءتهم واستقامتهم وبما يتجاوب مع مطالب المتظاهرين من جهة ثانية. أولئك المتظاهرون يعبرون عن حالة نهضوية حقيقية في لبنان، وبالتالي فإننا وكرؤساء حكومة سابقين نعتقد ان هذا هو الحل الأمثل في التجاوب مع ذلك الحراك الوطني والنهضوي".

اضاف: "طالبنا وشددنا على جميع القوى السياسية دعم تسمية سعد الحريري، ولكننا أيضا طالبناهم أن يقفوا إلى جانب الرئيس الحريري ويلبوا نداءه في ما يحتاجه الظرف الحالي من عناصر تأييد ودعم تسهم في التوصل الى حلول للمشكلات الكبرى التي يواجهها لبنان. ونتمنى أن يبادر رئيس الجمهورية، وبعد هذا التأخير الذي امتد إلى اليوم لأكثر من 15 يوما، الى القيام بالاستشارات النيابية الملزمة في اجرائها ونتائجها".

واكد ان "الرئيس الحريري هو الاقدر على ان يتولى هذه المهمة في هذا الظرف بالذات. لكن هذا الامر يتطلب كذلك توفر العناصر الضرورية التي تساعد على تحقيق الهدف المنشود".

وتابع: "الرئيس الحريري يقول انه لا يستطيع ان يؤلف حكومة إذا لم يكن جميع عناصرها من المستقلين، لأنه قد فاض بالرئيس الحريري وعلى مدى الفترة الماضية من التأخير المتعمد ومن التضييع للوقت من خلال مجادلات عقيمة، وبالتالي فقد أصبح الوضع الآن أكثر إلحاحا مما كان في الماضي. وهناك حاجة من اجل السير وبشكل استثنائي على مسار هذا الشكل من الحكومات برئاسة سعد الحريري أي من أعضاء غير منتمين لأحزاب سياسية ومستقلين وغير منحازين لكي تستطيع الحكومة أن تتجاوب مع مطالب المنتفضين والنهضويين من الشباب والشابات. وكذلك مطالب باقي المكونات اللبنانية لتأليف حكومة قوية متضامنة تستطيع ان تتجاوب مع ما يتوقعه منها اللبنانيون لمعالجة المشكلات الوطنية والسياسية والاقتصادية والمالية وتحظى بثقة المجتمعين العربي والدولي، وان تقدم الحكومة العتيدة من خلال عملها وإنجازاتها نموذجا جيدا من الحكم الرشيد، وأن تتمتع بحوكمة عالية من اجل وقف الفساد والإفساد والقيام بمحاكمة الفاسدين والمتعدين على المال العام من خلال القضاء المستقل والنزيه".

سئل: ولكن أنتم في اجتماعكم رشحتم الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة بالنقاط التي طرحتها، لكن في التوقيت ذاته كون الأستاذ جبران باسيل يطرح اسم محمد الصفدي لرئاسة الحكومة. ربما هذا ما يمكن ان يزيد الازمة تعقيدا خصوصا وأن الشارع اللبناني رفض هذه التسمية وهذا الاختيار؟

اجاب: "انا اعتقد ان الوضع في لبنان لم يعد يحتمل ولم يعد لدى لبنان ترف الخوض في المجادلات العقيمة والمبارزات الطائفية والشعبوية غير الجدية. أنا اعتقد أنه كان لهذا الاقتراح الذي تقدم به الوزير باسيل ردة فعل سلبية مباشرة من قبل الشارع اللبناني إذ عبر عن عدم قبوله بهذا الطرح. أعود وأكرر أن الصفدي شخص جيد وهو وزير سابق، ولكن ربما هذا الامر ليس اوانه وربما قد لا يستطيع ان يلبي المتطلبات التي يقتضيها الظرف الحالي. ولذلك كان موقفنا نحن كرؤساء للحكومات اللبنانية السابقين بما اختزنَّاه من تجربة ومعرفة وخبرة، ان هذا الظرف الذي يمر به لبنان يحتاج الى شخصية مثل الرئيس سعد الحريري".

سئل: أنتم طرحتم اسم الرئيس الحريري وهناك أيضا طرح الصفدي. هناك شخصيتان مطروحتان. هل تعتمدون على تصويت الكتل السياسية أم أنه وبكل صراحة العالم الخارجي يمكن ان يؤثر في اختيار مسمى للحكومة اللبنانية؟

اجاب: "اختيار الرئيس المكلف هو بيد المجلس النيابي اللبناني، وهو الذي عليه ومن خلال الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية يتحدد اسم الرئيس العتيد للحكومة، وبالتالي يصار إلى تكليفه. ذلك لأن الاستشارات النيابية هي ملزمة لرئيس الجمهورية بإجرائها وبنتائجها. ما قمنا به هو إبداء موقف ورأي ولكن القرار يعود للنواب. قد يقترح النواب اسم شخص آخر، قد ينجح وقد لا ينجح في تأليف الحكومة ولأسباب متعددة، وبالتالي وفي حال عدم نجاح رئيس يكلف بذلك فإنه يعتذر وبعدها ينبغي على الرئيس البدء باستشارات جديدة للنواب من أجل التفتيش عن اسم آخر. لكنني أعود وأقول أن الدستور اللبناني يجب ان يحترم بالكامل من قبل الجميع وفي مقدمهم فخامة رئيس الجمهورية. وعلينا أن ننتظر لنرى من سيرشحه النواب. وما يجري الآن هي مشاورات يتولاها فخامة الرئيس من خارج ما ينص عليه الدستور وبالتالي هي غير دستورية. الاستشارات النيابية الملزمة التي ينبغي على الرئيس القيام بها ينص عليها الدستور. اما ان تتم المشاورات من خارج هذا الإطار فكأنه تأليف قبل التكليف فهو أمر غير دستوري وفيه افتئات على صلاحيات الرئيس المكلف وعلى صلاحيات المجلس النيابي".

سئل: يعني هناك من يقول ان محمد الصفدي لن يعلن عن هذه الشخصيات المستقلة التي سوف تتألف منها الحكومة هي ربما المخرج الوحيد للبنان وهذا مطلب المتظاهرين. وهناك من يقول ان الحريري كان رئيسا للحكومة ولن يتمكن من احتواء الامر؟

اجاب: "لم يستطع الرئيس الحريري في السابق ان يحقق ما يريده للبنان بسبب كل العراقيل التي وضعت بوجهه. نحن الآن نقول بأن لنجاح سعد الحريري هناك متطلبات يؤمنها بداية بشخصه. ولكن هذا لا يكفي. بل هناك عناصر أخرى يجب توفيرها له حتى ينجح، وبالتالي أكان ذلك الشخص سعد الحريري او أي شخص آخر. فإذا لم تتوفر لأي منهم تلك العناصر التي تؤمن للمكلف النجاح فسينتهي به ذلك الى الفشل. وأعني بتلك العناصر الدعم الكامل من جميع القوى السياسية للرئيس العتيد للحكومة وعلى أكثر من صعيد، ومن ذلك التزام الجميع بداية من فخامة الرئيس ومن جميع القوى السياسية، بالعودة إلى الالتزام والاحترام الكامل لاتفاق الطائف والدستور اللبناني ولسلطة الدولة اللبنانية على جميع مرافقها ومناطقها واحترام استقلالية القضاء وإعادة الاعتبار للكفاءة والجدارة في تولي المسؤوليات في الدولة، وكذلك احترام قرارات الشرعيتين العربية والدولية".

المشـاهدات 28   تاريخ الإضافـة 17/11/2019   رقم المحتوى 51215
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا