امريكا والفلم الكارتوني "البغدادي"
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب محمود المفرجي الحسيني
النـص :

اصبح موضوع زعيم عصابات داعش الارهابية ، المجرم ابو بكر البغدادي، موضوعا يدعو الى السخرية، بعد ان وصل العالم اجمع الى قناعة بان هذا المجرم، ما هو الا صناعة امريكية على غرار صناعة الافلام الهوليودية في السينما الامريكية، وبنفس الطريقة التي صنعت بها شخصيات كارتونية مثل بن لادن وابن سلمان وصدام حسين وغيرهم من الشخصيات التي كانت تستخدمهم وتدعمهم بصورة مباشرة او غير مباشرة، ليكونوا سببا وحجة لتنفيذ اجندتها، وتتخلص منهم متى ما قررت التخلص منهم لانتهاء دورهم.

المضحك بالموضوع ان الدوائر الامريكية الكبيرة ان كانت على مستوى المؤسسة المسؤولة عن السياسة الخارجية الامريكية ، او استخباراتها المتطورة او قواتها العسكرية، كلها تتحدث بنسق عن شخصية "البغدادي" ومكان تواجده، وملاحقة القوات الامريكية له، في حين ان العالم اجمع ينظر ويستمع لهذه الانباء وهو يعتريه الضحك "حزنا" على ما آل اليه العالم من وهن وضعف واصبح لعبة بيد الة الشر الامريكية التي قتلت الشعوب وهدمت المنازل ويتمت الاطفال ورملت النساء، وتتحكم به وتستبيح موارده .

هذا الفلم الكارتوني ، تحدثت عنه وسائل اعلام رسمية روسية، واعلنت ان امريكا تعرف مكان ابو بكر البغدادي، وهو يعيش تحت حمايتها، وان قوات الحشد الشعبي العراقية حاولت واقتربت من الوصول اليه وقتله وقتل اتباعه، لولا الجيش الامريكي الذي منعه من الوصول اليه او ضرب اتباعه.

وتقول الوكالة الروسية، بحسب مصدرها، إن سيناريو قريب جدا سوف تقوم به القوات الأمريكية من خلال عملية إنزال جوي سوف تنفذها قوات أمريكية خاصة في منطقة هجين ويتم بعدها إعلان اعتقال أو مقتل أبو بكر البغدادي الذي حرصت القوات الأمريكية على اعتقاله حيا.

وتابع التقرير الروسي، عادة ما تنبثق الملكات الهوليوودية الأمريكية في مثل هذه المناسبات بما ينسجم مع النزعات النفسية التي تعتمل الشخصية الرسمية الأمريكية، ولربما يجري الأمر على غرار ما تم عليه أثناء عملية القتل المزعومة لزعيم تنظيم "القاعدة" الإرهابي أسامة بن لادن في أيار/ مايو عام 2011 بالقرب من العاصمة الباكستانية إسلام أباد.

وإن صحت المعلومات الواردة من شرق الفرات، فستتم العملية — كالعادة — بتخطيط وإخراج المخابرات المركزية الأمريكية وأداء القوات الخاصة الأمريكية إلى جانب البغدادي وبعض مرافقيه، ولربما تستغرق زمنا مقاربا لتلك التي استغرقتها عملية الاغتيال المزعومة لبن لادن، وعلى الأرجح، فستعثر المخابرات الأمريكية على كتاب أو مخطوطة ما تحاكي الرواية الأمريكية حول عملية بن لادن حين زعمت العثور على (كتاب بيرل هاربر الجديد) الخاص بهجمات 11 أيلول 2001 في رف مكتبته.

والطريف في الأمر، مشاركة البغدادي بدور البطل الثانوي في تلك المسرحية التي تحتاج بالتأكيد إلى بعض البروفات المسبقة.

رغم ان موضوع البغدادي لم يعد مهما بالنسبة لامريكا وغريمتها القوية روسيا، الا ان نشر وسائل اعلام رسمية روسية لهذه التقارير التي تفضح التعامل الامريكي مع موضوع داعش برمته او مع زعيمه المجرم البغدادي، فيه رسائل واضحة الى امريكا، بان روسيا على علم كامل بهذا الملف وان داعش ما هو الا صناعة امريكية.

ورغم ان امريكا لا تكترث لهذه الرسائل الروسية، نتيجة اعتدادها بقوتها وغرورها، الا انه لا يعني انها لا تؤثر على الاداء الامريكي.

ان الملفت في التقرير ، انه تحدث بصورة مطولة ودقيقة عن دور الحشد الشعبي في عملية مطاردة عصابات داعش الارهابية في داخل العراق وسوريا، ودور الامريكان بعرقلة هذه المطاردة للحيلولة من القبض على البغدادي.

هذا الامر هو اعلان روسي صريح ورسالة لكل العالم، بان الجهة الاولى التي قضت على عصابات داعش الارهابية وما زالت تلاحقها هي الحشد الشعبي ، وهذا الامر يمكن ان يكون مرجعا تاريخيا للحشد الشعبي والحكومة العراقية ، وشاهد اثبات على الممارسات الامريكية، التي تستخدم من خلالها هذه الشخصيات "الكارتونية" من اجل تحقيق اغراضها الارهابية التي وظفت لها كل امكانياتها ونفوذها .

المشـاهدات 107   تاريخ الإضافـة 11/02/2019   رقم المحتوى 41849
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا