الاستشاري في تسويق النفط عبد الجليل سعيد حمادي الربيعي لـ( وكالة 24 نيوز ) :
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

الفساد المالي  والاداري اصبح مؤسساتيا ويحتاج الى وقت طويل للقضاء عليه  واتمنى بأن مجلس النواب الجديد والحكومة القادمة ان تقضي عليه

حاوره / احمد البياتي

الاستشاري (ستراتيجي) تسويق النفط ومستشار تطوير اعمال عبد الجليل سعيد حمادي الربيعي قدم خدماته الجليلة منذ تعيينه عام 1970 ولغاية احالته على التقاعد في 31/12/2006 شغل مواقع وظيفية منها مدير مصرف الرافدين وشركة تسويق النفط وكان له حضور مميز ودائم في مؤتمرات حقوق الانسان وفي المؤتمرات التي عقدها معهد التطوير الاقتصادي ومن الاوائل الذين شاركوا في ادارة انشطة وزارة النفط وللتعرف اكثر عن هذه الشخصية كان لوكالة 24 نيوز  معه هذا الحوار:

* بوصفك عملت في قطاع النفط.. ما هو مستقبل الصناعة النفطية في العراق؟
ـ كما يعلم الجميع ان القطاع النفطي في العراق يمثل شريان الحياة وهو استراتيجيا مصدر للقوة والثروة والازمات.. يتطلب اختيار من يديره بمستوى التحديات وان اخر مؤتمر حضرته في الربع الاخير من عام 2015 هو مؤتمر قمة الغاز في طهران الذي خرج بتوصية بأن المستقبل للغاز الحقلي لأنه طاقة نظيفة ورخيصة ويخلق تعاون بين المنتجين له وبين من يمتلك التكنولوجيا. 
* قلتم انكم درأتم حربا عالمية ثالثة قبل التاريخ 8/4/1972 كيف ذلك؟
ـ نعم ان المتتبع لما يدور في الساحة النفطية العالمية والاقليمية ان العراق قد طور الانتاج في حقل الرميلة الشمالي باستثمارات  وكوادر روسية استنادا للقانون الـ80 نقطة التي كانت تطلق شركات صاحبة الامتياز (النفط الاحمر المقاطع) لقد حضر افتتاح حقل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة السيد كوسجن رئيس الوزراء والمعنين من شركة تكنواكسبور ووزارة الخارجية الروسية وعن الجانب العراقي المرحوم عدنان الحمداني عضو لجنة المتابعة لشؤون النفط وتنفيذ الاتفاقيات اضافة الى وزير النفط والنفط الوطنية العراقية آنذاك وكاتب البحث عندها كانت (الناقلة) الرميلة قيد التحميل من ميناء الفاو وقبالتها ثلاث بوارج امريكية لمنع او حرق اي ناقلة تحمل اية كمية من خام الرميلة الشمالي لأنها سبق وان حذرت جميع مشتري النفط بذلك فاقترحت على السيد رئيس الشركة ان يطلب من السيد كوسجن ان ترفع العلم الروسي وهذا يعني ان اي احتكاك بها من قبل البوارج الامريكية ستنشب حرب عالمية ثالثة  ساحة القتل فيها العراق مما دعا السيد كوسجن وبصوت عال تقديم الشكر بانتباهي على هذه النقطة الحساسة وقدم لي هدية متواضعة .
*حرصت ان تبقي الخطوط مفتوحة للجميع في القضايا الوطنية النفطية والتجارية والامور المالية, كيف تفسر ذلك؟ 
ـ نعم تم ذلك حسب نصيحة المرحوم الدكتور عبد الحسن زلزلة ترجمت ذلك في المساهمة مع السيدة النائب الدكتورة ماجدة التميمي  في اخراج موازنة تقشفية لعام 2015 متنقلا بين ثلاث ورش للأعمال وهذا المؤتمر دعت له كتلة الاحرار وكنت من بين من كرموا بدرع المؤتمر قام بتسليمه لي السيد احمد شقيق سماحة الامام مقتدى الصدر (حفظه الله). 
* كيف ترى تطورات اسعار النفط وفق المتغيرات السياسية الدولية؟ 
ـ من المؤسف ان اسعار النفط الخام تحدد حاليا خارج ارادة المنتجين وانما يتحكم بها من يمتلك الاحتياطي الاستراتيجي نفطا ومشتقات نفطية ويتم اظهار عرض او طلب وهميين عندما يريدون خفض او رفع الاسعار.. لكن الان فأن اتجاه الاسعار تصاعدي وان السوق هو سوق رائع من اجل ارضاء منتج النفط الصخري المنتج محليا في امريكا بعد ان قام (بتفليش) 167 منصة حفر عند هبوط الاسعار , بسياسة ينفذها بالخليج شركة ارامكو الامريكية التي بلغت طاقتها الانتاجية 12 مليون برميل باليوم في حين ان حصتها بالسوق 6ملايين برميل يوم (بدليل) بعد خروج نفطي العراق وايران) من السوق في حرب الخليج لم تتأثر الاسعار سنت واحد .
* ماذا تقول عن الفساد المالي والاداري المتفشي حاليا في اغلب الدوائر الحكومية؟ وبأي طريقة تتم مكافحته؟
ـ لقد استشرى الفساد المالي  والاداري اذ اصبح مؤسساتي ويحتاج الى وقت طويل للقضاء عليه واتمنى مخلصا بأن مجلس النواب الجديد الموقر والحكومة الموقرة التي ستنبثق عنه لديها خوف من الله اضافة الى ضرورة ان تمارس الربع الحاسم من قبل الدولة التي يجب ان تعيد الهيبة اليها وتحترم من يحترم القانون ولا تتساهل مع اين كان ومن قبل اين كان.
* باعتقادك هل كانت الموازنات العراقية للأعوام السابقة والحالية متعافية؟  
ـ دعني اكون صريحا معك من اين تأتي العافية؟ اذا كان المستوزرين قد اختيروا بطريقة (الطرة والكتبة) فرضت هذه الطريقة سرطان المحاصصة ووزراء يديرون وزاراتهم من خلال خنادق متداخلة لا سامحهم الله وهذا ينطبق على الكثير من الوزراء الذين تم استيزارهم منذ 2003 ولغايته (عدا الاستاذ الفاضل ثامر الغضبان) الذي له الفضل في لملمة القطاع النفطي .
* ما رأيك بأداء اللجان المالية والاقتصادية لمجلس النواب؟ 
ـ جميع اعضاء لجنة النفط والغاز لانهم لا يستحقون مواقعهم وانهم ليسوا ذوي اختصاص ولا يمتلكون اية خلفية نفطية وقد اسميتهم في عدة مؤتمرات (ابارهة هذا الزمان) , بدليل  ينتبهوا  الى ان النفط والغاز احد مصادر الطاقة والصحيح هو لجنة الهيدروكاربونات فكيف لهؤلاء ان يكونوا مشرعين لقوانين النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة والكبريت وكل ما يتعلق بالطاقة .
* هل لإقليم كردستان حق التملك والمساهمة في رسم السياسة النفطية للعراق مع الحكومة الاتحادية؟ 
ـ خبرت شيئا يفيد العراق من خلال عملي لفترة اكثر من سنتين مستشارا في احدى شركات المقاولات والبناء (عدا النفط الخام) اتضح لي فيما بعد بأن هذه الشركة تعود ملكيتها للسيد رئيس وزراء اقليم كردستان , كان مقر اقامتي في اوتيل (الفوانيس الاربعة) .. اقام السادة قضاة الاقليم دعوة غداء لتكريم الفقيه مصطفى الزلمي الذي تخرج على يده معظم فقهاء العراق حيث حاورته حول امر حساس فأجابني بما معروف عنه من هدوء (ان المحافظات المنضوية وغير المنضوية تحت اقليم لا تملك حق التملك وانما حق المساهمة في رسم السياسة النفطية لعموم العراق.
* واقع الاستثمار في العراق, هل حقق نجاحا ام لا؟
ـ يتطلب ان تكون هناك استراتيجية واضحة للاستثمار من قبل الدولة بدليل ان الورقة التي القاها السيد امين عام مجلس الوزراء المعدة من قبل دولة رئيس الوزراء المحترم (تحسين بيئة الاستثمار) هي البداية الصحيحة لنهج واضح في مجال الاستثمار لا ان يستخدم الوزير المعني الاستثمار في مشاريع سكن ترضي الموظفين لأغراض انتخابية وهي بناء بيوت للموظفين او المهندسين الذين لا يعانون من هذه الازمة التي يعيشها البلاد كان المقتضى ان يستثمر ذلك في بناء مساكن واطئة الكلفة سريعة الانجاز لمن اجبر على ترك سكنه ليعيش في الخيام .
* ما هي جولات التراخيص, وهل تعطينا فكرة موجزة عنها؟ 
ـ ان جولات التراخيص هي الصيغة الصحيحة والشفافة للقضاء على الفساد من خلال التفاوض المباشر لتطوير العقود لكن ما حصل ممن قيل ويقال لا يعود الى المبدأ وانما هناك خطأ في العقد يجب تصحيحه والى سوء الادارة والتمثيل هذا بالإضافة الى ان هناك تعليمات صادرة عن مجلس قيادة الثورة المنحل ترقى الى مستوى القانون  طالبنا  لأكثر من مناسبة بالغائها عند انضمام العراق الى منظمة الشفافية دون اذان صاغية  .
* كيف تنظر الى بطاقة الكي كارد هل هي الحل الامثل في مسألة دفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين؟ 
ـ في الواقع يفترض ان (الكي كارد) هو نظام للحد من قرصنة السارقين حينما يتابعون محاسبين دوائر الدولة وسرقة رواتب الموظفين لكنه اصبح نعمة ونقمة خصوصا اذا ارسل امر الصرف الى منافذ البطاقة الذكية في وقت حرج من قبل هيئة التقاعد مثلا ويصادف وجود عطلة طويلة نسبيا بعد ذلك ينبري بعض ضعاف النفوس من مدراء فروع مصرفي الرافدين والرشيد بالمنافذ الذكية يعرضون فيه ان يضعوا ما متوفر في خزنات فروعهم تحت تصرفهم لقاء ضمان صك ينظم للفرع المعني وقت الغروب ليسدد صباح اليوم الذي يلي العطلة لأمناء الصناديق يمتنعون عن الدفع وهذا سياق معروف.

المشـاهدات 77   تاريخ الإضافـة 07/07/2018   رقم المحتوى 30390
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا