لمناسبة ذكرى استشهاد ابي الأحرار الامام الحسين (ع)وواقعة الطف.. وكالة «24 نيوز» تستطلع اراء المواطنين عن هذه المناسبة المؤلمة فماذا قالوا:
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

وكالة 24 نيوز/بغداد/سارة جمال

اقتربت منا ايام الحزن والحداد وهي ذكرى الفاجعة التي حلت بآل محمد (ص) في يوم العاشر من محرم سنة (61)هجرية ، الفاجعة التي مهما حاولت التعبير عنها لا استطيع ان اعبر عما في داخلي من الحزن والالم حينما اتذكر يوم الطف وما فعله بنو امية بسيد الأنسانية الحسين (ع) وعائلته واصحابه و اذرف بدل الدمع دماً وتتقطع نياط قلبي . بالفعل انه يوم كربً وبلاء ، يوم   جسد فيه الامام التضحية والوفاء والاصرار على الحق والاصلاح، الحسين هو القائد الوحيد الذي يستحق ان نقتدي بنهجه من اجل الاصلاح ، نعم انه ابن علي وفاطمة، انه ابن خاتم الانبياء ،انه ابن السلالة الطاهرة. فلك منا  السلام يا سيدنا وسيبقى صوتنا هو صوت الحق الذي ننطق به امام السلطان الجائر مثل ما نطق به لسان سيدة الطف السيدة زينب الحوراء(ع) : 

في يوم العاشر من محرم تمارس الطقوس لأحياء تلك الذكرى الأليمة التي مرت على سيدنا وامامنا الحسين (ع) وعياله واصحابه المنتجبين فيحزن عليه ابناء كل الاديان والطوائف لأن الحسين هو الانسانية والضمير  الذي خرج وحارب لأجل اعلاء كلمة الحق والمطالبة بالأصلاح لأجلنا نحن، لنعيش بسلام ولن نخضع لأحد وتبقى كرامتنا محفوظة ويبقى شعار «هيهات منا الذلة» خالداً ننادي به ونعمل به.. ونحن في وكالة "24 نيوز" سنبقى على نهج حبيبنا وامامنا الحسين (ع) لنقل صوت الحق ورفض الذلة على العراق والعراقيين ونعمل كما عمل الحسين.. نثور ضد الظالم ونعمل بانسانيتنا وضميرنا مع المظلوم وفي هذه المناسبة قامت جريدتنا بمحاورة عدد من الكتاب لبيان  ارائهم حول قضية الحسين (ع) والاصلاح الذي نادى به ومن ابرز ما قيل بحقه .
يقول الباحث والكاتب المغترب نزار حيدر في حديثه الذي خص به وكالة "24 نيوز" :  ان الشعار الذي رفعه الامام الحسين (ع) هو الاصلاح ،  والاصلاح هو شامل ولا يقتصر على جهة دون اخرى وعلى رأس الاصلاح الشامل هو الاصلاح السياسي لان السياسة تتحكم في جميع نواحي الحياة كالنظام التعليمي والنظام القضائي والنظام الاجتماعي والاخلاقي والزراعي والبيئي و......الخ، فاذا كان النظام السياسي نظاما عادلا ونزيها فنواحي الحياة جميعها تكون عادلة ونزيهة  ، اما اذا كان النظام السياسي فاسداً وفاشلاً فستكون جميع نواحي الحياة فاشلة وفاسدة، ولهذا السبب فإن الامام الحسين (ع) رفض بيعة يزيد ابن معاوية كما قال «مثلي لا يبايع مثله» أي بمعنى ان الحسين رفض البيعة والنظام السياسي الفاسد والفاشل والذي كان يوظف الارهاب والدين لمقاصده السياسية. واكد حيدر في حديثه « ليس كل من نادى بالأصلاح وقال انه مصلح يجب ان نصدقه كثيراً هم في قمة الفساد والفشل وينادون بالاصلاح ،لذلك حدد الامام الحسين (ع) مواصفات المصلح عندما قال «وانا احق من غيّر» أي بمعنى المصلح يجب ان يكون مثلي نزيهاً، محقاً، مخلصاً، غير عنصري وغير طائفي....الخ.

واشار ان ادوات المصلح يجب ان تكون صحيحة غير ادوات القتل وسفك الدماء والاعتداء على حقوق الاخرين حيث ان هذه الادوات لا تنجز الاصلاح. واضاف ان من شروط الاصلاح والتغيير هو يجب ان تكون الحركة الاصلاحية واضحة الاهداف وواضحة الادوات والشخوص أي يجب ان نعلم من هو القائد المصلح للثورة الاصلاحية ولا نسير خلف الحركات الاصلاحية التي لا نعلم من الذي يقودها ولا نعرف من الذي يدعو لها فقط نسمع بالحركة الاصلاحية الهلامية غير الواضحة ومثل هذه الحركات حذرنا الامام الحسين(ع) منها فكثيرا ما نسمع بحركات اصلاحية لا نعلم من هو القائد لها او ماذا يريد وما هي اهدافه وادواته!؟ ومثل هذه الحركات يجب ان لا ننخدع بها اذ ان الحركة الاصلاحية الصحيحة واضحة الاهداف والقيادة والادوات والمبادئ والقيم و..الخ. واضاف حيدر ان العراق بحاجة الى حركة اصلاحية واضحة وحقيقية بعد ان انتشر الفساد والفقر والفشل وهذه الحركة تستلهم ثورة الامام الحسين (ع) وبحاجة الى قيادة حسينية عاشورائية تعرف ماذا تريد وكيف تقود المجتمع نحو الاصلاح وانا ارى ان المرجعية العليا المتمثلة بالسيد(علي السيستاني)  «دام ظله الوارف» هو القائد الحسيني وهو الوحيد الذي يستطيع ان يقود الثورة الاصلاحية العاشورائية وانا اعتقد اننا مقبلون على المرحلة التي سيجهر بها سماحته عن موقفه ضد الفساد و رفضه للاحوال المتردية في البلاد وسيقود الثورة الاصلاحية عاجلاً ام اجلاً لان وضع العراق المنهار لا يتحمل السكوت والانتظار.

فيما قال الامين العام للتيار القاسمي الوطني وعميد الاسرة القاسمية عبدالله حامد قاسم : ان الحديث عن الامام الحسين (ع) حديث ذو شجون فالحسين عليه السلام سليل اشرف واطهر نسب في العرب والعجم جده محمد خاتم الانبياء والمرسلين وابوه علي امير المؤمنين وامه فاطمة البتول لذا نشأ الحسين على مكارم الاخلاق وصدق الحديث والاحسان للغير والنزاهة والزهد والشجاعة ونصرة المظلوم والمجاهرة بقول الحق ومقارعة الحكام الظالمين الفاسدين الذين يسوسون الرعية بالاضطهاد والتعسف واستغلال مناصبهم لتنفيذ ما يريدون باسم الدين وترويج بدعهم بواسطة اعوانهم الطامعين باموال السحت الحرام . واضاف ان خروج الامام الحسين عليه السلام من مكة يوم الثامن من ذي الحجة ( يوم التروية ) عام 60هجرية كان انعطافه تاريخية وحدث عظيم للوقوف بوجه الحاكم الفاسد الظالم الذي يريد اخذ البيعة من سيد سادات العرب والعجم حامي حمى الاسلام امام زمانه الهمام لان بيعة الامام الحسين ليزيد الفاسق تعني الشيء الكثير والكبير لبني امية ومن يواليهم من الدجالين . ان الامام الحسين (ع) كان على علم راسخ ويقين بما سيلاقي في العراق لما سمعه من جده الرسول وابوه زوج البتول لذا خرج بأهل بيته من اخوانه وابنائه وابناء عمومته واصحابه رجالا ونساء ليثبت للاجيال المتعاقبة على مر الزمان منذ يوم الطف في العاشر من محرم عام 61 هجرية ولغاية يومنا هذا خسة  ودنائة والحاد بني امية ومواليهم من كل الاعراب وقبائلهم التي اصطفت كأنها الجراد المنتشر لمقاتلة الحسين عليه السلام واهله واصحابه طمعا بدنياهم وبالجوائز التي بعث بها الفاجر ملاعب القرود يزيد ابن معاوية.

كل هؤلاء الاعراب سواء أكانوا من الكوفة او الشام من الجنود او ممن يرتادون المساجد ويدعون انهم رجال دين وغيرهم يعلمون علم اليقين انهم يقاتلون سيد شباب اهل الجنة عالي مقامه وامام زمانه الذي ضحى بحياته في سبيل القيم المحمودة في دين الاسلام ومنها عفاف النفس وصفاء القلب وبياض اليد وكف اللسان وصدق الحديث ومقارعة الظالم ونصرة المظلوم.

فيما قال المواطن محمد عبدالله «لقد تعلمت من الحسين الصبر والاخلاص والثبات على الحق مهما كانت نهايتي لان الحق لا يريد الجبناء وانا ناصر للحق مهما كان طريق الحق مليء بالاشواك» ،

المواطنة رانية جمال    اشارت «ان الحسين مدرسة يعلم فيها حب الوطن والوفاء والتضحية والانسانية ومن دخل هذه المدرسة فأنه قد سار على النهج الصحيح»  

اما المواطنة هدى عباس فقد قالت :  «ان الحسين نادى الا من ناصر ينصرني وها هو العراق يردد ذلك النداء فكل ما تعلمناه من الحسين ( ع ) يجب علينا ان ننصر به عراقنا الذي يضم تلك الاجساد الطاهرة لآل محمد(ص).

المشـاهدات 283   تاريخ الإضافـة 20/09/2018   رقم المحتوى 35334
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا