الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب القاضي/ اياد محسن ضمد
النـص :

الحق في اعتناق الاراء وتبنيها والتعبير عنها كذلك الحق في التجمع من الحقوق اللصيقة بالانسان ولا يمكن تصور ان يعيش اي فرد بكرامة من دونهما ومن هذين الحقين يتفرع الحق في التظاهر .
باعتباره وسيلة سلمية للمطالبة ببعض الحقوق او للضغط باتجاه تصحيح وتصويب بعض السياسات في الدولة
والتظاهر هو شكل من اشكال الضغط الاجتماعي السلمي على صناع القرار ممكن ان يلجأ اليه المواطنون العاديون او تلجأ اليه النقابات والاتحادات لتحقيق مطالب الفئات التي تمثلها 
التكريس النصي  للحق  ليس كافيا لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الانساني في التعبير عن الراي بل يجب الانتقال الى مرحلة التمكين الفعلي لمماسرة هذا الحق على ارض الواقع نشا الحق في التجمع والتظاهر بداية للدفاع عن الاقليات والفئات المهمشة الا انه تطور ليكون حقا انسانيا يمارسه المواطنون على مر الازمنة وفي اغلب الدول ومن خلاله يمكن ان تثبت الامم والشعوب انها امم وشعوب حية الدستور العراقي وفي الفقرات الثلاثة للمادة ٣٨ كفل حرية التعبير عن الراي بكافة الوسائل وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي وهذا تجسيد للمبادئ الاساسية المنصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد المدني للحقوق المدنية والسياسية وما يشهده البلد من مظاهرات سلمية منذ فترة ليست الا تطبيقا حقيقيا لهذا الحق واستثمارا امثلا من المواطنين لحقوقهم الدستورية السكن والعمل والتعليم الجيد والصحة والامن من الحقوق الاساسية التي تسعى اغلب الشعوب لنيلها والدفاع عنها وهي تلجأ في سبيل ذلك لمجموعة وسائل منها الاحتجاجات والتجمعات بطريقة التظاهر السلمي وطالما ان الشعب هو مصدر السلطات في الانظمة الديمقراطية فعلى الحكومات ان تسمح له بممارسة حقه في المطالبة بكافة حقوقه الانسانية وان تسخر كافة امكانياتها المادية والقانونية لتلبية احتياجات مواطنيها الاساسية طالما كانت التظاهرات سلمية وتجري وفقا للاطر القانونية التي حددتها العهود والمواثيق الدولية لان الشعب من خلالها يعبر عن رايه ويشارك في صناعة القرار الوطني سواء بطلب تغيير قوانين غير عادلة كقوانين الرواتب والامتيازات والانتخابات او للضغط باتجاه توفير فرص العمل وتامين مستوى تعليمي وصحي وتنمية مستدامة تليق بالمواطنين في ظل الدول الديمقراطية وان السماح للمواطنين بالتجمع والتعبير عن ارائهم هو مقياس مهم لقياس اثر الديمقراطية ومدى قدرة الدولة كنظام وصناع قرار على تحمل نتائجها وكلما تقلصت فرص المواطنين في التعبير عن ارائهم كلما تقوضت فرص الديمقراطية وازدادت الهوة بين المواطن والدولة فاذا كانت الديمقراطية بابسط تعريفاتها هي حكم الشعب فلا يمكن تصور ذلك الا من خلال نظام ديمقراطي بمناخات نقية ينتخب فيه المواطن من يمثله ويملك فرصة لتغييره والاحتجاج عليه بالوسائل السلمية .

المشـاهدات 16   تاريخ الإضافـة 17/11/2019   رقم المحتوى 51191
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا