المفتش العام لوزارة الداخلية محمد مهدي مصطفى في حوار خص به«وكالة 24 نيوز »
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

مكتب المفتش العام يضطلع بمهام كثيرة أهمها وأخطرها مكافحة الفساد الاداري والمالي في مفاصل الوزارة ومن بين تلك الوسائل التي يتم من خلالها كشف حالات الفساد هي عمليات الضبط بالجرم المشهود

نعمل جاهدين  على تلقي الشكاوى من المواطنين والمنتسبين على حد سواء من خلال مقابلتهم اسبوعياً (كل يوم ثلاثاء) في معسكر الولاء (البناية 40) الأمن العامة سابقا

حاوره / وسام نجم

عمل مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية ومنذ انشائه في عام 2004 على مكافحة الفساد بشقيه الاداري والمالي، من خلال وضع خطط كفيلة لإنجاز هذه المهمة، واجراء تحديثات عليها تبعاً لظروف العمل ومتطلبات الواقع، وقد كللت تلك الجهود الكبيرة لمكتب المفتش العام على منع هدر واعادة عشرات المليارات من الدنانير ، فضلاً عن مساهمته الفاعلة في تطوير وتحسين اداء مفاصل الوزارة في مجالي الأمن والخدمات ، ولغرض الاطلاع على تفاصيل اكثر كان لنا مع المفتش العام لوزارة الداخلية هذا الحوار.

* اصدرتم تقريركم السنوي لعام 2017، ما هي أهم القضايا التي تضمنها؟
ـ حدد الأمر التشريعي 57 لعام 2004 وجوب نشر التقرير السنوي عن مجمل الأعمال التي ينفذها مكتب المفتش العام خلال العام المنصرم في مدة أقصاها 60 يوماً من السنة الجديدة، وقد أصدرنا تقريرنا لعام 2017، وتم ارساله الى الجهات ذات العلاقة ووسائل الإعلام لإطلاع الجمهور عليه، وقد تضمن مجموعة من القضايا المهمة التي جاءت نتيجة للجهود التفتيشية والتدقيقية والرقابية خلال سنة 2017، وكان من أبرزها: تمكنا من ارجاع مبلغ  قدره (641,678,252 ) ديناراً الى خزينة الدولة، وأوصينا بإعادة (123,534,409,192) ديناراً آخر الى الخزينة، فيما بلغت مجمل المبالغ الممنوعة من الهدر (2,321,030,416) ديناراً.كما استطاعت لجاننا ومفارزنا التفتيشية خلال عام 2017 من كشف (5032) حالة فساد إداري  و (384) حالة فساد مالي في بغداد وباقي محافظات البلاد الأخرى.اضافة الى الكثير من القضايا والانجازات المهمة الأخرى وفي عدة مجالات وأبواب زخر بها تقريرنا السنوي الذي نقدمه لصحيفتكم الغراء للاطلاع على أهم النشاطات فيه.
* لديكم الكثير من حالات الضبط بالجرم المشهود.. ما عدد تلك الحالات وما هي اجراءاتكم بصدد تفعيلها بغية مكافحة الفساد وضبط الفاسدين؟
ـ يعلم الجميع أن مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية يضطلع بمهام كثيرة، أهمها وأخطرها مكافحة الفساد الاداري والمالي في مفاصل الوزارة ومن بين تلك الوسائل التي يتم من خلالها كشف حالات الفساد هي عمليات الضبط بالجرم المشهود والتي تعد من أهم وأخطر العمليات المنفذة ضد الفاسدين، والتي تنفذ في سياقات قانونية من خلال استحصال الموافقات الأصولية من القضاء يتم من خلالها ضبط المرتشين والفاسدين بالجرم المشهود، بغية تسليمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.. وقد أكدنا في أكثر من مناسبة على مفارزنا ولجاننا التفتيشية على تفعيل هذه المهمة التي لن يستطيع الفاسدون انكارها بعد ضبطهم بالجرم المشهود، حيث بلغ عدد الحالات التي تم ضبطها خلال عام 2017 ( 89 ) حالة في بغداد و (47) حالة أخرى في المحافظات.ويراعي المكتب الأصول والاجراءات المنصوص عليها في القوانين العقابية والاجراءاتية وخاصة قانون اصول المحاكمات الجزائية وقانون اصول محاكمات قوى الأمن الداخلي والتي تضمنت بدورها ضمانات للمتهم وحقوقه في التقاضي.
*مقابلاتكم مع المواطنين كيف تسير، وما هي الثمرات التي يجنيها المواطن والمنتسب منها؟
ـ  نعمل جاهدين ومنذ سنوات عدة على تلقي الشكاوى من المواطنين والمنتسبين على حد سواء من خلال مقابلتهم اسبوعياً (كل يوم ثلاثاء) في معسكر الولاء (البناية 40) الأمن العامة سابقاً، حيث يتم من خلالها مقابلة المواطنين والمنتسبين للاطلاع على شكاواهم ومظالمهم المتعلقة بمفاصل الوزارة، والتي يتم حل قسم منها آنياً، من خلال المتابعة والاتصال الفوري بالجهات ذات العلاقة عن طريق مكاتبنا المنتشرة في عموم دوائر الوزارة وفي مختلف محافظات البلاد. وكذلك تتم مفاتحة باقي الدوائر بمخاطبات رسمية، الهدف منها الوقوف على متطلبات تلك الشكاوى وايصال الحقوق الى اصحابها ومتابعتها اصولياً، لرفع الحيف والظلم حسب القانون وارجاع الحقوق الى اصحابها، وقد أولينا مسألة الشكاوى ومقابلة المواطنين أهمية كبرى حيث وجهنا مكاتبنا في جميع المحافظات بتخصيص أوقات للنظر بشكاوى المواطنين. بغية ايجاد الحلول الجذرية لها.وبهذا الصدد نشير الى حقيقة أن المواطنين والمنتسبين يحسنون الظن بمكتبنا وبلقاءاتنا لهم، وعدد المواطنين الذين نستقبلهم اسبوعياً يزداد أسبوعا بعد آخر، فضلاً عن مقابلات مكاتبنا في مختلف مفاصل الوزارة، وهذا يعكس حسن ظن المواطنين وثمار لقاءاتنا بهم.
 * هل لديكم رؤية خاصة للقضاء على الفساد؟ وهل الآليات المتبعة حالياً كافية لردع الفاسدين؟
ـ لدينا رؤية خاصة وواضحة للقضاء على الفساد الاداري والمالي تبدأ من الإصلاح والتقويم، حيث تبنينا سياسة اصلاحية اسلوبها النصح والارشاد ووضع اليد على مكامن الخلل للحد منها، فكثير من حالات الفساد تقع نتيجة جهل البعض بأساسيات العمل ومنهجية الأداء، الأمر الذي جعلنا نعمل على تقويم أداء دوائر الوزارة وتنبيه العاملين فيها على ضوابط العمل الاداري والمالي المتطابق مع القانون واللوائح وأبواب الصرف المخولة بها.فبعد كل هذا أذا لم يثمر المنهج الإصلاحي في ردع الفاسدين تكون العقوبة هي الوسيلة البديلة، ايماناً بالقول: ( من أمنَ العقوبة أساء الأدب). والرؤية تستند الى فكرة المسؤولية التضامنية التي يشترك فيها الجميع، الأسرة والمجتمع بكل أطيافه وتفاصيله، ثم دور المؤسسة الحكومية مع التأكيد على دور المصلحين والمبلغين والعلماء والمثقفين والنخبة، وأهمية دور المؤسسات العلمية والتعليمية بمختلف مستوياتها، ودورنا كمؤسسة متخصصة يشكّل حلقة فاعلة وأساسية في جهود وحلقات مكافحة الفساد الذي كان ولا زال بحاجة الى المزيد من الجهود.
 * حجم الأموال التي استرددتموها أو التي أوصيتم بإعادتها ومنعتموها من الهدر هل تلاءم حجم الأموال التي تم انفاقها على مكتبكم كجهة رقابية مكلفة بالحد من الفساد ومكافحته والقضاء عليه؟
ـ عمل مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية ومنذ انشائه في عام 2004 على مكافحة الفساد بشقيه الاداري والمالي، من خلال وضع خطط كفيلة لإنجاز هذه المهمة، واجراء تحديثات عليها تبعاً لظروف العمل ومتطلبات الواقع، وقد كللت تلك الجهود الكبيرة لمكتب المفتش العام على منع هدر واعادة عشرات المليارات ، فضلاً عن مساهمته الفاعلة في تطوير وتحسين اداء مفاصل الوزارة في مجالي الأمن والخدمات، فكل خدمة جديدة ومتطورة معناها وجود جهود رقابية فاعلة تسهم في هذا المجال وكذلك الحال في مجال الأمن، فكما نعلم أن من ضمن أساسيات وأركان الإدارة الحديثة  (الرقابة) التي تسهم في مراقبة الاداء وتحسينه، من خلال القيام بثلاث مراحل من الرقابة (استباقية، وآنية، ولاحقة) والتي تهدف بمجملها في نجاح المؤسسة أياً كان .
* حجم الأموال التي استرددتموها أو التي أوصيتم بإعادتها ومنعتموها من الهدر هل تلاءم حجم الأموال التي تم انفاقها على مكتبكم كجهة رقابية مكلفة بالحد من الفساد ومكافحته والقضاء عليه؟
ـ عمل مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية ومنذ انشائه في عام 2004 على مكافحة الفساد بشقيه الاداري والمالي، من خلال وضع خطط كفيلة لإنجاز هذه المهمة، واجراء تحديثات عليها تبعاً لظروف العمل ومتطلبات الواقع، وقد تكللت تلك الجهود الكبيرة لمكتب المفتش العام على منع هدر واعادة عشرات المليارات ، فضلاً عن مساهمته الفاعلة في تطوير وتحسين اداء مفاصل الوزارة في مجالي الأمن والخدمات، فكل خدمة جديدة ومتطورة معناها وجود جهود رقابية فاعلة تسهم في هذا المجال وكذلك الحال في مجال الأمن، فكما نعلم أن من ضمن أساسيات وأركان الإدارة الحديثة  (الرقابة) التي تسهم في مراقبة الاداء وتحسينه، من خلال القيام بثلاث مراحل من الرقابة (استباقية، وآنية، ولاحقة) والتي تهدف بمجملها في نجاح المؤسسة أياً كانت. ونحن نعتقد أننا نجحنا في المضمارين، مضمار حفظ المال المال واسترداده من أيدي الفاسدين وكذلك مضمار تطوير وتحسين الأداء. وهنا نود أن نبيّن للرأي العام ولكل متابع إننا نعتقد أننا حققنا الجدوى الاقتصادية من وجودنا كجهة رقابية فاعلة تحفظ المال العام وتحسن الأداء، فقد استطعنا أن نعيد الى خزينة الدولة ونمنع هدر خمسة أضعاف ما تم انفاقه على مكتبنا من أموال، فقد بلغ مجموع الأموال التي تم انفاقها على مكتبنا منذ تأسيسه في عام 2004 الى الآن ضمن الموازنة التشغيلية بحدود (68) مليار دينار، فيما بلغ مجموع الأموال التي تمت اعادتها الى خزينة الدولة ومنعت من الهدر للمدة نفسها أكثر من (206) مليار دينار، إضافة الى أن مجموع المبالغ التي  تمت المصادقة عليها بالتضمين بلغت أكثر من (162) ملياراً، والمبالغ  المحددة كقيمة الضرر من قبل مكتبنا أكثر من (16) ملياراً أخرى. وعليه نوضح أن مجموع الأموال المنفقة علينا بلغت بحدود (68) ملياراً وما استطعنا انقاذه من أيدي الفاسدين والمخالفين ومن سياسات الأداء غير المنضبط في دوائر الوزارة المختلفة أكثر من (450) مليار دينار.
 * نحن على أبواب الانتخابات البرلمانية التي من المؤمل أن تجري في الـ 12 من شهر أيار المقبل، ما هو دور الوزارة في هذه الانتخابات، وبماذا أوصيتم منتسبي الوزارة في هذه الانتخابات؟
ـ وزارة الداخلية مكلفة بتأمين المراكز الانتخابية وتوفير الأجواء الآمنة التي تسهم في اجراء هذا العرس الانتخابي بكل شفافية وحرية وانسابية، والوزارة تقف على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات، وتعمل بمهنية وحرفية، بعيداً عن التعنصر لجهة دون أخرى أو الانحياز، وحدود مسؤولياتنا وصلاحياتنا تتلخص بحفظ الأمن وتأمين الأجواء الانتخابية، وقد أوصينا وأكدنا في أكثر من مناسبة على الابتعاد عن الخوض في الامور السياسية والحزبية أو الترويج لأي جهة مشاركة في الانتخابات، وهناك عقوبات صارمة بحق كل من يخالف الواجبات المناطة به، فالوزارة أمنية اختصاصية مهمتها الأساس الحفاظ على أمن المواطن وحماية حقوقهم وتقديم الخدمات لهم.ومن جانبنا كانت لدينا التوجيهات الخاصة بهذه الممارسة الدستورية والقانونية في اجتماع مجلس الادارة لمكتبنا يوم 28 شباط/ 2018، كما أن الوزارة عقدت اجتماعاً لذات الغرض يوم 20 آذار/ 2018 برئاسة السيد الوزير المحترم وحضور السادة الوكلاء والمفتش العام وكبار القادة والضباط نوقشت خلاله مهمة الوزارة في الاستحقاق الانتخابي، وتم اتخاذ التوصيات والتوجيهات المناسبة إزاء ذلك.علماً أن اللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات برئاسة الفريق الدكتور موفق عبد الهادي توفيق وكيل الوزارة لشؤون الشرطة هي بصدد استكمال استعداداتها لهذا الغرض السيد وزير الداخلية اكد في كلمته التي القاها خلال المؤتمر على جملة من الوصايا والتوجيهات التي تناولت محاور عدة منها ما يخص الانتخابات النيابية المقبلة مؤكداً ان وزارة الداخلية ليس لها اي تدخل بخيارات المنتسب والضابط من اجل حفظ المؤسسة الامنية وعدم الاخلال بحيادية الاجهزة الامنية كما أكد السيد الوزير على عدم زج الوزارة ومفاصلها في اي دعاية انتخابية لأي جهة كانت وهذا الامر يأتي وفق الدستور العراقي وقانون قوى الامن الداخلي مبينا سيادته اننا لانتدخل في الشؤون السياسية كما اكد السيد الوزير خلال المؤتمر على عدم مشاركة الاجهزة الامنية بالحملات الانتخابية لأي جهة كانت ولأي طرف كان مضيفاً سيادته لسنا معنين بمن يفوز في الانتخابات ونعمل على ان تكون العمليه الانتخابيه امنة لتحقيق مشاركة واسعة من ابناء شعبنا مبيناً سيادته انه لن نسمح لأنفسنا ان نسخر موارد الوزارة لأي طرف كان ومنع اي نشاط يخل بحيادية العملية الانتخابية ، واضاف سيادته ان البند الثاني من المادة 29 من قانون عقوبات قوى الامن الداخلي رقم 14 لسنة 2008 المعدل تنص على عقوبة الحبس لكل رجل شرطة في قوى الامن الداخلي ينتمي الى حزب او جمعية سياسية او شارك في تظاهرة سياسية او وجد في اجتماع سياسي او كتب مقالات سياسية مبينا ان هذا الامر وجد لحفظ المؤسسة الامنية وعدم الاخلال بحياديتها موضحاً ان التنافس السياسي مشروع لكن خارج المؤسسة الامنية لان المؤسسة الامنية للجميع تحمي الناخب وتحمي المرشح ، وتابع السيد الوزير ان مهمة وواجب وزارة الداخلية هي توفير بيئة امنة وحفظ الامن وانجاح العملية الانتخابية من خلال توفير الحماية الكاملة لها ووضع خطط خاصة لهذا الحدث المهم وتوفير بيئة هادئة ومستقرة ومشاركة واسعة من ابناء الشعب العراقي ، واشار السيد الوزير الى ان الفقرة 19 من لائحة السلوك الوظيفي الخاصة بالعسكريين ومنتسبي قوى الامن الداخلي رقم 1 لسنة 2018 الصادرة استنادا الى قانون هيئة النزاهة رقم 30 لسنة 2011 نصت على الامتناع على تأسيس الاحزاب السياسية او الانتماء اليها الترويج الى طرف معين او استخدام الاليات والاسلحة والمعدات الخاصة بالخدمة لصالح حزب او مرشح معين خلال الحملات الانتخابية طيلة فترة الخدمة بالنسبة لقوى الامن الداخلي وتابع سيادته ان وفق المادة لنص البند رابعاً من المادة 7 من قانون رقم واحد لسنة 2018 لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم 45 لسنة 2013 الذي نص على توفير بيئة امنة لأجراء الانتخابات وتأمين العملية الانتخابية امنياً مبيناً سيادته اننا امام واجب وطني واخلاقي نحفظ به هيبة الوزارة وهيبة الدولة ومؤسساتها وان وزارة الداخلية قدمت الالاف من الشهداء والجرحى ومازالت تضحي بمواجهة مستمرة مع كل اولئك الذين يحاولون العبث بأمن المواطنين ويجب ان نكون خيمة للجميع ، موضحاً انه تم تكليف وكيل الوزارة لشؤون الشرطة الفريق الدكتور موفق عبد الهادي بمهام رئاسة اللجنة الامنية العليا للأنتخابات وما هو الا دليل على ثقة الحكومة بأداء وزارة الداخلية وماحققته من انجازات ونشاطات متميزة مشيراً الى ان هناك اجتماعات امنية وخطط مدروسة .

المشـاهدات 144   تاريخ الإضافـة 04/04/2018   رقم المحتوى 21225
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا