الاعلامية شذى النعيمي في حوار مع وكالة (24 نيوز)
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

خاص / وكالة 24 نيوز / وسام نجم

اجرت وكالة (24 نيوز) حواراً خاصاً ، يوم الاحد ، مع الاعلامية والاذاعية شذى النعيمي في العاصمة بغداد .

 

اين ومتى كانت البداية في مجال الاعلام ؟

كانت البداية منذ سنين عدة من خلال اعداد وتقديم برنامج الى حبيبي الاذاعي .. والذي قدمته من خلال راديو الناس .. حيث كان يعنى بمشاكل الشباب العاطفية والاجتماعية وغيرها .. كان بمثابة التجربة الاولى التي من خلالها تمكنت من صناعة بصمة مميزة تركت الكثير من المحبة في نفوس المستمعين والمتابعين ، خاصة والبرنامج قد استمر لعدد من السنين .. ولا انسى دور المخرج الاذاعي المحترف الذي رافقني خطوة بخطوة لصناعة النجاح الذي حققه البرنامج .. وماتلاه من برامج متنوعة اخرى. وماذا عن البرامج التي تلت الى حبيبي ..

 

حقتت نفس النجاح؟

البرامج التي اعددتها وقدمتها كثيرة وعلى مدى سنين ، وفي اذاعات مختلفة ، من ابرزها برنامج نصف المجتمع عبر اثير راديو جمهورية العراق / شبكة الاعلام العراقي ، وبرنامج انا وانت وهي عبر اذاعة الرشيد ، والبرنامج السياسي كل المجتمع من خلال راديو الناس ، والان برنامج رومانتك من خلال راديو الناس ايضا والذي مازال مستمرا منذ سنتين واكثر.

 

ماذا عن الجوائز وشهادات التقدير التي نلتها اثناء مشوارك الاعلامي وقد علمنا انها كثيرة ؟

بالفعل حقتت النجاح تلو النجاح في برامج عديدة ومنوعة ونلت الكثير من الجوائز والدروع والشهادات التقديرية ، لامجال لذكرها جميعا عبر هذه السطور ، لكن من ابرزها الشهادة التقديرية ولقب اعلامية مميزة لسنة 2012 من نقابة الصحفيين العراقيين ، درع الابداع الاعلامي لعام 2013 من وزارة الثقافة العراقية ، جائزة العنقاء الذهبية الدولية كاعلامية مميزة لعام 2016 ، جائزة مسابقة القلم الحر للابداع العربي في جمهورية مصر العربية ، والفوز بافضل مقال صحفي لعام 2015 ، تلتها العديد من الدروع وشهادات التقدير في سنين متوالية من جهات رسمية او شبه رسمية ، تعدت المحلية لتصل الى العربية في مصر وبيروت والامارات العربية المتحدة.

 

برايك هل هناك مقومات او مميزات تختلف بين مقدمة البرامج السياسية والمنوعة ؟

هنالك مقومات مشتركة لكل انواع البرامج .. مثل اللباقة وسرعة البديهة .. القدرة الحوارية العالية .. المظهر اللائق من شكل مقبول وجسم متناسق ورشيق .. اما المميزات التي يجب ان تتوفر بمقدمة البرامج السياسية عن المنوعة .. فهي بالاضافة لما ذكرت .. ان تتمتع بحضور وكاريزما لافته .. وتمكن من اللغة وقواعدها ومفرداتها وسلامة نطقها للحروف ومخارجها.. كذلك ان تتمتع بخلفية ثقافية منوعة لاتنحسر بالسياسة فقط .. اضافة الى ضرورة مراعاة المرحلة العمرية لمقدمة البرامج السياسية حيث يكسبها العمر الاكبر (الى حد ما ) ميزة اضافية وخبرة وتمكن على ادارة الحوار بشكل افضل واكثر اقناعاً.

 

هل الجمال عنصر مهم في الاعلامية ؟

ربما ذكرت بعض المميزات المهمة في المقدمة ضمن اجابة السوال السابق .. ومن ضمنها الشكل المقبول والجسم المتناسق الرشيق .. فالمشاهد مهما كان معجبا باداء المقدمة وبراعتها في التقديم لكنه بالتاكيد يرضيه ان يتابع شكل مقبول ومتناسق .. ليس بالضرورة ان تكون بارعة الجمال ولكن ان تتمتع بحدود القبول لدى المتلقي .. وبالاخص رشاقة الجسم هذا ضروري جدا في المقدمة .. حيث نلاحظ بعض المقدمات جسمها البدين ياخذ ثلاثة ارباع الشاشة ولايتبقى شي للضيف المسكين جوارها .. في منظر اقل مايسببه انك فورا تغير القناة بكبسة زر.

 

لو يرجع الزمن بك الى الوراء هل ستختارين الاعلام؟

سوال جميل .. عشقي للاعلام واعتلاء المنابر والقاء القصائد والكلمات كان مذ نعومة اضفاري في الابتدائية .. حيث كنت موسوعة يوم الخميس اثناء رفعة العلم كما هو متعارف .. موسوعة مابين الشعر والنثر والقاء الكلمات في المناسبات المختلفة واداء المسرحيات التثقيفية الموجهة وغيرها من الانشطة المتنوعة .. التي ادت بالنتيجة الى استمرار هذا العشق الى مابعد التخرج الاكاديمي ..وصولا للفرصة التي من خلالها صنعت نجاحا اعلاميا بشهادة الجميع .

 

هل هنالك حاجز بين المرأة الاعلامية والحجاب وعلاقته بضياع الفرص؟

بالرغم من كثرة انتشار الفضائيات والتوسع في الاطلاع من خلالها على ماينتجه الاعلام العربي والعالمي ومدى تاثيره بالمجتمع بل وقيادة المجتمع باسلوب يكاد يكون خفيا .. الا اننا نجد ان اكثر الفضائيات المحلية ذات طابع ديني او برعاية حزب ديني .. وبذلك تشترط على المقدمة ان تكون محجبة اصلا .. او ربما تتساهل بعض الشئ كما وحصل معي في عدة فضائيات محلية بان تشترط التقديم بالحجاب كاملا .. وفيما عداه من وقت تترك لي الحرية في ارتداء ما ارغب .. مما حال دون موافقتي على العرض تلافيا لخسارة المصداقية امام الجمهور الذي ربما سيتابعني من خلال الشاشة محجبة وفيما عداها سيجدني سافرة وهذا ما لا اقبله على نفسي وثقتي العالية بما انا عليه .. مما ادى الى خسارتي الكثير من الفرص الجيدة والممتازة في فضائيات مهمة عديدة.

 

هل هنالك ضيف ما تحسبين له حسابا عند مقابلته تلفزيونيا؟

اذا توافرت اهم المميزات في مقدمة برنامج معين وعلى الاخص السياسي .. عندها لايوجد مايستدعي الوجل او التخوف او التحسب لدى مقابلة اي شخصية مهما كانت .. فاذا كنت امتلك المهنية المطلوبة والاقتدار العالي والثقافة الواسعة حينها لن اخشى مقابلة اي شخصية بالغة مابلغت.

 

ما رايك بالمحاور السياسي الذي يتجادل كثيرا مع ضيفه وتتعالى الاصوات لدرجة قد تصل لانهاء الحوار ؟

من الضروري ان يتمكن المقدم من الحصول على اكبر عدد من الاجابات على الاسئلة المحرجة الموجهة للضيف .. لكن على ان لا تتعدى حدود اللياقة المطلوبة ولايكون اسلوبه المستفز سببا في تعالي الاصوات والدخول في حالة من الانفعال المرفوض اعلاميا ومهنيا .. على المقدم ان يتحلى بالمقدرة على الاستفزاز المحبب واستدراج الضيف الى المنطقة التي يخشى البوح باسرارها من اجل الحصول على الاجابة الصريحة المبتغاة والتي ينتظرها المشاهد وتضيف الى نجاح البرنامج والمقدم ذاته .. ولكن على ان تكون تلك المقدرة بضمن حدود الادب واللياقة والاحترام.

 

اين يتجه طموحك الاعلامي ؟

رغم قناعتي بما حققته من نجاح اعلامي اذاعيا ، لكن بالتاكيد الطموح مستمر وباتجاه فضاءات اخرى مثل التلفزيون ، في حال وجدت القناة الفضائية الرصينة التي من الممكن ان تتبنى مشروعي الجديد الذي اعد له منذ فترة وهوبرنامج سياسي يشكل قفزة في عالم الاعلام السياسي ، بفكرة جديدة غير مسبوقة ، لكني اشترط ان تكون القناة رصينة ومحايدة ومهنية ، حينها ساحقق شئ من طموحي الاعلامي في برنامج يشكل مفاجأة لجمهوري الذي يدعوني دائما الى التوجه للشاشة.

 

الى جانب عملك الاعلامي هل لديك اهتمامات اخرى ؟

كما وتعلم ان الاعلام والصحافة متلازمان ، فانا اكتب المقال الصحفي قبل دخولي الى عالم الاعلام اصلا ، وقد كتبت في عدة جرائد اهمها جريدة الجريدة ، وجريدة الزمان بالطبعة الدولية ، وجريدة النهار ، وعدة مواقع وجرائد الكترونية اخرى. هذا اضافة الى العمل المدني الانساني التطوعي من خلال مؤسسات المجتمع المدني التي عملت فيها مديرة للعلاقات والاعلام في سنين متواصلة ، رغم ان العمل تطوعي ومجاني لكني احبه واكرس له جزءاً من وقتي كوني من خلاله احاول ان اسعد الاطفال او الايتام او النساء المعنفات او المعاقين وغيرهم من شرائح المجتمع التي تشكل الجانب الاكثر احتياجا للمساعدة ومد يد العون ، وبالتاكيد مستمرة بذلك بكل قناعة واصرار في عراق جريح تغزو الحاجة والعوز ثلث ابنائه.

 

هل تلقيتي عروضا من قنوات فضائية ؟

بالتاكيد تلقيت الكثير من العروض من قنوات فضائية عديدة ، لكنها لم تكلل بالنجاح لاسباب عديدة ، منها موضوع الحجاب كما سبق واوضحت لك ، او بسبب ان العمل يتطلب السفر الى اربيل او غيرها وهذا مالم استطيعه في فترة معينة اثناء تقديم العرض ، هذا بالاضافة لعدة اسباب اخرى قد يكون بعضها لايناسب مهنيتي وخطي الجاد الرصين وتمسكي بمبدأ ، ان الكفاءة هي مؤهلي للعمل دون اشياء اخرى كنت وسابقى بعيدة عنها كل البعد.

 

كم مرة خذلتي في حياتك ؟ ومن خذلك ؟

طالما نعيش ، طالما نجد من يساعدنا ، ونجد من يخذ لنا ، ليس فقط في الاعلام بل في كل مجالات الحياة هنالك من يخذلك ربما صديق او قريب وغيره ، فاذا كانت الاشياء تعرف باضدادها فانك لن تعرف معنى الوفاء مثلا مالم تذق طعم الخذلان كما وانك لن تعرف طعم السكر مالم تتذوق طعم المر ، وبذلك من يخذ لنا يقدم لنا خدمة ربما ، اولا باننا نتمكن من معرفة حقيقته وضرورة الابتعاد عنه ، وثانيا بانه يجعلنا نميز الشخص الوفي ونتمسك به بشكل اكبر.

 

كيف تتعاملين مع من يحاول الاساءة لك ؟

اعيش على مبدأ ان الشجرة المثمرة ترمى بحجر ، وبذلك طالما تقدم عملا ناجحا ومييزا يشار له بالبنان فتوقع ان تجد من يسئ لك ويحاول ان يثنيك عن تقديم المزيد من النجاحات او ان يثني عزيمتك ، او ربما يحاول بما لديه من سلطة ان يعرقل ماتقدمه او ماتنوي تقديمه ، لكن العزيمة والاصرار والثقة بالنفس وبما تقدم من عمل ، ستكون الفيصل نهاية الامر وسيبقى ذلك المسئ في الجانب المظلم الخائف الذي يتوجل نجاحك ، وستبقى انت وعملك الناجح في منطقة النور والاقتدار ، لتواصل تقديم الافضل والاجمل.

المشـاهدات 247   تاريخ الإضافـة 11/11/2018   رقم المحتوى 37704
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا