في العلن استعن بجيبك ولا تنس المكافأة
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب ياسمين عبد
النـص :

في ظل ما يدور من اوضاع للبلد ومع المؤشرات الآتية والسلب الذي يعكس الأداء نجد هناك من تعتريه السلبية وتسوده المحسوبية وقتما تكون الوظيفة امانة في اعناق حائزيها بأعطائها حقها نجد الامر يختلف ، الجميع يستصرخ ويطلب المؤازرة من الامور التي تتعاقب عليها الكراسي بمحسوبيتها ،الظواهر صادمة للمجتمع العراقي وتضيق به ذرعا 
فيتامين (واو) اين يتوفر ؟من اين اتى هذا المصطلح؟ وما حقيقته ؟ويستمر التساؤل هذا الفيتامين اصبح جزءاً لا يتجزأ من المجتمع 
وهذا الفيتامين آفة تَنخِر في جسد المجتمع  بأكمله، وتُسبب آثارًا سلبية عديدة على المستوى النفسي والاجتماعي والاقتصادي 
الوساطة المحسوبية او الفيتامين تعددت المسميات والطريق واحد حيث يمكنها ان تغير المعطيات بسرعة البرق  وهذا قد يكون سببًا في ضياع الكفاءات في مباهج الواسطات ويسند العمل الوظيفي لمن لا يستحقه ولا يتقنه وهي من أكبر صور الفساد المعروفة ويجب محاربتها بكل السبل والطرق الممكنة قد تكون الواسطة في إحقاق الحق او المساعدة لمن يستحق لا اعتراض على ذلك فهذه واسطة خير اما الواسطة التي تظلم لا يجوزها قانون ولا دين من جانب اخر اصبحت عرف متعارف به
بمفهوم اخر توجد الرشوة وهي تتحقق بتحقق أركانها ولم يضع المشرع العراقي تعريفا خاصا لجريمة الرشوة وانما تناول ذلك في قانون العقوبات النافذ في نص المادة 307 التي جاء فيها (كل موظف او مكلف بخدمة عامة طلب او قبل لنفسه او لغيره عطية او منفعة او ميزة أو وعد بشيء من ذلك لاداء عمل من اعمال وظيفته أو الامتناع عنه أو الاخلال بواجبات الوظيفة يعاقب بالسجن... )
اما القانونيين عرفوها هي متاجرة الموظف بسلطة لعمل شيء او امتناعه عن عمل من اختصاص وظيفته ويقتضي وجود شخصين
– موظف يتاجر بسلطته (المرتشي) صاحب مصلحة (الراشي)
ولا تتم الرشوة الا بحصول العرض من احدهما والقبول من الاخر لذا فتحقق جريمة الرشوة لا بد من تحقق هاتين الجريمتين وقد اتفق احدهما عند الشروع وتنعدم الاخرى . فان المشرع اعتبر الشروع في جريمة المرتشي جريمة تامة عاقب عليها نفس عقوبة الجريمة التامة . وان عقاب الراشي اذا لم يقبل الموظف المرتشي ما عرضه الراشي بعقوبة اخف من عقوبة الجريمة التامة الا انه مع ذلك اعتبرها جريمة تامة 
حيث الرشوة قد تكون معجلة او مؤجلة او بصورة تعاقد حيث انها من المخاطر التي تفتك بالمجتمع حيث اننا في الوقت الحاضر نجد من يجادل في قيمتها جَهْرًا دون ادنى دين او خجل حيث تصاب مصالح الأمة بالشلل، وعقول النابغين بالعقم، ومواهب المفكرين بالجمود، وعزائم المجدين وهمهم بالخَوَر والفتور، وأي خير يرجى من يوم يكون مقياس الكفاءة فيهم ما يتقرب المرؤوس به من قرابين، وأي ثمرة من عمل لا يوصل إليه إلا بالرِّشوة والمطامع واسباب الرشوة كثيرة منها انخفاض مستوى المعيشة  والضعف الاداري وحالة الدولة من أزمات سياسية وانعدام الشفافية والمساءلة والانسياق وراء الانتماءات المختلفة وقلة الوعي وانهيار القيم الاخلاقية والجشع ومن اثارها تدمر حياة المجتمع وأخلاقه وحقوقه وينبغي مكافحتها من خلال الرقابة الفعالة واسناد الواقع الرقابي على الاشخاص وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب وتحقيق العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع أصدار قرارات وإنزال اقصى العقوبات بمن يخالف وتحقيق مبدأ إستقلالية القضاء وتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي وتوعية الأفراد باضرارها الحل الأمثل دائما ان تتواجد العدالة المجتمعية والاهم من ذلك حتى نكون خير الامم اصنعوا لنا فيتاميناً اخر غير فيتامين (واو).

المشـاهدات 61   تاريخ الإضافـة 17/09/2019   رقم المحتوى 50011
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا