الحياة في بريطانيا العظمى وأمثلة عن الوفاء
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب وفيق السامرائي
النـص :

أحبتي ومصدر فخري من الأخوة والأخوات المتابعين والمتابعات اليوم سأحدثكم عن الحياة هنا، لكن قبل ذلك ربما كنتم تنتظرون مني تعقيبا على خطاب عزة الدوري في (7/4/2019) وشجبه الشديد لغزو الكويت الإجرامي، فأختصر لكم بأنه كان ضربة قاضية للمتغنين بحقبة صدام وحزبه القبيحة، وأثبت أننا كنا على حق عندما عارضناه سرا منذ نصف قرن وعلنا منذ ربع قرن ولم ندخر جهدا لتعريته والمساهمة في اسقاطه. نعود إلى العنوان. التعليم هنا مجاني والزامي وبطرق علمية ونرى الاطفال نشيطين واذكياء. الطب مجاني للجميع إلا لمن يختار طبا خاصا، ولا فرق بين الحالتين، فالمريض لايُتابِع مع المستشفيات بل أنه مُتابعٌ كمپيوتريا وبشريا من قبلها ومررت بحالات صحية صعبة وحظيت برعاية من الممرضات والممرضين كأنهم ملائكة، طبعا ومن الأطباء. في حرب داعش غالبا ما كنت في وضع صحي يتطلب المتابعة والعلاج، ومع ذلك كنت أحيانا أكتب لكم من المستشفى مع اخفاء خطورة الحالة، وكان مام جلال الخالد يتابع وضعي وكان (كبار القادة الشجعان في /الحشد/ والجيش والمكافحة..الذين دحروا داعش) يتصلون بي مرارا للطفهم وانا تحت علاج معقد..ولن انسى ذلك.. ولن أنسى التفقد الأخوي المستمر من وزير الدفاع الجنرال عرفان بروحه وأدبه العظيم، وكان أخوة وأصدقاء.. من الكويت يتابعون بمحبة. وفي تلك المرحلة من الصعوبات والخطورة والتحدي كان أرذال صدام والدواعش وغادرون وفاشلون في العراق يكيدون كيدا لأن تصدينا أزعجهم، وكان القضاء العادل وقادة الميدان الشجعان الأوفياء يحبطون كيدهم وكان تفاعلكم عظيما. وبعد مرض صعب أصبت بنوبات تسارع نبض أو خفوت شديد، وكانت سيارة الاسعاف تصل الي (بطرفة عين) وكنت أتابع الأحداث من الموبايل، وفاجأتني ممرضة رائعة في الاسعاف كانت مطلعة بأني مشيت ثلاثين ساعة في ليلة التمرد على صدام وتطلب مني الهدوء لأني لم أنقطع عن قراءة الأخبار للتصدي للدواعش.. وأنا في الأسعاف وفي المستشفى، فزادتني عزما، وكانت نبضات قلبي أربعة أضعاف المعتاد، وبفضل الله والرعاية الطبية البريطانية.. عدت بصحة (تامة). ولم يصادف أن أوقفتني الشرطة خلال أكثر من عشرين عاما إلا مرة واحدة لأني لم أربط حزام المقعد فاعتذرت لسبب معقول وتعاملوا بلطف رائع. السرعة على الطرقات محدودة والكاميرات تراقب بدقة وحزم لضمان السلامة. مقياس الكهرباء غالبا أنا أقرأه وأرسل المعلومات إلى الشركة المجهزة بالموبايل وتستقطع قيمة الاستهلاك من الحساب. السيارات تفحص سنويا بهدوء وسلاسة لضمان السلامة. تعامل المجتمع مع السياسة هادئ جدا والثقة عالية جدا بالمؤسسات العليا. الفقراء وذو الدخل المحدود يتمتعون بضمان حكومي للسكن والطعام.. وكبار السن لهم رعاية خاصة، ومنذ سنين ارسلت اليّ البلدية كارت للتنقل المجاني، والمواصلات ممتازة. الحقوق والواجبات مضمونة، والشعب مُنتِج وفعال. الثقافة والتعليم والطب مجانا، والأمن قوي جدا بهدوء وعدل، والعدل والمساواة الافضل عالميا، والتفوق للأذكياء. هذا باختصار شديد متمنيا الخير للإنسانية، وإني على ثقة أن العراق سيتفوق على معظم دول منطقته مستقبلا ولا تبتئسوا من تركة حروب صدام.

المشـاهدات 592   تاريخ الإضافـة 15/04/2019   رقم المحتوى 43626
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا