عيد القضاء العراقي
مقالات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب عبد الستار بيرقدار
النـص :

يحمل احتفال القضاة بعيدهم دلالات موضوعية عديدة؛ أولها: أنه يعد عيدا للعراق كله، وفرحة عارمة أضاءت ساحات المحاكم في ربوع العراق جميعها، لاسيما وقد شاركهم عيدهم وفرحتهم زملاء لهم من دول العالم، وهي دلالة مهمة على استقلال القضاء وعلى دور مجلس القضاء الأعلى في ترسيخ هذا المبدأ وإدارة شؤون رجال القضاء، والذود عن استقلال القضاء والقضاة ، كما يُنقل عن الأديب الفرنسي بلزاك قولُه: ليس في الوجود من قوة بشرية مَلِكاً كان أو رئيس وزراء أو وزيرًا يمكن أن تجور على سلطة القاضي.. القاضي الذي لا يحكمه شيء إلا ضميره والقانون.

كانت كلمات رئيس مجلس القضاء الأعلى في عيد القضاء حاسمة في حرصه على عدم التدخل في شؤونه، والتأكيد على استقلاليته، وأن قضاة العراق لهم دور كبير في التصدي للإرهاب ومكافحة الفساد والجريمة التي يواجهها العراق، من جماعات تكفيرية وفاسدين يريدون هدمها من أجل مصالحها وأفكارها الشخصية ، وأن القضاة يبذلون قصارى جهدهم من أجل العدالة وإرساء قيم ومبادئ رفيعة المستوى، والكل سواسية أمام القانون.

تلك الأسرة القضائية مسؤوليتها جسيمة متسلحة بتقاليد عريقة وقيم نبيلة فستظل هيئاتنا القضائية مدركة لطبيعة مهامها وعظم المسؤولية الملقاة على عاتقها وسيظل القائمون عليها أهلا لها وأهلا للعدل والحكمة ، فلا شك أن تلك الكلمات رسالة طمأنة تحمل لجموع المتقاضين ، دلالة موضوعية بالتزام الحاكم والانصياع لحكم القانون وأحكام المحاكم ، فلا سلطان يعلو على سلطان القانون ، ولا يوجد أحد فوق القانون ، فالكل أمام القانون والمحكمة سواء.

وفي الختام أوجه تهنئتي لزملائي الأجلاء قضاة العراق ، ولمجلس القضاء الأعلى الموقر في يوم القضاء العراقي.

المشـاهدات 14   تاريخ الإضافـة 10/02/2019   رقم المحتوى 41776
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا