بغداد ليست اسوء مدينة في العالم
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب د.مصطفى الناجي
النـص :

تتكاثر التقارير والتصنيفات من وقت لآخر لتجعل العراق في اسفل الترتيب بالنسبة للنزاهة والتعليم والسلام ..ومنها تصنيف شركة Mercer الامريكية لعام 2019 التي صنّفت بغداد كأسوء مدينة للعيش في العالم معتمدة على بيانات قديمة ولعلها تعود الى العام 2010 وهو تأريخ تواجدها في الشرق الاوسط في الإمارات العربية المتحدة ...
والكثير من التصنيفات الموجهة لرسم قناعة سلبية تجاه العراق تارة ،او لاعتمادها على بيانات غير دقيقة تارة اخرى..

التصنيف الأخير الذي اصدرته الشركة من 231 مرتبة ..ڤيينا في المقدمة وبغداد في المؤخرة ..بينما دمشق وصنعاء وطرابلس الليبية في تصنيف اعلى منها !!!

مؤشر Mercer
شركة تأسست عام 2006 في الولايات المتحدة الامريكية للاستشارات الادارية والاستراتيجية وأسست لها فروع في العديد من دول العالم ،و عززت تواجدها في منطقة الشرق الأوسط مع إنشاء هيئة اعتبارية قانونية ومكتباً إقليمياً دائماً في مدينة دبي للانترنت (Dubai Internet City, DIC)، في الإمارات العربية المتحدة. عام 2010 من خلال شراء فروع شركة دايموندكلستر انترناشونال والاعتماد على قاعدة بياناتها ...
تقدم الشركة العديد من الاستشارات ،فضلاً عن تصنيف سنوي للمدن من 231 مرتبة الأكثر صلاحاً للعيش ...

معايير التصنيف
مؤشر Mercer

تقوم Mercer بتقييم ظروف المعيشة المحلية في أكثر من 450 مدينة تم استطلاعها حول العالم. يتم تحليل الظروف المعيشية وفقا ل 39 عاملا ، مجمعة في 10 فئات:

1- البيئة السياسية والاجتماعية (الاستقرار السياسي ، الجريمة ، تطبيق القانون ، إلخ).
2-البيئة الاقتصادية (لوائح صرف العملات ، الخدمات المصرفية).
3- البيئة الاجتماعية والثقافية (توافر وسائل الإعلام والرقابة ، والقيود المفروضة على الحرية الشخصية).
4-الاعتبارات الطبية والصحية (اللوازم والخدمات الطبية ، الأمراض المعدية ، مياه الصرف الصحي ، التخلص من النفايات ، تلوث الهواء).
5- المدارس والتعليم (معايير وتوافر المدارس الدولية).
6- الخدمات العامة والنقل (الكهرباء ، المياه ، النقل العام ، الازدحام المروري ، إلخ).
7- الترفيه (المطاعم والمسارح ودور السينما والرياضة والترفيه). 8- السلع الاستهلاكية (توافر المواد الغذائية / الاستهلاك اليومي ، السيارات).
9- السكن (تأجير المساكن والأجهزة المنزلية والأثاث وخدمات الصيانة). 10- البيئة الطبيعية (المناخ ، سجل الكوارث الطبيعية).
تسمح العلامات المنسوبة لكل عامل ، والتي تم تقييمها لتعكس أهميتها بالنسبة للمغتربين ، بإجراء مقارنات من مدينة إلى مدينة. والنتيجة هي مؤشر جودة المعيشة الذي يقارن الاختلافات النسبية بين أي موقعين تم تقييمهما.
أصدرت هذا العام 2019 ترتيباً مثار جدل ...اذ على الصعيد العالمي ، تتصدر فيينا الترتيب للعام العاشر على التوالي ، تليها عن قرب زيورخ ، الوصيفة. هذا العام . أوروبا الغربية تهيمن على الترتيب ، مع اختيار لوكسمبورغ كأكثر المدن أمانًا في العالم.
وبالنسبة الدول العربية فقد احتلت تواليا المدن الآتية حسب مرتبتها (دبي74- ابو ظبي 78-مسقط 105- الدوحة 110-تونس 114-الرباط 117-عمّان 120-الدار البيضاء 124- الكويت 126-المنامة 136-الرياض 164-جدة168-القاهرة 177-بيروت 184-الجزائر 185- جيبوتي 189-طرابلس /ليبيا 218-دمشق 225-الخرطوم 227- صنعاء 229-بغداد 231)
وبالنسبة لدول الجوار. فقد احتلت المدن الآتية حسب ترتيبها في التصنيف (عمّان 120- الكويت 126-اسطنبول 130- الرياض 164-جدة 168-طهران 199-دمشق 225)
ختاما
هل اخذت الشركة بنظر الاعتبار السلام الذي عم العراق عموما وبغداد على وجه الخصوص ؟
هل اعتمدت الشركة على بيانات الانتعاش الاقتصادي الذي يشهده البلد ؟وتحسن سعر صرف العملة ؟وانتشار الجامعات والمدارس -رغم قلتها - والتحسن البيئي في العراق جراء هطول الأمطار ؟ام ان الشركة كالكثير من القنوات والكتابات التي تعتمد على منشورات فيسبوكية !!
ثم ماذا عن حرية الراي والبيئة السياسية التي تحتل راس هرم التصنيف كأهم معيار لديها ..اذ تفتقد جميع دول الجوار باستثناء العراق لهذه الحرية ..ومن معالمها اجراء انتخابات دورية -بغض النظر عن نزاهتها من عدمه -
ثم نتسائل عن الخدمات المصرفية التي يبدو ان الشركة لم تحدّث بياناتها إطلاقاً اذ ينتشر في العراق العديد من المصارف الحكومية والأهلية ومزاد بيع العملة وغيره من الخدمات المصرفية ..

 

المشـاهدات 289   تاريخ الإضافـة 12/05/2019   رقم المحتوى 45409
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا