لا للتحـرش
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب حيدر العمشاني
النـص :

منذ فترة والعراق تجتاحه عدد من الحالات والظواهر الدخيلة على المجتمع العراقي ولعل واحدة من ابرز واخطر تلك الظواهر هي ظاهرة التحرش التي وجدت الارض الخصبة لها ما جعلها  في نمو مستمر وانتشار واسع النطاق ، ويكاد لايخلو اي من الامكان العامة من المتحرشين وهذا الامر لايمكن نكرانه حتى أن العائلات العراقية تحذر من التجوال في بعض الاماكن العامة كشارع ابي نواس او متنزه الزوراء بل حتى المولات ، وبطبيعة الحال فان هذه الظاهرة لم تأتي من فراغ بل جاءت نتيجة الاحداث التي مرت على البلاد والتي اثرت بالمنظمومة القيمية للمجتمع والتي بدورها انعكست وبشكل مباشر على اخلاقيات البعض حتى  ازاحة كلمة ( العيب)   قبل الحرام من المنظومة الفكرية للفرد  وقاموسه، على اعتبار ان الانسان يحاسب الى اخلاقه قبل دينه كون ان الدين معاملة ، ولكن للاسف الشديد ما نشاهده اليوم من تصرفات غير لائقة من بعض الشباب تجاه الفتيات في بعض الاماكن  تصرفات يندا لها الجبين،  اذ لم يكن الفرد العراقي بهذه الاخلاق التي نراها عند البعض اليوم ، ومن الطبيعي جداً ان يكون هناك دور للدولة في الحد من هذه الظاهرة للحفاظ على قيمة الانسان العراقي في ظل هذا التنامي لهذه الظاهرة دون ان يكون هناك رادع حقيقي ، لذا عملت وزارة الداخلية وبتوجيه من وزير الداخلية الدكتور ياسين طاهر الياسري وباشراف مباشر من قبل  مدير دائرة العلاقات والاعلام اللواء الدكتور سعد معن على تشكيل لجنة من دائرة العلاقات والاعلام خاصة بالحد من هذه الظاهرة عن طريق الارشاد والتوعية من جهة والتثقيف على المادة القانونية الخاصة بالتحرش من جهة اخرى وهي المادة  (402) من قانون العقوبات العراقي النافذ والتي تنص على ان  (يعاقب بالحبس مدة لاتزيد عن ثلاثة اشهر وبغرامة مالية لاتقل عن خمسين الف دينار عراقي ولاتزيد عن مئتي الف دينار عراقي و بإحدى هاتين العقوبتين  كل من تعرض لانثى في محل باقوال او افعال او اشارات على وجه يخدش الحياء) ومن هنا نجد انه هناك سعي جاد وبضرورة ملحة على ان تتظافر جميع الجهود في الحفاظ على القيم الاجتماعية والاخلاقية لهذا المجتمع وهذا لايتحقق الا من خلال الوقوف بوجه هكذا ظواهر اعطت انطباعاً سلبياً على المجتمع ككل وكما يقال (فان الخير يخص والشر يعم ) وعليه علينا اذاً ان نعي وندرك مخاطر تنامي الظواهر والحالات الدخيلة  بغية الوقوف بوجهها وعدم السماح لها بالتوسع وتضييق الخناق عليها من خلال تطبيق القانون والتوعية المستمرة  ، وهذه دعوة للجميع لإن يكون كل فرد عنصر ضبط  بالمحاسبة على الخطا عن طريق النصح والتوعية  فالعراق اجمل من  ان يشوهه البعض 

المشـاهدات 51   تاريخ الإضافـة 14/09/2019   رقم المحتوى 49878
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا