أعظم زعماء العصر الحديث
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب وفيق السامرائي
النـص :

عندما اجتاح هتلر دول أوروبا وانتقل الى قارات أخرى بدا العالم مشدوها مستسلما. شخص واحد تصدى لطغيان هتلر والنازية هو القائد العظيم تشرشل الذي التف حوله الشعب البريطاني العظيم، وفي فوضى الانهيار العالمي وقفت بريطانيا بشبابها بكبرياء عظيمة وتمكنت من حث الأمم والشعوب على التصدي، ورفع تشرشل علامة النصر التي ستبقى شعاراً لمدى الحياة على الكون. 
الاتحاد السوفيتي بكل ثقله تراجع تراجعا كبيرا أمام القوات النازية إلا أنه لم يستسلم وابتلعت سعة أراضيه الجيوش الهتلرية النازية الغازية، إلا أن أصل الصمود والتحدي كان بريطانيا، ومن الاراضي البريطانية كانت أعظم عملية انزال في التاريخ. 
في الحرب العالمية الأولى عبرت القوات البريطانية البحار ونزلت في الفاو العراقية وتمكنت من هزيمة القوات العثمانية وتحرير العراق وجعله يحكم نفسه بنفسه بعد أن فقد القيادة منذ قرون عديدة، ولم تكن في العراق خيرات مغرية آنذاك ولا وجود للنفط، وأسست بريطانيا للعراق دولة وجيشا ومؤسسات ومواصلات وكل مقومات الدولة من أموالها وخزينتها، وتراجعت القوات العثمانية تاركة كل أرض العراق.
الآن، وبعد ثمانين عاما من رفع علامة التحدي والنصر، لاتزال دول عربية بحاجة ملحة لحماية خارجية رغم ترليونات الدولارات وأكداس هائلة من الأسلحة والأعتدة!
ما السبب؟
لأن صلة (معظم) الأنظمة بشعوبها ضعيفة. 
أميركا تصرف سنويا أكثر من (750) مليار دولار على جيوشها بلا جدوى حقيقية، ما أثر على حياة مواطنيها وحقوقهم في التعليم والرعاية الصحية والمعيشة تأثيرا سلبيا، ويحاول ترامب جني أموال من دول عربية هائلة الثروة لأنها لم تستطع حماية نفسها!
على الدول العربية الغنية أن تحصر نشاطها بعيدا عن التدخل في شؤون الآخرين وأن تترك قصة الأمن العربي الموحد، فقد خُلِقوا شعوبا وليس شعبا واحدا، وأن يتركوا أوهاما وتفسيرات وعبارات طائفية لا يجلب تكرارها إلا العداوة، وأن يستخدموا لغة التفاهم بدل لغة حرب لا يمتلكون مقومات النصر والتفوق فيها، وأن يستثمروا جزءا من ثرواتهم في دول عربية قليلة الموارد بدل اثارة المشاكل.

المشـاهدات 81   تاريخ الإضافـة 03/07/2019   رقم المحتوى 47209
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا