من المسؤول عن تدمير لاعبينا احترافيا ؟
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب هشام كاطع الدلفي
النـص :

لا يعني الاحتراف في حقيقة الأمر الانتقال الجغرافي للاعب من دولة الى اخرى ، وانما الانطلاق الى العالم الخارجي وخوض تجربة تطوير مستواه الفني والمادي والمعنوي ، وقد بدأت الخطوات الاحترافية الاولى في العراق بعد تتويجنا بكاس اسيا 2007 وانتقال جل لاعبيه الى الخليج لكن ما الذي جنيناه من هؤلاء اللاعبين ؟ تحسين احوال اللاعبين المادية فقط وهذا من حقهم لكن على صعيد تطوير كرتنا فقد تراجعنا وبشكل كبير وهذا ما اثر سلبا على كرتنا .

لا يمكن ان نتحدث عن احتراف اللاعبين ونحن في بلد همّ اللاعب ومن يسوقه هو الجانب المالي فقط فاذا اردنا ان نجاح لاعبينا علينا النظر الى القارة الافريقية ولاعبيها فهناك بلدان لم نعرف اسماءها الا عبر لاعبيها امثال الراس الاخضر والغابون وكوت ديبفوار وموزمبيق غينيا والقائمة تطول وشاهدنا كيف يكافح اللاعب الافريقي للوصول الى اوربا وبالفعل فقد قدمت لنا افضل لاعبي العالم ومنذ عام 1990 وبزوغ النجم العالمي (جورج وييه) الذي كان افضل لاعب في العالم ومثل اقوى اندية اوربا ومن هنا بدأت بوصلة العالم تتجه صوب افريقيا لانها اصبحت منجما للذهب في اوربا ، من هنا نرى ان الاحتراف الذي جاءنا متأخرا وتجربة لاعبينا التي اعتبره فنيا فاشلة لكن ماديا جيدة وضخ اموال الخليج للاعبينا وهم في اوج مسيرتهم الكروية لكن وبعد سنتين نجد البعض في اسوأ حالاته ، ولدينا تجربة جيل 2007 سنجد نتيجة مفادها ان حصيلة العراق الكروية هي (0% ) والنتائج كانت واضحة للجميع بعدم تتويجنا باي بطولة وقد استهلكوا بعدعام او عامين وقليل منهم استمر في الملاعب لفترات طويلة في تلك البلدان ، لكن كانت تجربة اللاعب نشأت اكرم واحترافه في هولندا في فريق (تفينتي أنشخيده) خجولة جدا لان اللاعب لم يلعب كثيرا وعاد بعد موسم ونصف تقريبا ، وكذلك مؤخرا كانت تجربة المدافع علي عدنان في الدوري الايطالي مع اوندنيزي اكثرهم استقرارا وبقاؤه لمدة اطول في الدوري والتي تعتبر ناجحة نوعا ما رغم ذلك انعكست هذه التجربة على لاعبينا ايجابيا للاحتراف الاوربي ، ودائما البطولات الكبرى الاممية وكاس اسيا والفئات العمرية تجد السماسرة يقيمون امام الفنادق للظفر بخدماتهم وهذا ماحدث للاعبينا في البطولة الاخيرة في الامارات وتقديم العروض والاغراءات والاموال وكانت العروض التي تقدمت اغلبها للجوهرة مهند علي (ميمي) من اندية بقيمة يوفونتس وكانت بمثابة صدمة للجمهور الرياضي فمنهم من كذب الخبر والاخر صدقه ولكن في الاخير جاء الطلب بشكل رسمي ،وما يحسب لادارة نادي الشرطة التعامل مع كثرة العروض الايطالية والتركية والبلجيكية والبرتغالية والخليجية والتفاوض معهم بطريقة جيدة لحماية اللاعب ماديا وجعل اللاعب العراقي ذا قيمة مستقبلية ورفضهم لعرض نادي يوفونتس بمليون يورو وكان جوابهم ان اللاعب يستحق اكثر من ذلك وهذا جيد لان ما يحصل عند الذهاب للخليج وباقي بلدان المنطقة جعل من لاعبنا (رخيص الثمن ) ونحن لا نحبذ ان نطلق هذه التسمية لعدم خبرة لاعبينا ومن يسوقهم ، فجاءت النتائج بعدما كرر يوفونتس بطلب خدمات ميمي بمقابل (3) مليون يورو في الصيف القادم ، من هنا نقول ان من يريد الاحتراف يجب ان يفكر في مستقبله كلاعب وليس كسلعة تجارية صحيح ان المال هو عصب الحياة لكن بامكانك ان تستثمر مواهبك وتسويقها بشكل جيد والاعتماد على وكلاء اعمال تدير شؤون لاعبينا وليس سماسرة همهم الوحيد الحصول على المال وكانه صاحب الفضل على اللاعب بقبول اوطأ العروض من دوريات اقل من مستوى لاعبنا فنيا ويجب التركيز على الاحتراف في دول اعلى تصنيفا منا لكي نجني الثمار لمنتخبنا وللاعبينا .

المشـاهدات 150   تاريخ الإضافـة 12/02/2019   رقم المحتوى 41874
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا