عشائر العراق الكرام وابناؤهم المتظاهرون
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب محمد كامل العبادي
النـص :

العشيرة هي التي تختار شعارها ولكن لابد من مراجعة التاريخ بشكل ادق حتى لانقع بمتشابهات ونظن بعض العشائر ان شعار النجمة والهلال على البيارغ هي تبعيه عثمانية .. اولا السؤال الذي يطرح نفسه ان علم الدولة العثمانية اليوم عليه شعار هلال ونجمة وهو احمر هل سرقوا الهلال والنجمة منا ام نحن خضعنا لهم ولكن فلنسال انفسنا اولا ؟؟ هل بيارغ كل العشائر كانت على اللون الاحمر الجواب كلا واسالوا كبار السن ولا دخل لنا بما يحصل اليوم من تبديل للألوان فمثلا كانت بيارغ اغلب عشائر السواعد باللون الاصفر وكانت بيارغ عشائر اغلب بني مالك باللون الابيض وكانت بيارغ بعض عشائر السراي ايضا باللون الابيض ومنها عشيرة البوفرادي والبعض الاخر من السراي احمر وفيها ازرق وبيارغ العشائر من السادة باللون الاخضر , وهي تشبه العلم الباكستاني عشائر البومحمد اللون احمر وكانت اغلب عشائر بني لام تضع الدلة والفنجان ولون بيارغهم بيضاء وكانت بيارغ اغلب ال ازيرج قديما زرقاء داكنة حتى تنفرد بشعار لونها ونفوذها وكانت عشائر بني تميم تضع شعار سيف الامام علي (ع) على بيارغها وكانت بيضاء امارة خزاعة كانت تضع السيف والهلال والنجمة على بيارغها امارة عبادة بيارغهم بيضاء وكل تلك العشائر كانت تعيش تحت حكم الدولة العثمانية فاما بيارغ بني كعب تضع النجمة والهلال وهي لاتعيش ضمن مناطق نفوذ الدولة العثمانية  واسالوا كبار السن عن موروث تلك الالوان فلو صدقنا تصورات البعض ان السلطة العثمانية فرضت على العشائر برفع العلم التركي الذي كان احمر وعليه هلال ونجمة وفقط اضافة العشائر اسمائها لماذا تلك البيارغ مختلفة الالوان ومختلفة في الشعارات .واغلب تلك العشائر كانت على خصام مع العثمانيين ومعارك واعتقال الشيوخ علما ان العثمانيين انسحبوا من جنوب العراق ووسط العراق سنة 1917 فلماذا عشائرنا لم تبدل هذا الشعار اي الهلال والنجمة اذا كان مفروضا عليهم؟
ثانيا.. العثمانيون كانت اعلامهم قبل دخول العراق والامة الاسلامية حمراء اللون مثلث الشكل لاتوجد عليه اي هلال او نجمة ولكن بعد شعور النشوة عندهم على انهم امتداد لخلافة المسلمين وبالتحديد 1517م ورأوا ان كل قبائل العرب ترفع اعلاما فيها هلالا ونجمة غيروا علمهم الى شعار الامة الاسلامية وهو الهلال والنجمة التي كانت كل القبائل العربية ومنها في الجزيرة العربية والعراق موجود على اعلامهم شعار النجمة والهلال اي قبل دخول العثمانيين بسنوات كثيرة عند سقوط خلافة بني العباس بيد المغول وتعريف النجمة والهلال كان موجودا على مآذن المسلمين العرب القدماء وهو ما يرمز على ان الهلال يرمز الى القبلة والنجمة المخمسة بالاثلاث ترمز الى الصلوات الخمسة فاعتبر العرب و المسلمون هذا الشعار حتى يميزهم عن اعلام النصارى التي عليها الصليب واعلام اليهود التي عليها النجمة السداسية
ثالثا  ان بيارغ الامراء كإمارة بيت السعدون مثلا المنتفج على بيارغهم هلال وثلاث نجمات لانهم يتكونون من حلف من ثلاث اثلاث وكانت تلك البيارغ فقط عند امراء بيت السعدون فالهلال عند بيت الامارة والنجوم الثلاث هي الحلف الثلاثي المتكون معهم بني سعيد - - الاجود - بني مالك
رابعا ..كثر السؤال عن انفراد عشائر بالعمارة وبعض عشائر المحافظات بوضع ما يسمونه اليوم البعض (دنبوكه او خرخاشة) سالت كثيرا وتعددت الاقاويل ولكن اخذت روايتين وهن اقرب للصواب اولا ان تلك (الدنبوكه او الخرخاشه) اصبحت شعارا لكل عشائر العمارة و كانت تسمى عند عشائر العمارة سابقا .. رمانة .. وهي تشخيص لحادثة امراة تعيش في مركز بمدينة العمارة اسمها رمانه بنت صحين عند انتهاء معركة المشاحيف ودخول الانجليز الى العمارة ودخول الانكليز للانتقام من اهالي العمارة واحرقوا البيوت وقتلوا كل من يقف بوجوههم و تقول الرواية انه توجد امراة اسمها رمانة بنت صحين كانت في (الكلة) اي بعد يومين من زواجها تلبس الجرغد المكركش والمطرز بالحلي استشهد زوجها في معركة المشاحيف ضد الانجليز فاردات الثار له فاخذت خنجرا وقتلت وجرحت عدة من رجال الكركة الهنود الذين جاءوا مع الانكليز فعمد احد رجال الكركة على طعنها وقطع راسها انتقاما فعندها وقف ابوها مدهوشا وهي فقط عطائه من الدنيا ماذا يفعل فأنشد ابيات وصلت لكل شيوخ العمارة
يعمارة ماهزج ركبة رمانة
جرغده بيرغ واضح عنوانه
وبالكركة واضح نيشانه
فاهتزت العمارة لهذا الخبر وعدوها بالف رجل فحصل لها تشييع مهيب وقد سميت تلك المنطقة باسم اباها وراسها اصبح مجسدا على تلك البيارغ اما الرواية الثانية فتقول كانت اغب العشائر تضع الخرخاشة على البيارغ التي اعتبروها رسالة للاخرين في ساحة المعركة من خلال ماتصدره تلك الالة من اصوات على ان البيرغجي مازال موجودا والبيرغ مازال موجودا في ساحة المعركة وهو ما نقوله لابنائنا الذين خرجوا على الظلم وطالبوا بحقوقهم المشروعة فكلهم ابناء عشائرنا الميامين الغيارى.

المشـاهدات 27   تاريخ الإضافـة 09/10/2019   رقم المحتوى 50561
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا