الذباب يطنطن فوق بوتين!
ملفات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

اختار الذباب الالكتروني فلاديمير بوتين هدفا لتلفيقاته، بعد طنينه في مزابل الخلافات العربية.

ومثلما لا يتقن الذباب المرتكب جرائم، ترقى إلى الإبادة العرقية بحق لغة الضاد، التزوير؛ فإنه باختياره وقائع المؤتمر الصحفي للرئيس الروسي على هامش قمة بريكس التي أنهت أعمالها الأسبوع الماضي في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا؛ يكون قد تحول من الإقليمية إلى العالمية!

 لقد حذف الطنانون الترجمة الفورية لوقائع المؤتمر على قناة RTARBIC واستبدلوها بنص متعثر، حافل بالأخطاء عن العراق.

وكأن بوتين لا هم له وهو في نهايات الجنوب الأفريقي غير الحديث عن أداء حكومة حيدر العبادي رئيس وزراء العراق المنتهية ولايته أو على حد تعبير العراقيين "خلصان تتنه" والتتن بالعامية العراقية هو التبغ أي أنه مفلس وليس لديه حتى عقب سيكارة!

الطريف أن الذبابة العراقية، التي تنطعت لدور المترجم المزعوم، حاولت أن تقلد اللهجة الشامية أو اللبنانية، وأن كانت تتقعور بالفصحى المثقلة بالأخطاء. والأطرف أنه جاء على ذكر سياسي عراقي لا تعرفه إلا دوائر ضيقة في المؤسسة السياسية العراقية التي تعشعش فيها العقارب والأفاعي وتتطاير على فضلاتها أسراب الغربان والذباب.

والأنكى من كل ذلك، أن بعض مواقع التواصل تناقلت "التصريحات الخطيرة" للرئيس الروسي على أنها حقيقة وأشبعوها تحليلا وتعليقا "استراتيجيا" بالطبع!

ولربما تكون الشخصيتان العراقيتان اللتان "شغلتا" خمس دقائق من المؤتمر الصحفي للرئيس الروسي أخذتا الفيديو الذبابي على محمل الجد للوهلة الأولى!

فقد تحول العراق إلى بلد العجائب والغرائب، منذ أن حطم الثور الأمريكي الهائج الدولة، ودمر المجتمع، وحرق الزرع والضرع. وترك بلدا كسيحا تحولت مدنه التاريخية العامرة في الماضي القريب إلى مكبات للنفايات.

وكانت انتشرت فيديوهات اختار ذباب إلكتروني من جنسيات عربية أخرى؛ روسيا ورئيسها هدفا لفضائحها السِبرانية. بل إن قراء مأتم حسينية وأئمة مساجد و" مجتهدين" في الدين، رافقتهم في العزف صحف الردح؛ اختاروا بوتين مادة للتبشير بآراء وأفكار ما أنزل الكرملين بها من سلطان.

ووردت على ألسنتهم قصص، وروايات من قبيل استدعاء بوتين لوزير دفاعه شويغو وإصدار أمر بوضع كل صنوف القوات المسلحة الروسية وفِي المقدمة بالطبع قوات الصواريخ النووية الاستراتيجية للرد على أي هجوم أمريكي محتمل ضد جمهورية إيران الإسلامية! وأن بين بوتين وخامنئي خط ساخن يعمل 24 ساعة!

ومنها مثلا أن وزير الخارجية سيرغي لافروف زار قم خصيصا للقاء أحد الملالي والتعرف من لسانه مباشرة على مذهب الشيعة وحجمهم ودورهم في الكون؟!

وأن لافروف الذي يعرف عكا ومكة، وطاف العالم ويتقن الإنكليزية والفرنسية ولديه فريق من المستعربين والمستشرقين اللامعين؛ أعياه الفهم والبحث فلم يعثر على ضالته إلا في بلاد قم وعلى يد المُلا الذي لم نتعرف على اسمه الكريم من القارئ الحسيني المعروف عنه تفننه في تدبيح القصص والحكايات لاستنزاف دموع المعزين، وقبل ذلك والاهم جيوبهم؛ بمقتل حفيد الرسول العربي محمد بن عبد الله؛ الإمام الحسين وال بيته الكرام.

الغريب أن "أفندية" متأنقين يستمعون إلى هذا التخريف دون أن يرمش لهم جفن ولا يهشون ولا ينشون ويتركون ذباب المنابر والذباب الإلكتروني يأكل الوجوه ويمتص ما تبقى من دماء الخجل والحياء.

سلام مسافر

المشـاهدات 37   تاريخ الإضافـة 11/08/2018   رقم المحتوى 33329
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا