وكالة "24 نيوز" في مقابلة مع فريق الركن جليل خلف الشويلي
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب سالي خليل
النـص :

وكالة "24 نيوز" كانت في مقابلة مع الفريق الركن جليل الشويلي بموضوع يخص التظاهرات في محافظة البصرة .. جاء فيه من خلال تلك المقابلة :

ان التظاهرات لها امتدادات زمنية طويلة , فعند زيارتي لمحافظة البصرة رأيت ان هنالك اعدادا هائلة من البطالة , فأنا اتساءل ما عن دور الحكومة في حال وجود اربعة من خريجي الجامعات والمعاهد في منزل واحد دون عمل في القطاع العام ؟

فأنا برايي على السلطة العراقية الاخذ بالنظر ان المواطن بحاجة الى متطلبات كالمركبة والهاتف النقال وغيرها من المتطلبات الاخرى , فان الدولة لم توفر له اي متطلب لاسيما انه يرى ان شركات النفط تنتج اموالا طائلة والمواطن العراقي لا تتوفر لديه اي وظيفة.

فسابقا كانت الدولة عندما تقوم بعقد اتفاق مع اي شركة اخرى فأن 80% يذهب لموظفي البصرة , وهذه القاعدة انتهت في يومنا هذا , فأن المواطن يرى الشركات النفطية كواجهة فقط , لكون لا توجد لديه سهم في هذه الشركات .

فاليوم نرى ان المواطنين في محافظة البصرة قد هدر حالهم نحو الأسوء , فأصبح الجوع والفقر المسيطر عليهم بالدرجة الاولى , لاسيما ان العراق يشهد بوجود طبقة سياسية فاسدة تحصد اموالا لا تعد ولا تحصى وشعبها يموت من الجوع , اضافة الى الرشا التي تسير في دماء الفاسدين , كذلك ان 85% من البطاقة التموينية تأتي عن طريق ميناء البصرة وأيضا النفط في البصرة 85% تأتي المحافظة ذاتها .

ان الكارثة الكبرى المواطن في البصرة لا يستطيع شرب مياه صالحة للشرب لكون نسبة الملوحة بها عالية جدا مع لزوجتها فكيف على المواطن ان يغتسل بهذه المياه , ولكن هنالك حل لهذه الازمة بصنع مشاريع تعمل على تحلية المياه , فان نهر الفرات يلتقي في القرة وهذا انجح مشروع يمكن العمل به , فلا يوجد فرق ما بيننا ودول الخليج , الا نرى ان دولة الكويت مياهها صالحة للشرب كالزلال و مزارعها نامية , فبهذه الحالة يمكن حل هذه الازمة بكل سهولة .

اما بالنسبة للكهرباء فقد تم صرف المليارات ولا توجد اي نتيجة ايجابية تذكر , فنحن بلد الثروات وحال الكهرباء سيئة جدا , خلافا للدول الاخرى فأنها تشهد على توفر كهربائها بالشكل الممتاز بالرغم من فقرها في الموارد , فنأخذ مصر كمثال يذكر فأن مواردها كميزانية 35 مليار دولار ولكن وضع المعيشي لديهم افضل من العراق بكثير. لذلك فأن نتيجة احداث التي تمر بها البلاد كما قال محمد حسنين هيكل ان الطبقة السياسية اسكرتها السلطة لكونهم لا ينجرفون سوى لمصالهم الشخصية فقط .

وانا كمواطن اتساءل , يقال ان هنالك اعمال تخريبية من قبل المندسين في التظاهرات , فمن هم المندسين ؟ من اين جاءوا ؟ وتحت اي حزب ؟ ولماذا لم يتم ذكر تفاصيلهم عند اعتقالهم وتسميتهم بالمندسين , فانا اطالب القوات الامنية بالوقوف مع المتظاهرين لان الامن العراقي هو جزء من المواطن العراقي لكونه بشر يعيش فوق تربه العراق .

ان السلطة صرحت من الممكن تحقيق بعض المطالب وكأننا نرى انهم حكموا العراق منذ فترة قصيرة جدا وليس 15 عاما , فــلو اخذنا المطالب الانية نجد فيها انه تم تعيين 10 آلاف من سكان البصرة ولكن في حال انها قسمت على العشائر والاحزاب فلم يتم تغيير الوضع وانما سيكون الحال ذاته , لذلك هذه الوظائف يجب ان تحسب الى سكان المحافظة الكادحين الذين لا توجد لديهم فرص عمل لكسب لقمة العيش , من قبل لجنة امينة تعمل على تحديد مستوى المادي للفرد وتوظيفه , اما من جانب اغلاق التعيينات وتفعيله فأنا استغرب على هذا القرار في الواقع لكون لا يوجد اي مبرر لتفعيل قرار مؤلم كهذا , لأننا لو نعود للإحصائيات بصورة عامه وليس بالدقة التامة فأننا نرى 50 الف خريج في محافظة البصرة لا تتوفر لديه اي وظيفة في القطاع العام , واما المهندسين فان احصائية البطالة لديهم بشكل دقيق 16 الف عاطلا , فأن الحل لهذه الازمة بشكل اني وليس جذري , ان الموانئ العراقية مواردها سنويا 500 مليون دولار كصافي الارباح , فيجب عليها ان تشغل المواطنين بتلك الارباح المذكورة اولا , وثانيا يجب عمل خطة لتوظيف المواطنين كتشغيل معمل الحديد الذي تم استهدفه من قبل الأمريكان في السنوات الماضية .

ان احد وزراء الصناعة في الفترة الماضية بعمل مشروع اعادة كثير من تشغيل المعامل السمنت والدواجن وغيرها ولكن بالمقابل تمت سرقة تلك الاموال التي خصصت للإعادة التشغيل من قبل بعض المسؤولين الفاسدين فقد قاموا بسرقة 850 مليون دولار من الشعب العراقي وتم تحويلها كخارج العراق , فانهم لا يشعرون بانتمائهم الى الوطن بشكل فعلي .

ان العراق بواقع الحال هو بلد مليء بالخيرات ولكن الفاسدين قضوا على هذه الموارد بفسادهم والعمل على تدمير البلد بتقديم الفساد الاقتصادي والاجتماعي لهم . اما بالنسبة لتصريحات المسؤولين فأن غالبيتها غير صحيحة وانما كلام مكتوب على ورق غير فعلي , وان الشعب لم يعد يصدق تلك التصريحات , وعلى هذا الاساس يجب على المسؤولين احترام انفسهم بالدرجة الاولى والعمل على تغيير الوضع نحو الافضل .

واود القول في ختام حديثي ان الطبقة السياسية فاسدة فلن يكون هنالك اقالة للمسؤولين بسبب التظاهرات لان التظاهرة التي تحدث اليوم هي بواقع الحال سلمية , وانا ادعو القوات الامنية ان لا ينجرفوا مع المسؤولين حيث ان وقوع جرائم القتل التي حدثت في اليومين الماضيين في التظاهرات ستنشب ضجة كبيرة من قبل عشائر المقتول , وستفتتح ابوابا اخرى ومشاكل اكبر , لهذا لو بقي الحال كما عليه من انتظار نتائج الانتخابات و البقاء على النظام العنصري المحاصصي , فان العراق ستكون نتيجته من سيء الى اسوء , ولكن انا اؤمن سيتم محاسبة الفاسدين وستعود اموال الشعب العراقي في حال استيقاظ الشعب من ما هو عليه .

المشـاهدات 118   تاريخ الإضافـة 18/07/2018   رقم المحتوى 31360
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا