الناطق الرسمي باسم البنك المركزي العراقي الدكتور باسم عبد الهادي حسن في مقابلة خاصة لـ( وكالة 24 نيوز الأخبارية)
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

بغداد / وكالة 24 نيوز / حاورته ساره جمال

البنك المركزي العراقي هو البنك المركزي لجمهورية العراق، ومقره الرئيسي في بغداد.

وتأسس البنك المركزي العراقي في عام 1947 في العهد الملكي، ، بينما أعيد تأسيسه بعد الاحتلال الأمريكي للعراق استنادا إلى قانون البنك المركزي العراقي لعام 2004م، برأس المال المصرح به وهو 100 مليار دينار.

ويقع المكتب الرئيسي للبنك في شارع الرشيد في مع أربعة فروع في البصرة والموصل والسليمانية وأربيل

. البنك المركزي هو المسؤول عن: الحفاظ على الاستقرار النقدي ومنع التضخم. تنفيذ السياسة النقدية (بما فيها سياسات أسعار الصرف) إدارة احتياطي الدولة من النقد الأجنبي. إصدار وإدارة العملة (الدينار العراقي). تنظيم القطاع المصرفي للنهوض بنظام مالي تنافسي ومستقر (القوانين المصرفية العراقية). مستشار للدولة في الامور المالية وفي شهر كانون الأول عام 2006، أزداد مجموع موجودات البنك ما قيمته 33 تريليون دينار عراقي.

فروع البنك المركزي العراقي 1- فرع نينوي اسس 1965 2- فرع البصرة اسس 1968 3- فرع السليمانية 4- فرع اربيل هذان الفرعان كانا يمثلان البنك المركزي في الاقليم قبل سقوط نظام صدام حسين 5- فرع النجف تحت الدراسة..

وكالة ( 24 نيوز ) الأخبارية وعلى ضوء جولتها في الصحفية واطلاعها على سير العمل المهني في البنك مؤخرا .. التقت الدكتور باسم عبد الهادي حسن الناطق الرسمي باسم البنك المركزي العراقي وتحدث فيه عن ابرز الانجازات الذي حققه البنك بقيادة السيد علي محسن العلاق.

في البدء هل تحدثني عن أهم انجازات البنك المركزي للسنوات الثلاث الماضية؟
- لقد استطاع البنك المركزي العراقي خلال السنوات الثلاث الماضية ان يحقق انجازات مهمة يمكن ان تضاف الى تاريخ هذه المؤسسة العريقة، وبالتاكيد كان لادارة السيد محافظ البنك المركزي الاستاذ علي محسن العلاق الدور الكبير في هذه الانجازات والتي استحق على اثرها لقب افضل محافظ بنك مركزي عربي لعام 2018، فضلا عن تقدمه من المرتبة D الى المرتبة B ضمن التصنيف السنوي الذي تجريه مجلة كلوبال فاينانس الدولية لعام 2018.
وان بعض انجازات البنك يمكن تلمسها من قبل المواطن بشكل مباشر على سبيل المثال لا الحصر المحافظة على استقرار سعر صرف الدينار العراقي وغلق الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، فضلا عن نجاح البنك في تحقيق الامتثال الى متطلبات منظمة العمل المالي (FATF) ومعالجة متطلبات ستراتيجية مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب واخيرا خروج العراق من منطقة المتابعة، وهذا ما اعلنته منظمة العمل المالي رسميا الامر الذي سيساهم في تقليل التصنيف الدولي للمخاطر في العراق وبالتالي تسهيل تدفق رؤوس الاموال الى داخل الاقتصاد العراقي .
بالمقابل فان الطبيعة الفنية المتخصصة لعمل البنك المركزي تجعل العديد من انجازاته المهمة بعيدة ربما عن دائرة الاهتمام الا للمتخصصين فقط الا انه من الضروري ان يتم الاضاءة عليها ليكون الجمهور على اطلاع بها.
*وماذا عن ادارة الاحتياطي من الموجودات الاجنبية بوصفها انجازات يعتد بها ؟
- استطاع البنك المركزي تعزيز احتياطي العملة الاجنبية ليصل الى قرابة ثمانية وخمسين مليار دولار على عكس توقعات بعض المنظمات الدولية التي اشارت الى انخفاض الاحتياطي الى ما دون الثلاثين مليار دولار نتيجة الازمة المالية التي تعرض لها العراق، وربما من المفيد ان نذكر هنا ان صندوق النقد الدولي يعتمد حاليا ما يعرف بالمؤشر المركب للاحتياطيات الاجنبية، ومن خلال احتساب هذا المؤشر في العراق نجد انه يقدر بـ (169%) وهذا يؤكد كفاية الاحتياطيات الاجنبية لدينا وحسن ادارتها خلال المرحلة الماضية على الرغم من تراجع العوائد النفطية.
كما تم اعتماد أسلوب جديد في ادارة الإحتياطيات الأجنبية من خلال الإدارة الذاتية لإحتياطياتنا في الخارج، حيث يقوم البنك بأداء عمليات تجديد الودائع وتحويل العملات بنفسه وفق أحدث الممارسات العالمية في هذا المجال.
ومن اجل متابعة حركة العملة الاجنبية داخليا تم العمل بنظام جديد خاص بتسلسلات الاوراق النقدية وتتبعها لغاية وصولها لشركات الصرافة حيث بدأ العمل بهذا النظام بصورة إلكترونية كاملة بدءاً من تسجيل تسلسلات الدولار إلكترونياً لغاية التوزيع النهائي للفئات النقدية، فضلا عن استخدام نظام (World Check) الذي يضمن عدم وصول الدولار الى الجهات الارهابية المنشورة على قائمة المحظورين (OFAC) وهو من الانظمة المتطورة عالمياً ومتطلب من متطلبات الامتثال لتوزيع الدولار والذي تم العمل به في الربع الثاني من سنة 2017.
ومن اجل ضبط عملية تدفق العملة الاجنبية اصدر البنك تعليمات بيع وشراء العملة الاجنبية لسنة 2017 واستمر في متابعة مدى التزام المصارف بها بشكل فصلي، فضلا عن اتباع حزمة من الاجراءات الادارية لغلق الفجوة في سعر الصرف الامر الذي اسهم في السيطرة على مبيعات الدولار واستقرار سعره.
وفي السياق نفسه تم اقرار تطبيقات أمن المستخدم مع شركة سويفت العالمية ولاول مرة، وكذلك العمل على امتثال جميع مستخدمي شبكة سويفت في العراق على تطبيق هذه المعايير وفق المدة الزمنية المحددة لها.
* وماذا بشأن التيسير الكمي ومواجهة الازمة المالية؟
- لقد نجح البنك المركزي العراقي في تجاوز الصدمتين المالية والامنية التي تعرضنا لهما باستخدام ادواته المتاحة فضلا عن تفعيل ادوات السياسة النقدية غير التقليدية والتي تعرف بسياسة التيسير الكمي من خلال خصم حوالات الخزينة بحدود (16,2) ترليون دينار، ما ساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الثقة بقدرة البلد على مواجهة الازمة والتي تكللت بالنصر.
وفي السياق ذاته نجح البنك بادارة اصدار سندات وطنية في السوق المالية الدولية بقيمة اثنان مليار دولار، وهذا الامر يؤكد ثقة السوق الدولية بالاقتصاد العراقي فضلا عن قدرتنا على تنويع مصادر التمويل. كما عمل البنك على تطوير الاسواق المالية المحلية عبر تفعيل السوق الثانوية ونظام المتاجرة الخاصة بطلبات البيع والشراء للسندات الحكومية والتي ستعزز السيولة والاستثمار في وقت واحد.
ومن اجل تجاوز الازمة تم اصدار سندات لمستحقات المقاولين بعد تدقيقها من قبل ديوان الرقابة المالية الاتحادي فضلا عن اصدار سندات لمستحقات الفلاحين نيابة عن وزارة المالية وهذه الخطوة تعبر عن تحول في رؤية اوسع للسلطة النقدية باتجاه تحقيق الاستقرار المالي وليس فقط الاستقرار السعري.
• وهل تطلعنا على ما تحقق في مجال تطوير انظمة المدفوعات والعمل الالكتروني؟
- لقد شهد نظام المدفوعات العراقي تطورات مهمة توجت خلال هذا العام بتشكيل مجلس المدفوعات الوطني العراقي برئاسة السيد المحافظ نظراً لتوسع عمل أنظمة المدفوعات وارتباطها مع جهات داخل البنك وخارجه من المؤسسات والوزارات والهيئات .
كما تم تنفيذ مشروع البنية التحتية لنظام الدفع بالتجزئة (IRPS) والذي يشمل المقسم الوطني ونظام الدفع المتبادل عن طريق الهاتف النقال، فضلا عن ربط الأنظمة المصرفية الشاملة لغرض تسهيل انسيابية العمل وتحديث البيانات إلكترونياً والعمل جارٍ على ربط جميع المصارف العاملة في العراق بالاضافة الى المباشرة بمشروع انشاء شبكة مصرفية تعمل على تقنية الكيبل الضوئي.
ولتقليل المخاطر التي تكتنف العمل بالصكوك تم العمل عبر أوامر الدفع (Credit Transfer) بدءاً من عام 2017 والتي ستقلل الوقت في أداء الالتزامات والحقوق، كما يجري العمل على الانتهاء من صيغة رقم الحساب المصرفي الموحد (IBAN) وتجهيزها للمصارف ما يقلل من الاخطاء في الحسابات ويمكن استخدامه داخليا وخارجيا وحسب ما معمول به في كل الدول المتقدمة.
• الى الآن ما سمعته شيء يثير الاعجاب .. هل اسمع عن انشطة اخرى للبنك المركزي ؟
- طيب لقد تم تشريع قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب رقم 13 لسنة 2015، فضلا عن تعديل قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004. والمساهمة في تفعيل عضوية العراق بصفة مراقب في بنك الاستثمار الاسيوي للبنى التحتية حيث تم إشراك العراق في الاجتماع السنوي الاول الذي عقد في بكين للفترة من 25-26/6/2016.
كما تم الانضمام الى مجلس الخدمات المالية الاسلامية (IFSB) في ماليزيا، فضلا عن قبول الانضمام الى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية في البحرين AAIOFI)).
وتم اصدار ثلاث ستراتيجيات مهمة ولاول مرة في تاريخ البنك المركزي ، الاولى هي الخطة الستراتيجية للبنك المركزي العراقي للاعوام (2016-2020). اما الثانية فتتعلق بمعايير الحوكمة للمؤسسات المالية ليكون البنك المركزي اول مؤسسة عراقية تطبق معايير الحوكمة. والثالثة هي ستراتيجية الشمول المالي للاعوام (2018-2020) .
وكذلك المباشرة في بداية هذا العام بتنفيذ بناية البنك المركزي الجديدة وهي من تصميم المصممة العراقية الاولى عالميا الراحلة زها حديد وستمثل البناية ايقونة معمارية في العاصمة الحبيبة بغداد.
كما تم اعداد الهيكل التنظيمي الجديد للبنك المركزي والذي تضمن عددا من الاقسام والدوائر الجديدة في البنك والتي تحاكي التطورات التي شهدتها البنوك المركزية العالمية مثل اقسام المخاطر وادارة الجودة والاستقرار المالي والمكتب الاعلامي فضلا عن دائرة المدفوعات والقانونية.
من جانب اخر فان البنك المركزي عمل على توفير فرص العمل للاوائل من الخريجين وذوي الشهادات العليا حصرا لتحقيق العدالة والاستفادة من الطاقات الشابة.
ولمواكبة تطور الاتجاهات العالمية قام البنك بإطلاق مبادرة (تمكين) التي تدعم المبادرات المجتمعية والانسانية والبيئية بداية هذا العام، فضلا عن المساهمة في انجاز مشروع (ألق بغداد) والتي تهدف الى تعزيز العلاقة بين المصارف والمجتمع.

المشـاهدات 289   تاريخ الإضافـة 08/09/2018   رقم المحتوى 34802
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا