الفريق اول الركن (ابراهيم اللامي) يفتح قلبه لـ (وكالة 24 نيوز ) في حوار موسع معه مؤكدا:
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

انا من المطالبين والمنادين بأن يعتمد في التدريب على الكفاءات العراقية من الضباط وضباط الصف المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم

المحاصصة المقيتة أتت بغير الكفوء وغير النزيه بسبب بيع المناصب على جميع مستوياتها

 العلاقات بين الدول هي علاقات مصالح المهم ان نرعى مصالحنا ونحفظ سيادة بلدنا من التدخلات الخارجية

حاوره / أحمد البياتي 
 

ضابط كفء امتاز بالمهنية والقيادة الناجحة طيلة الفترة التي قضاها في القوات المسلحة العراقية, حظي باحترام وتقدير واعجاب كل من عمل معهم سواء على مستوى القيادات العسكرية العليا او الضباط والمراتب المرؤوسين الذين عايشوه ضمن فترة خدمتهم العسكرية بامرته, انساني التعامل, طيب, متفاعل مع الجميع, يصغي لمن لديه مشكلة ويحاول جاهدا تذليلها له إن كانت ضمن صلاحياته , وان كانت خارج قدراته فأنه يسعى لإيصالها الى الجهات المعنية لإيجاد الحل الامثل لها, الوطن معجون بدمه وهذا ما لمسه جميع العاملين معه من قيادات وضباط قادة واعوان ومراتب, متفان في مستوى الاداء نظرا لإمتلاكه خصال ومواصفات القيادي الناجح من خلال براعته في فن القيادة العسكرية, «وكالة 24 نيوز » انتهزت فرصة زيارة الفريق اول الركن المتقاعد ابراهيم اللامي امين السر العام لوزارة الدفاع سابقا لها وخصها بالحوار التالي

*بداية تشرفنا بزيارتك لـ ((وكالة 24 نيوز )) ونغتنم فرصة وجودك بيننا شاكرين قبولك اجراء الحوار.
- يسعدني ويشرفني ان اكون في ((وكالة 24 نيوز )) لأنني اعتبرها وكالتي  كل الذين يطالبون بحقوق الناس بمختلف شرائحهم .
* خلال فترة خدمتكم في القوات المسلحة العراقية, حبذا لو تبين لنا مستوى إداء الضباط والمراتب بمقارنة بين ماكان سابقا وحاليا؟
- ممكن ان اشرح مستوى التدريب ومستوى الجيش قبل اندلاع الحرب العراقية – الايرانية, الحروب تفقد الكثير من الضبط, نعم تعطي بعض التجربة وبعض الخبرة ولكنها تفقد الضبط, كان مستوى الجيش من حيث التسليح والتجهيز والتدريب يعد من الجيوش الاربعة او الخمسة العظيمة في العالم, مدربو الجيش كانوا هم من العراقيين الخالصين وكانوا على مستوى عال من الكفاءة واساليب التدريب, لو أردنا المقارنة, فأنا أرغب ان اشخص موضوعا واحدا وهو ان المدرب العراقي مخلص لوطنه, مخلص لجيشه, مخلص لشعبه, برأيي الشخصي يكون تدريبه افضل من اي تدريب اخر, ولذلك انا من المطالبين والمنادين بان يعتمد في التدريب على الكفاءات العراقية من الضباط وضباط الصف في الجيش العراقي الذين اكثرهم الان محالون على التقاعد, ولكن ممكن الاستفادة من خبراتهم عن طريق تعيينهم بصفة عقود او غيرها لما يتمتعون به من كفاءة واخلاص ونزاهة واندفاع في التدريب .
* كيف ترى الواقع السياسي العراقي, وما هي اهم الاسباب التي ادت الى هذا الافتراق بين الاحزاب والكتل السياسية؟
- لو عدنا بالتاريخ لسنين مضت, لنقل الى ثلاث دورات انتخابية وشخصنا الاخطاء لوجدناها كثيرة اهمها وفي بدايتها المحاصصة المقيتة التي تأتي بغير الكفوء وغير النزيه بسبب بيع المناصب على جميع مستوياتها, كذلك تأتي بغير المخلص والذي يرمي عصفوران بحجر , الاول سرقة المال العام وفساد العقود وغيرها من طرق واساليب الفساد, والثاني تخريب المؤسسة التي دفع الدولارات من اجلها لغرض تنصيبه في هذا المنصب او ذاك, لذلك ولاجل تصحيح كل ما ذكرته يجب ان نضع اقدامنا على المسار الصحيح وهذا ما تبناه (ائتلاف دولة القانون) بمشروعه الذي يعد ثورة على الواقع الفاسد, واقع المحاصصة والطائفية, ان مشروع الاغلبية السياسية يعطي لرئيس الحكومة الحرية باختيار وزرائه وفق معايير معينة تؤدي الى نجاح مهمته في قيادة مجلس الوزراء وفي قيادة الدولة, وبالتالي ان التصحيح يضع الشخص المناسب في المكان المناسب, فعلى سبيل المثال لا الحصر لو أتينا بوزير صناعة كفوء ونزيه ومخلص ممكن انه يعيد الحياة للكثير من المصانع والمعامل المعطلة من خلال تشغيلها وبالتالي تقضي على نسبة عالية  من البطالة بتشغيل اعداد غفيرة من العاطلين عن العمل.
* طرق اسماعنا انكم رشحتم للانتخابات لهذه الدورة الانتخابية, ما الذي في جعبتكم لتقديمه؟
- حقيقة ترشيحي للانتخابات في هذه الدورة بدايته كانت بطلب من بعض شيوخ قبيلة (بني لام), احدهم قال لي: عليك ان ترشح لهذه الدورة الانتخابية لمجلس النواب لما تتمتع به من سمعة طيبة ونزاهة الناس يشيدون بنزاهتك وكفاءتك وشجاعتك واخلاصك, طلبت منه منحي مهلة للتفكير بهذا الامر, بعدها اعتبرت هذا تكليفا وليس تشريفا والتملص ليس من شيمتي, فقدمت اوراقي للترشح لهذه الدورة ضمن قائمة ((ائتلاف دولة القانون)) والسبب لاختياري هذا, اولا انا مستقل ودولة القانون اخترتها حيث عندما تم ترشيحي لمنصب وزير الداخلية عام /2010 لم يطلب مني مقابل ذلك مبلغا ماليا او كما يقال ((بيع المناصب الوزارية)) لذلك هذا مؤشر ايجابي على نزاهة هذه القائمة إضافة الى الانجازات التي حققها السيد نوري المالكي وهي عديدة وكثيرة.
* هل يستطيع العراق ان ينهض من كبوته ويعود الى ما كان عليه من قوة واقتدار كما في السابق؟
- نعم يتمكن من خلال المواطن, فمتى ما ادى المواطن واعطى صوته للإنسان النزيه والمخلص والشريف والكفوء, سينتقل الإنسان الاصلح للموقع الذي من خلاله يمكنه ان يصلح الامور مستقبلا ونبدأ بإصلاح دولتنا وحكومتنا وكل ما يتعلق ببلدنا.
* كيف ترى علاقات العراق مع الدول العربية والاقليمية والاجنبية بعد الجولات المكوكية والزيارات لعدد من المسؤولين؟
- العلاقات بين دولتين هي علاقات مصالح, نعم من المهم ان نرعى مصالحنا, ولكن من غرز سيفه في بطون العراقيين, من قتل العراقيين, من دفع المليارات في سبيل قتلهم, صحيح العلاقات الدبلوماسية وعلاقات المصالح المشتركة مطلوبة, ولكن نضع امامنا بالحسبان هذه الممارسات ونقلب الاوراق ونراجعها ونقرأ ما كتب التاريخ عن هذه الدولة او تلك وعلى هذا الاساس نبني علاقاتنا. 
* باعتقادكم هل ان مجلس النواب بدورته الحالية التي شارفت على الانتهاء حقق للمواطن العراقي ما يصبو اليه؟
- الدورة الحالية للبرلمان أخفقت في كثير من الامور, فبرلماننا ليس برلمان امريكا او بريطانيا او فرنسا الذي يقود الحكومة ويتابع عملها باستمرار, فهناك الاغلبية والمعارضة, المعارضة في برلمانات هذه الدول تعمل على دفع عجلة التقدم والتطور ومتابعة الاداء الحكومي ومحاسبة المقصر, اما في معارضتنا الموجودة في برلماننا للأسف لم تأخذ دورها الحقيقي في المراقبة, ناهيك عن ان البعض منهم يضع العصي داخل العجلة لإيقاف سيرها.
* اذا ما هو واجب المعارضة في هذه الحالة؟
- واجب المعارضة النيابية هو مراقبة الاداء الحكومي وتصحيح المسارات الخاطئة لما هو افضل للبلد, الحاصل الان ان البعض منهم يعمل بازدواجية تارة مع الحكومة وتارة اخرى ضدها وهذا بالتأكيد لن يصنع بلدا, انها ازدواجية في التعامل .
* في جميع برلمانات العالم يجب ان يمتلك المرشح لعضوية البرلمان مؤهلات, بنظركم ما هي اهمها؟
- البرلماني يمثل مجموعة من ابناء الشعب, والبرلمانيون يمثلون جميع الشعب, فالذي يمثل الشعب يجب ان يتميز بميزات تؤهله للقيام بمهامه على اكمل وجه, البعض يعتبر فوزه في الانتخابات هو الغاية الذي يسعى اليها, وهذا لا نتوقع منه اطلاقا اي خدمة للبلد, اما الذي يعتبر فوزه في الانتخابات هو وسيلة لتقديم الافضل في كافة المجالات وعلى جميع المستويات فهذا ممكن ان يقدم خدمة جليلة لشعبه وهذا ما يجب توفره في عضو البرلمان.
* المواطن حين يعطي صوته للمرشح يأمل منه ان يستجيب لمطالبه ويقدم له افضل الخدمات ويعمل على تحسين مستواه المعيشي, لكن للأسف بعض النواب تنكروا لهذا المواطن, برأيكم ما هو سبب ذلك؟
- هكذا نائب لا يصلح لهذا الموقع لأنه اساسا عاجز عن تنفيذ مطالب ناخبيه ممن وضعوا ثقتهم فيه لتمثيلهم, الكثير منهم بعد فوزهم بمقعد البرلمان تنصلوا عن وعودهم التي اطلقوها اثناء الدعاية الانتخابية فيقوم بغلق هاتفه الشخصي او يستبدل شريحته, لكن السياسي المطلع والذي يمتلك علاقات انسانية واسعة ويحظى بمحبة واحترام الناس لهو قادر على تقديم ما باستطاعته لناخبيه كونه وطنيا ونزيها وولاءه لبلده .
* هل تعتقد ان الدورة المقبلة لمجلس النواب ستكون مختلفة عن الدورات السابقة؟
- نعم ستكون افضل شريطة ان ينتخب المواطن بوعي وادراك من هو الاكفأ والاصلح والقادر على تلبية مطالبه, ان ينتخب القادر الذي يقول للفاسد انت فاسد وللباطل انت باطل.
* اقليم كردستان بين الفينة والاخرى يحاول ان يضع العراقيل والحواجز لإرباك العملية السياسية بمطالبه غير القانونية وغير المشروعة, ما هو تحليلكم وتفسيركم لذلك؟
- الجميع يعلم ان الشعب الكردي مغلوب على امره وتحكمه فئة معينة او عشيرة معينة, لذلك حكم العشيرة سيكون حكما دكتاتوريا, حكم ربما يكون تعسفي, فرواتب موظفي الاقليم خاضعة لأساليب تسويفية ومماطلة وتأخرت كثيرا والقادة الكرد يملأون البنوك العالمية بدولاراتهم الشخصية.
* برأيكم كيف تتم عملية التغيير كي تتخلص البلاد من المحاصصة والطائفية والعبور بالعراق الى بر الامان؟
- مشروع الاغلبية السياسية التي دعا اليها ائتلاف دولة القانون كفيل بالقضاء على المحاصصة والطائفية ويقضي على ما يسمى بالمشاركة او غيرها من التسميات, الاغلبية السياسية ليس بمفهومها انها اغلبية شيعية تحكم البلاد وانما اغلبية سياسية من الشيعة ومن السنة ومن الكرد لديهم قناعة تامة بهذا النهج وبهذا المشروع لتخليص البلد من المحاصصة وبيع المناصب, وكي نعبر الطائفية المقيتة التي أدت الى هلاك ودمار العراق وشعبه.
* ماذا تقول عن حاملي الجنسية المزدوجة ومنهم من رشح للدورة الحالية؟
- برأيي الشخصي من يمتلك جنسية اخرى غير الجنسية العراقية عليه ان يسقط جنسية البلد الاخر وعلى مفوضية الانتخابات ان لا تقبل ترشيحه.
* وبماذا تعزو اسباب ذلك؟
- لنكن واقعيين ونناقش الموضوع بشكل عملي وموضوعي, هذا سيكون ولاؤه للبلد الاخر وقد وضع في حساباته ((خط رجعة)) وطالما انه يمتلك هذا الهاجس فلا نتوقع منه اي خدمة للعراق ولشعبه.
* الفساد المالي والاداري آفة نخرت جسم البلد وانهك الحكومة, كيف تتم معالجته والخلاص منه؟
- المحاصصة هي التي اوجدت هذا الفساد, الوزير الفلاني الفاسد ينتمي الى كتلة معينة وحين تطلب منه تنفيذ اي شروط فعليه ان ينفذها ولذلك نراه لا يخضع بشكل تام الى رئيس الوزراء وربما يصل به الحال الى عدم تنفيذ الاوامر الصادرة له من رئيس الوزراء وعندها يلجأ الى تقديم استقالته والذهاب الى كتلته وهذا ما تسبب في خراب العراق واستفحال آفة الفساد, اعتقد ان الاصلاح والقضاء على الفساد يتم عبر مشروع الاغلبية السياسية.
* هل تعتقد ان مشروع الاغلبية السياسية هو الحل الامثل لقيادة البلد؟
- برأيي نعم هو الحل الامثل والناجع للتغيير وانتقال العراق الى مرحلة جديدة.
* ما هي المعايير التي اعتمدتها في هذا القول؟
- المعيار الاول هو انه ستأتي الاغلبية برئيس وزراء يتحمل مسؤولية الخطأ والفشل والنجاح ما دام اصبحت المسؤولية على عاتقه فانه سيكون ملزما بان يأتي بوزراء يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والاخلاص كي ينجح مشروعه في ادارة وقيادة الحكومة, خلاف ذلك سيؤدي الى فشله وهذا ما يجعله باحثا ومتقصيا عن الافضل سواء كان منتميا الى كتلة او غير منتم, من داخل البرلمان او من خارجه, فحين يأتي بالأصلح حتما سيحقق النجاح .
* هذا يعني ان اداء الوزير سيكون تحت رقابة رئيس الحكومة؟
- نعم سيكون تحت الرقابة وسيتم محاسبته عن كل اخفاق او تقصير.
* الجوانب الادارية لبعض الوزراء والوكلاء والمدراء العامين ضعيفة بعض الشيء وهذا ما يتسبب بالتلكؤ بالإداء لواجباتهم؟
-احد الايام تم عرض ثلاثة اسماء لمعاوني مدراء عامين لاختيار واحد منهم لمنصب المدير العام وحين تمت مقابلتهم وجدت ان أيا منهم لا يصلح كونهم لا يمتلكون مقومات القيادة, فالقائد يجب ان يتحلى ويتصف بصفات عديدة من حيث الشخصية والكفاءة والنزاهة والمهنية ولذلك رفضتهم جميعا لهذه الاسباب.
* بعض الكتل طالبت بتوقيع وثيقة شرف, ما تقييمكم لذلك؟
- لنكن واقعيين, الكثير من الوثائق التي وقعت لم تأت أُكلها, الذي يريد ان يخدم شعبه ويخلص له ليس بحاجة الى توقيع وثيقة مع الاخرين وانما يعمل بضمير وجدية واخلاص من تلقاء نفسه.
* كلمة اخيرة تود قولها؟
- اتقدم بالشكر والامتنان ((وكالة 24 نيوز )) لاستضافتها لي وحسن استقبالها, اقسم انه يحز في نفسي ان ارى بلدي بهذا الواقع المزري وغير المسر, العراق بلد غني  بثرواته سواء اكانت نفطية ام زراعية, غني بكفاءاته وعلمائه ومبدعيه وكان في يوم ما من افضل الدول, نسأل البارئ عز وجل ان يصلح احوال مواطنينا وان يختاروا الافضل وبذات الوقت يصلح المسؤول ويجعله خادما للمواطن وليس آمرا لان المواطن العراقي له (حوبة) والذين خانوا الوطن وسرقوه سيأتي حسابهم عاجلا ام آجلا عن كل اخطائهم, فلا رحمة لمن يخطئ بحق شعبه ووطنه .

المشـاهدات 231   تاريخ الإضافـة 31/03/2018   رقم المحتوى 20806
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا