قصتي مع احمد عسيري !
ملفات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب سلام مسافر
النـص :

بغداد/ وكالة 24 نيوز / سلام مسافر

برز اسم نائب رئيس الاستخبارات السعودية المقال اللواء احمد عسيري، حين اصبح متحدثا باسم” عاصفة الحزم” على اليمن.

واشتهر العسكري اللبق باجادته اللغة الانكليزية ومعرفته الفرنسية، وفصاحته العربية التي تبدو نادرة بين العسكريين.

كان اللواء عسيري، ضيفا منتظما على برامج RT ونشراتها الإخبارية باللغتين العربية والانكليزية، حيث اعمل .

وأقام منتجو البرامج في القناة، علاقة عمل ودية مع العسكري النشط .

وحين اتيحت الفرصة ربيع العام 2016، اجراء مقابلة مع الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح في صنعاء ، لم يكن أمامنا غير الحصول على موافقة السلطات السعودية التي اغلقت الأجواء اليمنية، ولم تسمح الا لرحلتين الى مطار صنعاء واحدة من مطار القاهرة والثانية من مطار عمان.

وللوصول الى متن طائرة الخطوط اليمنية، يتعين الحصول على إذن من السلطات السعودية، التي تحقق في قائمة الركاب، قبل ان تقلع الطائرتان اليتيمتان، من عمان او القاهرة.

وطال انتظار الموافقة، فيما الأوضاع على الارض في اليمن تتدهور ، والحرب تزداد شراسة، والضحايا يتفاقمون.

ولان الوقت لم يعد يتسع، لجأنا الى ضيفنا شبه الدائم العميد(حينها) عسيري، ورجونا التعجيل باستحصال الموافقة.

وزيادة في التعجيل، كلمته شخصيا على النقال الشخصي، مذكرا بلقائنا في ستوديوهات RTARABIC بموسكو التي زارها مع ولي العهد محمد بن سلمان الى روسيا شتاء العام 2016 .

رحب العميد عسيري بمبادرتنا لتغطية الأحداث في اليمن، وعبر عن القناعة عن ان جولتنا في البلد”السعيد” ستكون مثمرة ومفيدة، وقطعا موضوعية” لاننا نثق بحيادية قناتكم”.

لم يسألنا العميد ، عن برنامجنا وخططنا اثناء زيارتنا الى اليمن، ولم يدخل في أية تفاصيل.

من جانبنا، لم نكن ملزمين بان نعلمه ببرنامج زيارتنا الى صنعاء؛ اذ ليس من حق دولة تخوض حربا في ارض دولة اخرى، منزوعة السيادة، ولو مؤقتا، ان تتدخل في شؤؤن صحفيين يسعون لتغطية الحرب، بوسائل سلمية، القلم والعدسة، ولاقطات الصوت.

وأخيرا، وبعد انتظار مضن في عمان، صعدنا الى اليمنية المتجهة الى صنعاء يوم 22ابريل/نيسان 2016 وأيادينا مع الركاب الصامتين، على قلوبنا، لان الطائرة القديمة، تبدو، متهالكة، او هكذا تشي، الاهتزازات، في الأجنحة، واللون الكالح للمقاعد!

وبعد تحليق اكثر من ثلاث ساعات، هبطنا في مدينة بيشة؛ بمنطقة عسير المحاددة لليمن، كي يتم تفتيش الطائرة والتحقق من جوازات وهويات ركابها.ومطابقة الاسماء مع قائمة الاسماء المرخصة من السلطات السعودية، والمسجلة لدى طاقم الرحلة .

اما .. مع” اصحاب سوابق” فــ صعد الى الطائرة، موظفو الأمن، وأخذوا الجوازات، وعلمنا من الركاب” اصحاب السوابق” في الرحلات الطويلة من عمان الى صنعاء، ان لا زمن محدد لعملية التفتيش؛ فقد تستغرق عدة ساعات او ليلة كاملة، وأحيانا بضع ساعات.

وما ان غادر الأمن السعودي حاملا جوازات السفر؛ حتى همست سيدة منقبة، بصوت حرصت على ان يصل مسامعنا؛؛ ربما يستحون من الصحفي معنا ويطلقونا بسرعة! ورفعت نحونا عينين ، غارقتين بالحزن لم تخفيه الأهداب الطويلة، والبياض الداكن اللوزي. وبالفعل، لم تمض ساعة، الا وطاقم الطائرة، يعلن انها ستقلع نحو صنعاء بعد قليل.

وأشرقت العيون، المكشوفة، والمتوارية خلف النقاب. وانشغلت مع زميلي سمير الشميري، ابن اليمن من ام روسية، بترتيب حقائب اليد؛ نرد على تحايا الركاب، بلغة العيون. . . فقد كان الصمت يطبق على الجميع!

المشـاهدات 192   تاريخ الإضافـة 23/10/2018   رقم المحتوى 36887
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا