متى يكون للتغيير قيمة ؟
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب كاظم ناشور
النـص :

 

المؤسسات والمصالح والشركات والهيئات العامة والمصانع في العراق التي بنيت بالتدريج منذ استقلال العراق في عشرينات القرن الماضي قد بذل العراقيون جهودهم واموالهم وشبابهم في بنائها لتكون عامة لكل العراقيين تستقبل الجميع وتحل مشاكل الجميع بدون اسبقية اجتماعية او سياسية وفيها نخبة العقول والخبرات العراقية التي تعلمت في الجامعات البريطانية والفرنسية والامريكبة والعراقية فيما بعد لتصبح الوجه المدني الحقيقي للعراق في البناء والانتاج والخدمات والبلديات ،، في السياسة والعلاقات ، في الاقتصاد والتجارة والمالية والنقود .. في الطب والهندسة والعلوم والتربية والفنون والاداب والعسكرية والرياضة .. كان الموظف فيها يعرف مستقبله تماما ،، عمله وزواجه ومسكنه وعياله واسلوب عيشه.. وكان الموظف فيها كانه يملك جزء منها يحافظ عليه ويحترمه ولايخونه .. وكانت النقود والمصارف تدير حركة النقد وتقلباته الموسمية تحت سلطة البنك المركزي .. وكانت السلع المحلية تطرد السلع الاجنبية من السوق لكفائتها واسعارها وكانت المروج خضراء على ضفاف الانهر والجداول والجبال .. وكانت الطيور الملونه تزور العراق في كل موسم نوع او عدة انواع مرتاحة غير خائفة تضع صغارها وتنتظر ليكبرو وتعود بهم الى مكانات بعيدة في القارات .. وكانت الغزلان تعيش مع الغنم والابقار المحلية ،، ورائحة العنبر تفوح من الاراض والبساتين في الفرات الاوسط .. والبحيرات والاهوار تغص بالاسماك من كل نوع .. وطعم الماء المخلوط بالدهله كانه غذاء للبشر.. وكان النحل يجود بالعسل في مناطقه المفضلة في الشمال والجنوب .. ولايخلو بيت في الريف من فرس عربية اصيلة .. كان رعاة الاغنام عندما يعبرون للرعي في الدول المجاوة يعتزون بعراقيتهم ويتفاخرون بتقدم بلادهم .. كانت الناس لاتملك الملايين.. كانت الناس تملك البلد ذاته.

 

المشـاهدات 280   تاريخ الإضافـة 12/06/2019   رقم المحتوى 46442
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا