العراقيون يحتشدون لليوم الثالث وعبد المهدي يلجأ لقوات مكافحة الإرهاب لإنهاء الاحتجاجات
سياسة
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

بغداد /24 نيوز 

احتشد آلاف المحتجين في شوراع وميادين مدن مختلفة بالعراق أمس، لتجد حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نفسها تحت ضغوط المتظاهرين لليوم الثالث على التوالي، من جهة، ومن الجهة الأخرى، خناق جديد أضافه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مساء السبت عبر نواب كتلته «سائرون» الذين بدأوا اعتصاماً مفتوحاً داخل مجلس النواب «إلى حين إقرار جميع الإصلاحات التي يُطالب بها الشعب العراقي»، وهو ما دعا عبد المهدي إلى اللجوء لقوات مكافحة الإرهاب في محاولة لإنهاء التظاهرات.
وتجمع مئات المحتجين الأحد في ساحة التحرير بوسط بغداد، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات المطالبة بـ «إسقاط النظام» استخدمت القوات الأمنية لتفريقها الغاز المسيل للدموع، وكان المشهد في ساحة التحرير الرمزية بوسط العاصمة فوضوياً، إذ تمركز بعض المتظاهرين على أسطح مراكز تجارية للتلويح بالأعلام العراقية، فيما قام آخرون بإحراق الإطارات في الشوارع التي تغطيها القمامة.
ونصب البعض خياماً، في وقت بدأ فيه متطوعون بتوزيع الطعام والماء على المتظاهرين، ولوحظ أيضاً نزول أعداد كبيرة من النساء والطلاب إلى الساحات القريبة.
كما تحدى الآلاف من طلاب المدارس والجامعات بمختلف مراحلها صباح الأحد، قرارات عبد المهدي القاضية بنشر عناصر جهاز مكافحة الإرهاب في شوارع العاصمة ومدينة الناصرية جنوبي البلاد، وتظاهر الطلاب في منطقة حي الخضراء والعامرية والمنصور في بغداد في مشهد غير مسبوق لدعم مطالب المتظاهرين في ساحة التحرير.
وقال شهود عيان إن الطلبة حملوا حقائبهم الدراسية وأعلام العراق فيما سارت عجلات القوات الأمنية بجانب المتظاهرين الذين هتفوا بشعارات لدعم مطالب المتظاهرين في بغداد والمحافظات واستنكار سقوط ضحايا ومصابين.
وحسب الشهود، طافت مظاهرات مماثلة لطلبة الجامعات العراقية الحكومية والأهلية في مناطق متفرقة من بغداد لتأييد مطالب المتظاهرين حاملين أعلام العراق.
وما زال المئات من المتظاهرين يعتصمون في سرادق تحت نصب الحرية في ظل إجراءات أمنية مشددة، وأدت عملية إغلاق جسر الجمهورية وسط بغداد إلى حصول حالات زحام شديد للسيارات عند الساعات الأولى لبدء الدوام الرسمي.
من جهته، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي الأحد نشر قوات في بعض مناطق بغداد لحماية المنشآت السيادية والحيوية.
وذكر الجهاز، في بيان، أن نشر قواته جاء «لحماية المنشآت السيادية والحيوية من أن تعبث بها عناصر غير منضبطة مستغلة انشغال القوات الأمنية في حماية التظاهرات والمتظاهرين».
وقال مصدر أمني إنه تم إبلاغ وحدات الجهاز باستخدام «كل الإجراءات الضرورية» لإنهاء الاحتجاجات، عقب ترأس عبد المهدي السبت اجتماعاً للقادة الأمنيين في مقر قيادة الشرطة الاتحادية «لمتابعة الأوضاع في بغداد والمحافظات وسبل تعزيز الأمن والاستقرار بالتعاون مع المواطنين».
كانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق أعلنت السبت أن التظاهرات التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل 67 وإصابة 2592 من المتظاهرين والقوات الأمنية.

المشـاهدات 17   تاريخ الإضافـة 27/10/2019   رقم المحتوى 51074
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا