كفى استخفافاً بالمتقاعدين
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب احمد شاكر الحلفي
النـص :

لم تضف الحكومات المتعاقبة بعد 2003 اي شيئاً جديد الى حياة العراقيين سوى تزايد الفقر والعوز ، والجهل والامية ، وتدني الحالة المعيشية للمواطن ، وتزايد الامراض السرطانية ، والخطف والقتل ، وتعطيل التنمية الاقتصادية ، مع تفاقم ديون العراق ، وسرقة النفط ، وهجرة الشباب والتدريسيين والاطباء ، وانعدام الخدمات ، ومسلسل الحرائق ، وازمة السكن ، دون حلول جذرية والكهرباء في خبر كان ، وهناك صعوبات ومشاكل كثيرة كإنتهاك حقوق الانسان وكرامة الانسان العراقي والطفولة وحقوق المرأة وكذلك الرجل . ان الفساد الذي انتشر واسعاً في دوائر الدولة اصاب الاذى الكبير بأصحاب الحقوق ظلماً دون وجه حق ، حتى اخذت الامور  تزداد بؤساً وتعقيداً يوما بعد يوم بسبب الفساد وتهافت بعض الاحزاب السياسية على المال والمناصب لهيمنتها على مقدرات البلد ، وبالتالي احتل العراق المركز الاول بالفساد بين دون العالم ، في الوقت الذي يعاني منه المواطن العراقي بصورة عامة والفقير بصورة خاصة من تدني المستوى المعيشي ، بعد ان اصبحت روائح الفساد تزكم الانوف .. كثير ما سمعنا من بعض الساسة العراقيين وعلى مدى خمسة عشر عاماً الماضية يتحدثون بصوت عالٍ عن العدالة والمساواة بين ابناء الشعب العراقي ، لكن في الحقيقة رأينا تجاهل المأساة والمعاناة التي يعيشها ابناء العراق ، وصوت البعض العالي عن العدالة والمساواة ما هي الا اكذوبة اخترعها البعض لإسكات صوت الحق ، المتقاعدون هم اليوم صوت العدل والحق والمساواة وقد ظلمت هذه الشريحة الفقيرة ظلماً كبيراً برواتبهم التقاعدية الهزيلة التي لاتكفي ثمن حفاظات لطفل رضيع، فكيف بتكاليف  الحياة المعيشية ومتطلبات الحياة الكثيرة في ظل ارتفاع ايجارات الســـــــكن واقســــــاط الجامعــــــات وفواتير الكهرباء واجور المستشفيات والعمليات واجور المولدات الاهلية والهواتف النقالة والواجبات الاجتماعية التي لاتنتهي والمعيشة .. ان الاستمرار في تجاهل شريحة المتقاعدين خصوصاً الذين يتقاضون راتبا شهريا بمقدار (400) الف دينار شهرياً هو انتقاص متعمد بحقوقهم ، فعلى الحكومة والبرلمان بتشريع قوانين وتعليمات جديدة تضمن فيها حقوقهم الشرعية ، وان تعمل على رفع مستواهم المعيشي وتحقق لهم القدر الادنى من الكرامة الانسانية وان ترفع الراتب التقاعدي الى مليون دينار  كحد ادنى ، او يتساوون مع اصحاب الخدمة الجهادية او رواتب رفحاء .
 

المشـاهدات 87   تاريخ الإضافـة 09/06/2019   رقم المحتوى 46333
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا