مدير عام شركة سعد العامة في وزارة الإعمار والإسكان المهندس صادق محمد الفرطوسي في حوار مع(24نيوز)
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

بغداد/24نيوز

أحيل الى شركتنا تنفيذ جسر الكريعات للمشاة الذي يعتبر احدث جسر والاول  من نوعه على نهر دجلة حيث سيكون معلما سياحيا بمواصفات عالمية عالية 

سنقوم بانشاء موقع  وجلب الاليات المطلوبة لمشروع  جسر المشاة في الكريعات ودق الركائز  وقمنا بارسال طلبات شراء  انابيب  تصل اقطارها الى 1,5 متر 

هناك دعم كبير وغير محدود من قبل معالي الوزير ونحن نشكره ونثمن له ذلك واهم شيء نفتخر به ثقته العالية  و تكليفنا بهذه المشاريع ما يعتبر دينا في رقبة الكادر والشركة

اجرى الحوار / وسام نجم 
شركة سعد العامة تمتلك خصوصية انها شركة متخصصة بالمشاريع التكنولوجية، اما باقي الشركات فمتخصصة بالمباني مثل شركة المنصور والفاروق والرشيد وغيرها.ان شركة سعد العامة هي شركة متخصصة بالمشاريع التكنولوجية ابتداء وكادرها يمتد الى منظمة الطاقة الذرية في ثمانينات القرن الماضي، ثم ارتبطت مجموعة اقسام تحت تشكيل اسمه شركة سعد العامة التي كانت مرتبطة بهيئة التصنيع العسكري الى سنة2003، وبعدها تم حل هيئة التصنيع العسكري وحولت شركتا سعد والفاو الى وزارة الاسكان والتعمير والتي تغير اسمها الى الاعمار والاسكان، وكان من المقرر ان يتولى جانب الاعمار شركتا سعد والفاو، بينما جانب الاسكان للوزارة.والشركة حاليا لديها 3 انواع من المشاريع المتخصصة، علما اننا نعتبر نحن من الشركات الوحيدة التي بقينا نعمل بمشاريع المدارس من بين 15 شركة، 5 من وزارة الاعمار و10 من وزارة الصناعة، حيث اننا استأنفنا العمل في 5 مدارس مع وزارة التربية ولتسليط الضوء التقينا بالمدير العام صادق الفرطوسي ليحدثنا عن مشاريع الشركة وانجازاتها.

* متى تمت المباشرة بمشاريع بناء المدارس؟
- بموجب ملحق عقد مع وزارة التربية تمت المباشرة في آيار الماضي من هذا العام وقمنا بتنفيذها من المتبقي من مبلغ السلفة الاولية التي تم استحصالها من وزارة التربية عام 2012، حيث قمنا بتنفيذ 5 مدارس وتسليمها الى الجهات المعنية، ثلاثة منها في محافظة النجف الاشرف واثنان في محافظة كربلاء المقدسة، وقد تم اشغال هذه المدارس، والان نقوم بتنفيذ (5) مدارس اخرى، اثنان منها في الناصرية واثنان في الديوانية وواحدة في البصرة.مضيفا: انه كان لدينا شريك، ولكننا قمنا بفض الشراكة معه بالاتفاق مع وزارة التربية واللجان الحكومية بعد دراسة اداء الشركة ونحن حاليا معتمدون من قبل وزارة التربية ومجلس الوزراء وننتظر وصول دفعة اخرى من المبالغ المستحقة للشركة على وزارة التربية و بمجرد وصولها سوف نقوم بفتح العمل في مدارس اخرى، حيث يتبقى لدينا وفق العقد 21 مدرسة، عدا المدارس العشرة التي ذكرتها.مؤكدا: اننا نعتبر مشروع المدارس مشروعا مهم جدا كونه يخدم المصلحة العامة، خصوصا في محافظات الجنوب، حيث نقوم حاليا بتنفيذ المدرستين في الناصرية وتقعان قرب الاهوار في ناحية الفضلية، ومدرستين في ناحية المهناوية في اطراف الديوانية، اما في البصرة فان المدرسة تقع في مركز المدينة وهي بسعة 18 صفا، وهذا يعتبر الخط الاول من مشاريعنا، اما الخط الثاني فهي مشاريع الجسور والتي تعد ايضا من اهم الاعمال الموجودة في الشركة، ولنا تواجد مهم هو في الموصل حيث نفذنا فيها جسرين، جسر الموصل الاول وجسر الخوصر الحجري وتم افتتاحهما العام الماضي، بعدها تم تكليفنا بمشروع جسر الحرية الذي هو مشابه لجسر الجمهورية والذي يتم العمل فيه حاليا وهو ممول من البنك المركزي.مضيفا: وبنفس الوقت تم تكليفنا من قبل مجلس الوزراء باعمار جسر المسيب، فقمنا باعمال التدعيم له وقدمنا دراسة لتطوير الجسر وتوسعته وننتظر الموافقات الاصولية للمباشرة بتطويره.
*وماذا عن التخصيصات المالية؟
التخصيصات للجسور تأتينا من دائرة الطرق والجسور، اما فيما يخص مشاريع البنك الدولي فهي ايضا مع دائرة الطرق والجسور وتمويلها من البنك الدولي للمحافظات المتضررة من الارهاب و عملنا للان فقط في جانب الجسور وتحديدا في مدينة الموصل.
*هل ان تخصيصات البنك الدولي محصورة بالموصل فقط؟
بالنسبة لشركتنا للان نعم، اما بالنسبة لجسر المسيب فقد كان بتمويل من دائرة الطرق والجسور التابع لوزارة الاعمار والاسكان، وبعدها تم تكليفنا من قبل الوزارة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 240 الذي احال الى شركة سعد تنفيذ جسر الكريعات للمشاة والذي يعتبر احدث جسر والاول من نوعه على نهر دجلة يتم تنفيذه في العراق، حيث سيكون معلما سياحيا بمواصفات عالمية عالية .
*متى يتم تنفيذه؟
تمت احالة المشروع الينا خلال الاسبوع الماضي، ولكي يتم المباشرة فان كتفي الجسر مشغولة بالمطاعم والمرافق الاخرى، وتم التنسيق بين السيد الوزير وامينة بغداد ووافقت مبدئيا من خلال الاتصال على منحنا منطقة تطوير الكورنيش التي تقع قبالة الجسر من جانب الكاظمية كموقع عمل، وننتظر الموافقات للمباشرة فورا بالعمل. 
*هل تعتقد ان مثل هكذا جسر تم  تنفيذه في دولة اخرى؟
نعم، هناك جسر مشابه له منفذ في سنغافورة، ولكن ليس مطابقا له تماما، ولكن الافكار قريبة منه بعض الشيء، علما ان الجسر يتضمن شقين: بدن الجسر الى اسفل النهر الذي يشمل اعمال دق الركائز والدعامات والفضاءات، وهذا سوف تقوم بتنفيذه شركة سعد العامة بكوادرها والياتها ومعداتها بالكامل، اما ديكور الجسر فهو تقريبا بشكل فضائي، ولذلك سوف نعتمد فيه على شركات عالمية متخصصة، حيث سنطلب منها تنفيذ التصميم، علما ان هناك تصميم اولي اعدته دائرة الاستشارات الهندسية في الوزارة ، وسنقوم بالاعلان عنه لتنفيذه من قبل الشركات المتخصصة.
ما هي المدة التي سوف يستغرقها لاكمال الجسر؟
الفترة (15) شهرا وفق العقد المبرم بين الطرفين، ويبدأ التنفيذ بعد( 15 يوما ) من تاريخ توقيع العقد، وقد وصلتنا الاحالة، الا اننا لا نستطيع المباشرة قبل استلام الموقع، حيث يجب ان يتم الاخلاء والاستلام بشكل اصولي، فهناك تجاوزات كثيرة على النهر، وقد وجهنا معالي الوزير بان نباشر بالعمل فورا حتى لو من داخل النهر، ولذلك قمنا الاسبوع الماضي وبرفقة السيد مدير عام الطرق والجسور الاستاذ علي كوادر الدائرتين بزيارة مشتركة للموقع وقمنا بدراسة الموقع وعقد اجتماع مع معالي وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة الاستاذ بنكين ريكاني والاتفاق على الاليات والمسار الذي سيتم بموجبه تنفيذ العمل وبما يجنبنا التقاطع مع الجسر المؤقت الحالي لضمان استمرار استخدامه خدمة للزائرين خلال فترة انشاء الجسر الجديد.
*ما هي اولى الخطوات التي ستقومون بها؟
في البدء سنقوم بعملية انشاء موقع ثم جلب الاليات المطلوبة للمشروع، ودق الركائز، علما اننا قمنا من الان بارسال طلبات لشراء الانابيب لكون اقطارها كبيرة تصل الى 1,5 متر  ، ولذلك فاننا بدأنا من الان فعليا بتوفيرها وتوفير الاليات اللازمة لانشاء الجسر،  وبنفس الوقت نحن في تواصل مع المركز الوطني للاستشارات الهندسية ومع دائرة الطرق والجسور وشركات عالمية حول تأمين الجزء العلوي للجسر وتحقيق متطلبات الاظهار المطلوبة عقديا.
*ما هي جنسيات الشركات العالمية؟
لقد خاطبنا الشركات الصينية والتركية وكذلك شركات متخصصة من اوزبكستان والتي حضرت بمجرد سماعها الخبر.
مضيفا: ان الاعلان لشركات عالمية تم لكوننا لا نملك سابق خبرة بهكذا نوع من الاعمال التكنولوجية الحديثة عالية المستوى ، و نرى العالم يتطور بسرعة في هذا المجال وتوجيه الوزارة باستقطاب هذه الشركات لتنفيذ جزء من العمل وضمان نقل الخبرة لكوادرنا لتطوير امكانياتنا. 
وفيما يخص عمل الوزارة بين ان الوزارة قامت بتفعيل جميع المشاريع المعطلة، حيث ان معالي الوزير لا يقبل باي مشروع متوقف وعقد عدة اجتماعات مع جميع دوائر الوزارة لمعالجة المشاكل وتم التوجيه بحلها وتدخل شخصيا في معالجة الكثير منها واصدر تعليماته بهذا بالاتجاه الذي يخدم اكمال المشاريع وتم استحصال التخصيصات المالية للوزارة، وانا اعتقد ان وضع العمل في هذا العام يختلف عن جميع السنوات السابقة.
ما هي المشاريع الاخرى الاخرى المكلفين بها؟
لقد قمنا اليوم بالتقديم على مشروع جسر الرستمية الذي يعتبر من الجسور الحساسة، وهو جسر حديدي مؤقت سيكون مجاور لجسر ديالى الجديد الذي يعاني حاليا من مشاكل كبيرة، فنحن سنقوم ببناء جسر حديدي جديد بمدة تنفيذ تصل الى ستة اشهر، وبعد ذلك ستقوم دائرة الطرق والجسور باعادة اعمار الجسر الاساسي وتنفذ الخطة الخاصة بها، واعتقد ان مشروع جسر الرستمية سوف يحال على شركتنا بموجب تقرير لجنة فتح العطاءات.
مضيفا: وكذلك الحال في جسر القرغولية الذي  نتوقع احالته علينا لاننا قدمنا اقل العطاءات، وابين ان شركتنا متخصصة في مجال الجسور الحديدية، لاننا نمتلك خبرة كبيرة في المواد المعدنية، ولم نقدم عروضا لتنفيذ الجسور الكونكريتية.
ولكن انتم تقومون باعمال البناء؟
نعم، نحن نقوم باعمال البناء ولكن للابنية والمشاريع عدا الجسور الكونكريتية حيث لم يسبق لنا الدخول بهذا الاختصاص ، والصنف الثالث من المشاريع والتي تعتمد على اساس تخصص الشركة هي المشاريع مع وزارة النفط باعتبارها مشاريع متخصصة حيث اننا انجزنا 7 مصاف صغيرة للوزارة منذ عام 1998 والى قبل 2010 بسعة 10 الاف برميل يوميا لكل مصفى ، اضافة الى احد المشاريع العملاقة التي نفذتها شركة سعد العامة لوزارة النفط في مصفى الشعيبة وهو مشروع وحدة تحسين البنزين في البصرة الذي يعد افضل مشروع في وزارة النفط عام ٢٠١٤ و ينتج بنزين رقم الاوكتاين له 98، صديق للبيئة كونه لا يحتوي على رابع اثيل الرصاص وطاقته تصل الى مليون ونصف المليون لتر يوميا، اي ان وارده للدولة يبلغ حوالي مليار دينار عراقي يوميا.

مضيفا: وكذلك لدينا الان مشروع برج التبريد في مصفى الشعيبة والذي يعد اكبر برج تبريد في العراق، حيث يقوم بتبريد حد 12 الف متر مكعب في الساعة، حيث قمنا بتنفيذ البرج بالكامل وانجاز الاعمال المدنية و جزء من الاعمال الميكانيكية والكهربائية، ونحن بانتظار وصول باقي المواد الاستيرادية حيث تقع خارج التزام الشركة العقدي لكي نقوم بنصبها وتشغيل المشروع .. وهناك مشاريع متعددة اخرى انجزتها الشركة منها محطة الاحرار التي تم انجازها هذا العام في الكوت، كما اعدنا تأهيل ابنية شركة ناقلات النفط في البصرة بالكامل وفق عقد مبرم وتم التسليم الاولي العام الماضي وسيتم تسليمها بشكل نهائي الايام القادمة ان شاء الله وكذلك سبق ان انجزنا مشاريع لشركة مصافي الوسط وشركة نفط الوسط وشركة المصافي الشمالية في بيجي والكسك والقيارة وكركوك 
بالاضافة الى مشاريع مع وزارتنا ووزارة الدفاع ووزارة الكهرباء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وغيرها.
هل قمتم بتنفيذ مشاريع مستشفيات وما شابه ذلك؟
لم ندخل في مشاريع مستشفيات، ولكننا نفذنا ابنية ضخمة للوزارة، حيث نفذنا اعمال تأهيل بنايات لشركات المنصور والمعتصم بعد احتراقها بالكامل في احداث ٢٠٠٣ من قبل شركة سعد العامة، وكذلك تأهيل بناية الطرق والجسور بالاضافة الى ابنية كلية طب الاسنان في بابل ومشاريع الاكتفاء الذاتي لوزارة الدفاع في الرستمية والنعمانية وبالحصيلة فاننا نملك مجموعة من المشاريع الخاصة بالابنية.
هل تعتقدون ان كوادركم كافية لاداء الاعمال الموكلة اليكم؟
نحن نمتلك كادرا هندسيا متخصصا ومتنوعا، يقوم باداء كافة الاعمال الموكلة اليهم.
هل يتم ارسالهم في دورات تدريبية؟
الدورات تقام داخل العراق اما خارجه فهي محدودة جدا لان هناك تقييدا كبيرا في هذا الجانب من قبل الحكومة، ولذلك فاننا نعتمد بالدرجة الاساس على الخبرة السابقة، علما اننا نقوم بمواكبة التطورات الحديثة عن طريق الانترنيت وما يتاح لنا من معلومات.

مضيفا: ان هناك 3 اقسام كانت موجودة في شركة سعد العامة مختصة بالتصميم، وهي مركز الوضاح الذي يقوم بتصميم جميع الابنية الخدمية، بل وقسم من الابنية التكنولوجية، مثل بناية المفوضية اضافة الى عدة ابنية للمحافظات، فمركز الوضاح يمتلك اختصاصات هندسية معمارية ومدنية وكهربائية بعدة اختصاصات اضافة الى الميكانيكية .

المركز الثاني هو مركز الزهراوي والذي يعتبر مركز تصاميم عمليات كيمياوية، والذي اصبح الان قسم تصاميم العمليات الكيمياوية ويضم كادرا مختص فقط بالعمليات التكنولوجية مثل المصافي والمشاريع التخصصية الاخرى ، علما انه لا يوجد اي مركز في العراق يستطيع ان يقوم بهذا العمل غيرنا، وهذا الامر ورثناه من العمل في البرنامج النووي السابق، حيث استمرت بعض الكوادر وهي مستمرة بالعمل بهذا المجال.
اما المركز الثالث فهو مركز ابن يونس للتصاميم الميكانيكية الذي يقوم بعمل تصاميم للابراج والمعدات النمطية والمتخصصة وشبكات الانابيب والحسابات الحرارية والمواصفات العامة والمتخصصة، وقد قمنا بتكليفه حاليا بتصاميم الجسور والاشراف على تنفيذها ، وتم تحويل المركز الى قسم الجسور المعدنية والهياكل.مؤكدا: ان هذه الاختصاصات الموجودة لدينا تمكننا من تناول العديد من المشاريع المختلفة فيما يخص الجانب التصميمي ، اما الجانب التنفيذي فيوجد لدينا قسم المشاريع الذي يكلف بتنفيذ المشاريع المدنية والتكنولوجية وقسم الالية والانتاجية الذي يعد من الاقسام المنتجة جدا، حيث ان جسر الموصل الذي نفذناه قمنا بتصنيعه في ورشتنا بالكامل، وكذلك جسر الحرية الذي اغلب قطعه الحديدية الجديدة تم تصنيعها من قبلنا.
هل هناك تعاون وتنسيق بينكم وبين الشركات الحكومية الاخرى؟
نعم، هناك تعاون بيننا وبينهم، حيث قمنا بتصنيع خزانات لشركة المعتصم في ورشتنا، وتصنيع كرفانات لصندوق الاسكان في ورشتنا، والهيكل الحديدي لجسر قره تبه لصالح شركة حمورابي، ونفذنا اعمال الانارة لطريق محمد القاسم في البصرة لصالح شركة اشور، كما اننا جهزنا الكونكريت لشركة الفاو واشور والمنصور والتعاون مستمر بموجب توجيهات الوزارة. 
وماذا عن وزارة الصناعة؟

قبل عام 2003 كان لدينا عمل ضخم معها، ومنها شركات الصمود ونصر من خلال تصنيع الافران والمعدات الملحقة بها، ولكن بعد عام ٢٠٠٣ اصبح العمل مع الصناعة محدودا جدا،
واستمر عملنا مع وزارة النفط،
كذلك مع وزارة الكهرباء كانت هناك اعمال كبيرة جدا قبل 2003 وكانت كوادرنا اساسية وقائدة لاعمار قطاع الكهرباء عام ١٩٩١ ولاحقا عملنا مع الحشد الوطني لاعمار الكهرباء عام ١٩٩٨، ولكن بعد عام ٢٠٠٣ تغير الحال ايضا ولم نكلف باعمال في هذا القطاع ولقد قمنا بتنفيذ مشاريع محدودة اخرها مشروع محطة الفضيلية وتم انجازه ، الا اننا لا نشعر بوجود الجدية والحرص على اكمال المحطة وهناك معرقلات مؤلمة ، واقولها بكل امانة باننا سنتجنب العمل في هذا القطاع بسبب سوء التعامل معنا وعدم صرف المستحقات ، وتم ابلاغهم رسميا باننا لن نعيد الكرة معهم مستقبلا لما ذكرت اعلاه
ما هي المعوقات التي تواجهكم؟
اننا نعاني من صعوبة الحركة والتنقل بين المحافظات وصعوبة استحصال الموافقات الامنية ، كما ان الاليات والاجراءات التي وضعتها الحكومة لعمل الشركات معقدة، على الرغم من اننا نعمل وفق القانون رقم 22، الا ان هناك تقييدا من قبل وزارة المالية بسبب الازمة الاقتصادية، وبالتالي انعكست الضوابط على تعليمات الموازنة واصبحت تقيد الشركات الحكومية التي تعمل وفق نظام التمويل الذاتي.
هل تعتبرون من الشركات الرابحة؟
ان شركات التمويل الذاتي يفترض ان تكون كل مشاريعها رابحة وتغطي رواتب موظفيها واجورها، ولكون الكادر الموجود لدينا كبير العدد ورواتبه ومخصصاته محددة من قبل الدولة فاننا في السنوات السابقة يؤشر علينا من ديوان الرقابة المالية الربح في المرحلة الثانية التي تشمل تنفيذ الاعمال وتحقيق ارباح تغطي صرفيات الشركة اليومية والتي تشمل جميع المصاريف عدا الراتب الاساس للموظفين على الملاك الدائم اما المرحلة الاولى التي تغطي الارباح جميع الصرفيات بضمنها الرواتب فلم تتحقق للان ، كما ان معاملة الحكومة لشركات التمويل الذاتي تختلف عن معاملة التمويل المركزي، وتطلب الحكومة ان تكون رواتبنا من اعمالنا دون تفضيل باحالة اعمال تغطي ذلك وتتم المفاضلة في اغلب المناقصات بالتساوي مع شركات القطاع الخاص وهذا الامر تسبب بقبولنا التقديم باسعار فيها ربح قليل لا يغطي حاجة كامل الكادر ولكنه ينجز مشاريع مهمة للدولة ويغطي الربح صرفيات الشركة من وقود ونقل ورواتب الاجور والعقود وجميع المخصصات ومتطلبات الاستمرار بالعمل ونعتبر رابحين في المرحلة الثانية بموجب تقارير ديوان الرقابة المالية، كما اننا نعمل بما متوفر لدينا من كادر، ونقوم بتأجير بعض الاليات والكوادر من السوق على قدر المشروع كون تعليمات الموازنة تمنع التعيين والنقل والتعاقد لشركات التمويل الذاتي .مضيفا: اننا نعاني من مشاكل في اقسام المالية والرقابة، حيث يحال موظفون للتقاعد والنقل في  الوقت الذي لا نستطيع ان نعين بديلا عنهم، ولكن في هذا العام سمحوا بالنقل الى شركاتنا الا ان الموظفين يرفضون المجيء لشركاتنا بسبب القيود اعلاه مؤكدا: اننا نملك حوالي 500 موظف وقرابة 150 موظف عقود واجور، واستنادا الى ذلك، فاننا نحتاج سنويا الى رواتب تقدر ب7 مليار دينار، ولكي نحقق ذلك يجب ان نستلم اعمال بقيمة لا تقل عن 80 مليار، كي نحصل منها على 16 مليار، 8 منها تذهب كاجور خدمات ونقل و8 رواتب وتأثيث وغيرها، ولكننا لا نستطيع ان نستحصل هكذا اعمال بسبب ما ذكرت سابقا من طرق احالة المشاريع ، ولذلك فاننا نقوم بتنفيذ ما يتاح من اعمال بمبالغ لا تتجاوز ال 20 -25 مليار سنويا وفق مبدأ المنافسة، ووفقا لذلك فاننا نستطيع من خلال ارباح هذه المشاريع تأمين متطلباتها وخدمات الدائرة من اثاث ووقود واليات ووسائل نقل واستمرار ورواتب الاجور والعقود ومخصصات الملاك الدائم ولا يتبقى اكثر من مليار الى مليارين وهي لا تغطي كامل الرواتب الذي يسدد للشركة كمنحة من الخزينة.
* لماذا شركتكم تسمى عامة فقط؟
- لاننا نملك اختصاصات متنوعة، حيث لدينا استشارات وتصاميم وتنفيذ مشاريع وتصنيع، اي اننا نملك كافة التخصصات، ولذلك لا نستطيع القول اننا شركة مقاولات.
هل هناك منافسة مع شركات اخرى؟
بالتأكيد، هناك منافسة مع القطاع الخاص وشركات وزارة الصناعة وشركات الوزارة ايضا.
هل تؤثر هذه المنافسة عليكم؟
واحدة من اكبر المشاكل التي تعاني منها شركات التمويل الذاتي ان اغلب مشاريع الدولة تحال باسلوب المناقصة الى الشركات والقطاع الخاص بدون تفضيل للشركات الحكومية في المنافسة ، علما انه من النادر ان تمتلك شركة في القطاع الخاص كادر بعدد 600 موظف مثلنا، كذلك بعض شركات القطاع الخاص تقوم بالتقديم باسعار غير منطقية وبالتالي يتم الاحالة اليها.
ولكن  شركات القطاع الخاص قد توقفت؟
وذلك لان بعضها فشلت ولم تستطع انجاز العمل حيث انها ترتكب اخطاء في قياس الكلفة وسعر العطاء، حيث يقوم بضرب الكلفة التخمينية في 80% لكي يضمن اقل الاسعار، وبالتالي التقديم وفق هذا المعيار، وهذا الامر سبب مشاكل كبيرة، لانه يجد في النهاية ان المشروع لا يربح ولا يستطيع تغطية الخسائر ، فحصلت مشاكل علما ان البعض الاخر من شركات القطاع الخاصة جيدة ومتمكنة ولكنها قليلة ، كما ان بعض ارباب العمل وخوفا من اجراءات النزاهة يخشون احالتها الى شركة حكومية عندما يكون سعرها اعلى ، لانهم يخشون التعرض لاتهام بهدر المال العام نتيجة الاحالة لسعر اعلى ، ولهذا السبب نضطر احيانا بالتقديم حتى لو كان الربح بسيطا، لاننا لا نريد ان تكون كوادرنا من دون عمل وهم يتقاضون رواتب من الحكومة ويمتلكون خبرات كبيرة وبالنتيجة لا تتاح ارباح كافية لتغطية الرواتب بالكامل. 
هذا العام تغير الحال نوعا ما واستلمنا مشاريع بتكليف مباشر من الحكومة ونأمل في حالة الاستمرار بهذا النسق ان نتحول لشركة رابحة في المرحلة الاولى وهو هدف الشركة الحالي اضافة الى هدف تقديم خدماتنا بما يخدم مسيرة التنمية في البلد واغاثة المناطق المتضررة من الارهاب وباقي محافظات العراق.
هل هناك جولات ميدانية لكم على كافة المشاريع؟
انا لدي اتجاهان في هذا الجانب، الاول يتعلق بالجنوب حيث لدينا  مشاريع مدارس والشمال حيث نقوم بتنفيذ مشاريع الجسور في الموصل، حيث قمت بتقسيم الشهر الى زيارتين، زيارة الى الشمال واخرى للجنوب، كما اننا نقوم بالزيارات عادة في نهاية الاسبوع للاستفادة من ايام العطلة في متابعة المشاريع بعد حملة العمل الحالية كما اضطررنا الى تمديد العمل لبعض كوادر الشركة لساعتين فوق الدوام الرسمي في مقر الشركة يوميا لاكمال اعمال الاسناد الاداري والفني والرقابي والمالي للمشاريع .
اين كانت اخر جولة لكم؟
كانت اخر جولة لي في الموصل وقد عدت يوم امس، وقبلها كنت في الجنوب للاطلاع على المدارس، وفي الاسبوع القادم سوف اتفقد الورشة الخاصة بنا في منطقة السيدية خلال ايام العطلة، 
هل هناك دعم من معالي وزير الاعمار والاسكان لكم؟
نعم، هناك دعم كبير وغير محدود من قبل معالي الوزير، ونحن نشكره ونثمن له ذلك، واهم شيء نفتخر به هي ثقته العالية من خلال تكليفنا بهذه المشاريع الذي يعتبر دينا في رقبة الكادر والشركة، حيث ان ثقة الوزارة انعكست على ثقة الحكومة، واصبحت شركتنا تكلف بمشاريع بقرارات من مجلس الوزراء.
ما هو منصبكم السابق؟
انا متدرج في هذه الشركة منذ يوم تأسيسها والى الان حيث كانت البداية وتدرجت من مسؤول شعبة الى مدير قسم ثم معاون مدير عام ثم مدير عام، اي من عام 1988 والى الان انا متواجد فيها. 

المشـاهدات 106   تاريخ الإضافـة 27/09/2019   رقم المحتوى 50336
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا