وزير العدل الدكتور حيدر الزاملي يؤكد في حوار خاص لـ( وكالة 24 نيوز )
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

حاوره /  قاسم حوشي 
وزارة العدل العراقية هي زهرة من البستان العراقي الكبير اريجها عبق فواح.. لعطرها شذا القداح.. لونها وعدالتها يسحر الالباب وللعقول خلاب تحوم حولها فراشات العراق.. تعل منها رحيق الجمال والحب والوئام بعد القصاص العادل للعتاة الذين دنسوا الارض والنسل والاعراض. وتعد وزارة العدل والدوائر التابعة لها من التشكيلات السيادية في العراق وقد تأسست في وقت مبكر من عمر هذه الدولة وذلك في عام 01921) ومن اهم واجبات الدولة هو اقامة العدالة بين الناس وان يأخذ كل مواطن حقه بالطريقة القانونية وذلك حتى يطمئن الناس على اموالهم وعلى سلامتهم وحرياتهم اذ ان اقامة العدل يبعث على الطمأنينة والثبات في النفوس ويسهم مساهمة فاعلة عبر ترسيخ اسس الدولة الديمقراطية وحقوق الانسان.وللمزيد من التفاصيل كانت وكالة 24 نيوز  في ضيافة وزير العدل العراقي الدكتور حيدر الزاملي

* يعد الإرهاب الدولي من أخطر الظواهر التي يواجهها المجتمع الدولي اليوم، ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في رد الحيف عن المواطن بعد أن تم إلقاء القبض على الإرهابيين؟ ولماذا يتأخر الحكم وتنفيذه بحقهم؟
- بالنسبة لضحايا الإرهاب ومتابعة العمليات الإرهابية ومتابعة الآثار الجانبية التي أدت الى بعض المشاكل سواء كانت بين افراد المجتمع وحتى مع الدولة، هناك قسمان: القسم الاول المناطق التي كان يسيطر عليها داعش بشكل كامل أي الأراضي التي احتلها وبسط نفوذه عليها، والقسم الآخر هو عمليات الإرهاب التي ينفذها بعمليات نوعية ومؤثرة على المجتمع، وكانت فيها أعداد غفيرة من الضحايا، وكان الاجراء الاول للوزارة إيقاف عمل جميع الدوائر العدلية بشكل كامل واصدار بيانات بهذا الخصوص حيث تم نشر بيان رسمي بأمر وزاري في جريدة الوقائع العراقية بايقاف العمل بهذه الدوائر من وقت دخول العناصر الارهابية لهذه المدن وتم إيقاف جميع التعاملات القانونية والعقارية والأصولية للكتّاب العدول في دائرة التنفيذ بشكل كامل وبادرنا في طمأنة المواطن بشأن ذلك، فقد اتخذنا كل الاجراءات الاصولية لحفظ الاوليات والمستحقات والاملاك بشكل كامل بالاضافة الى ذلك تم حفظ كل الارشيف العقاري لدائرة التسجيل العقاري حفظاً الكترونياً وايداعه في البنك المركزي العراقي لكل العراق.. وفي حال تضرر دائرة من العمليات الارهابية او حادث عرضي يمكن ان نعيد الاضابير بشكل كامل، ويوجد عندنا موظفون في وزارة العدل تمت متابعة ملفاتهم واجراءاتهم واحالة اغلب الملفات الى لجان التعويض، قسم منها تم اكمال اجراءاته واستلام التعويض والقسم الآخر ينتظر اجراءات التعويض، اما المواطن الاعتيادي المدني فالوزارة تقود حالياً حملة واسعة وكاملة وليس محلية فقط وانما حملة دولية لتوثيق جرائم داعش بشكل كامل وقد تم التعاون مع اكثر من سفارة من سفارات الاتحاد الاوروبي وخاصة المملكة المتحدة لتصبح مشروع قانون في مجلس الامن، وهناك لجنة دولية للتحقيق وجمع أوليات ملفات لكل الانتهاكات التي تمت من قبل عصابات داعش وملاحقتهم بشكل كامل في كل انحاء العالم وتبادل المعلومات بهذا الصدد للحصول على اكبر قاعدة بيانات في العالم ومصدرها الاساس والرئيس هو العراق. 
* ما مدى نجاح وزارة العدل في التصدي للحملات المغرضة التي تعرض لها العراق بعد التغيير في نيسان عام (2003) من خلال التهويل بصدد احكام الاعدام بحق القتلة والمجرمين؟
- من اهم الهجمات التي تعرضت لها وزارة العدل هو ادعاء انتهاك حقوق الانسان ولاسيما بقضية احكام الاعدام، والآن وزارة العدل ادت دورها الكامل بمهمة حقوق الانسان وحافظت على تلك الحقوق اضافة الى تطبيق القانون العراقي النافذ وتطبيق احكام القضاء بايقاع القصاص العادل على الجناة سواء كانوا محكومين بالحبس او الاعدام، وحاليا وزارة العدل تسلمت مسؤولية اخرى بعد الغاء وزارة حقوق الانسان ودمجها مع وزارة العدل، وفي كل ما يخص هذا الملف، وحالياً وفود حقوق الانسان والتقارير الدولية والاتفاقيات كلها تختص بها وزارة العدل بالاضافة الى ان الوزارة مختصة بالاجابة عن كل هذه الادعاءات بشأن الانتهاكات في حقوق الانسان.. وحرصنا اكثر من مرة على أن اكثر مصاديق تطبيق مبادئ حقوق الانسان هي ايقاع القصاص العادل على المجرمين وبعد كل هذه المعايير المفروض على المنظمات والجهات والكيانات التي تدعي بانتهاك حقوق الانسان خاصة على المجرمين ان تذهب الى المجنى عليهم الذين وقع عليهم الأذى جراء الاعمال الارهابية. وتتابع حقوقهم واولويات عملهم ثم تتابع عمل واولويات الحفاظ على حقوق الانسان للشخص المجرم او الذي ادى العمل الارهابي، لذلك وزارة العدل تعمل بشفافية مع المنظمات الرصينة فقط وليس المغرضة بالاضافة الى التعاون مع المنظمات الدولية وكذلك لجان الامم المتحدة وخاصة في مجلس حقوق الانسان، ونستقبل اكثر من مفوض خاص يأتي من الامم المتحدة بشكل دوري ويطلع بشفافية على كل الاوليات والاجراءات التي تتم خاصة في ملف الاعدام.
* هل للوزارة تواصل مع المنظمات والهيئات الحقوقية كاتحاد الحقوقيين العراقيين ونقابة المحامين العراقيين؟.. وما أبرز آليات التواصل مع هذه الاتحادات والنقابات؟
- هذه الاتحادات والنقابات هي جهات مستقلة ولها قانون خاص بها ولكن بالنسبة للتواصل واجراءات العمل فهي قضية تسهيل اجراءات عملهم داخل دوائر وزارة العدل خاصة فيما يخص المحامين الموكلين للدفاع عن السجناء داخل السجون العراقية التابعة لوزارة العدل، وكان لنا في هذا الصدد اكثر من لقاء وندوة واجتماع. وتم تسهيل اجراءات كثيرة. اذ قامت نقابة المحامين بتزويدنا بقارئ كارت النقابة  خوفاً من التزوير والتلاعب او نفاد صلاحية البطاقة التعريفية للمحامي. وفيما يخص دائرة التسجيل العقاري وجهنا بالتعامل بشكل كامل مع المحامين وليس مع المعقبين والدلالين.
* من جملة الأزمات في مجتمعنا هي المؤامرات الغربية بخصوص تصدير الثقافة الغربية ونشرها تحت عناوين ومظاهر خادعة كمقولة النظام العالمي الجديد (الحرية) وحقوق الانسان.. حيث تساء الاستفادة منها وان هذه المؤامرات تسعى الى اقناع جيل الشباب بهجر التقاليد الدينية او العامة باعتبارها تفرض قيوداً على التقدم.. ما وجهة نظركم تجاه كل ذلك؟
- وزارة العدل متوجهة لاحتواء الشباب وخاصة بحقوق الانسان والتعامل بكل شفافية بوجود منظمات المجتمع المدني والسعي لدمجهم في المجتمع بشكل صحيح واصولي، وحالياً فرق الرصد الموجودة في وزارة العدل تذهب حتى الى دور الايواء الموجودة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لرؤية برامج الاصلاح واعادة الاندماج في المجتمع لتصحيح المسار. وهناك تعاون مشترك بين وزارة العدل ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية بهذا الخصوص.
* هل في النية التوسع بدوائر الكتّاب العدول التي يكون دوامها مساءً لضمان تسهيل الأعباء عن المواطن؟
- من ضمن مشروع الوزارة في الدورة الحالية ان يكون الكتّاب العدول المسائيون في كل قضاء.. ولكن تبقى المسائل المالية واعداد الموظفين، وحالياً نتعاون مع وزارات الدولة التي تتوفر لها اعداد من الموظفين الفائضين وزجهم من ضمن وزارتنا وكذلك نتعاون مع الادارات المحلية للمحافظات لتوفير البنايات والاثاث.
* يعاني ذوو المعتقلين والسجناء خلال زياراتهم لابنائهم السجناء من صعوبات كثيرة، هل هناك نية لتوزيع المعتقلين بحسب مناطق بغداد؟
- بالنسبة لقضية توزيع السجناء في الفترات السابقة فإن فيها عملا عشوائيا وبذلك كانت هناك أفكار مجدية بعدم الاختلاط بين الارهاب والمدنيين كما هي الفكرة السائدة ان السجن هو مدارس الارهاب.. لذلك بادرنا بتصنيف النزلاء والفرز على تصنيف علمي حسب احكامهم وحتى طائفتهم ودينهم ليتنسى لنا العزل وعدم الاختلاط منعا لحدوث حالات الشغب والبلبلة داخل السجن.وهناك توسعة لسجن الناصرية المركزي لاستقبال اعداد اكبر وفي النية بناء سجن مركزي في كل محافظة.
* هناك مناشدات وشكاوى من قبل المواطنين في مختلف وسائل الاعلام تطالب الوزارة بانصافها بخصوص الاحكام الصادرة؟
- نعم، وبكل تأكيد تصل المناشدات للوزارة ونحن ساعون الى انصاف معظم تلك المناشدات قدر الامكان.. نسمع من بعض المواطنين مناشدات تحتاج الى تعديل دستوري في واقع الحال، ونحن جادون وفي الاستطاعة تغيير الحال في تسهيل الاجراءات وانصاف المظلوم.
* ترأست وزارة العدل العراقية ولاول مرة في التاريخ مجلس وزراء العدل العرب، ما الذي تحقق من هذه المشاركة في تشريع قوانين ومذكرات تفاهم وخصوصا المتعلقة بمجال مكافحة الارهاب؟
- في الدورة السابقة وزارة العدل العراقية ترأست مجلس وزراء العدل العرب، لذلك حظيت الوزارة بأن تعد مشاريع القوانين العربية لما تمتلكه من خبرة ودراية في هذا المجال وبالتشاور مع وزارة العدل المصرية وبعض الوزارات الاخرى العربية. ولا شك ان مكافحة الارهاب واسترداد الاموال عملت عليها الوزارة من خلال التجربة والعمل الدؤوب لملاكاتنا لتعويض ضحايا الارهاب وهذا القانون ساري المفعول وهناك مؤسسة ترعاه ولم تكن موجودة تلك المؤسسة في العالم العربي.. وحاليا مطروح ان يكون مشروعا عربيا وايضا قانون ملاحقة الاختطاف وقانون الاختفاء القسري وقانون حماية الصحفيين العراقيين وقانون تجريم الفكر الارهابي وقد طرح بهذا الشكل ثم تم تعديله وتجريم نشر الفكر الارهابي.
* ما مدى مساهمة وزارتكم في دعوة العراق الى المجتمع الدولي؟ وكيف تحقق لوزارة العدل حصول العراق على مقعد دائم في هيأة حقوق الانسان التابعة لمجلس الامن الدولي؟
- الشطر الثاني من السؤال بعد نقل صلاحيات وزارة حقوق الانسان الى وزارة العدل بعد ان كان العمل شفافا والردود على التقارير واكمال التقارير الخاصة في العراق وسد كل الثغرات التي كانت تفتح من قبل المنظمات او الجماعات التي تحاول ان تستغل الفوضى باعتبار ان العراق توجد فيه انتهاكات لحقوق الانسان، وبعد الاطلاع على التقارير لم يظهر في التقرير اللاحق للامم المتحدة لمجلس حقوق الانسان اي ملاحظات على العراق وكان كذلك منافسا قويا في الحصول على هذا المعقد وقد تم التصويت عليه مع عدد من الدول التي كانت ترغب بشكل كبير على هذا المقعد. 
* تواجه وزارة العدل معتركا مستمرا على المستويات الداخلية والعربية والعالمية عند تنفيذها احكام الاعدام بحق الارهابيين، ما الاسباب الكامنة وراء منع تنفيذ العقوبة بحق هؤلاء المجرمين؟
- لا يوجد اي منع او تأثير ابدا ولا معارضة فعلية بل معارضة كلامية فقط واعتراضات صحفية، نحن لم ولن نتأثر بتلك الصيحات في الاعتراض على حكم الاعدام بحق العناصر الارهابية ابدا ما دمنا نطبق القانون العراقي الذي تنص عليه عقوبة الاعدام. وقد تم تعديل القوانين العراقية قبل عام (2003) حيث تم رفع نصف الاحكام التي كانت تؤدي الى عقوبة الاعدام.
* تولي وزارة العدل ادارة ملف التحكيم العشائري ماذا تحقق منها؟ وما مدى مساهمتها في احلال الامن المجتمعي؟
- قضية التحكيم ليست فقط التحكيم العشائري بل بشكل عام القضاء، والتقاضي بالنسبة لحقوق العراق والتحكيم بشكل عام من مختصات وزارة العدل ومن مصاديق التحكيم هي مصاديق التحكيم العشائري، وقد تم ادراج هذا الموضوع او المشروع في وزارة العدل كونها مختصة في نص القانون بادارة التحكيم والمحافظة على حقوق الانسان، حتى قبل دمج مهام حقوق الانسان، ومن اهم مصاديق العمل برعاية التحكيم هي قضية السلم المجتمعي وقضية الحفاظ على حقوق الانسان بشكل عادل ولهذا فنحن مجتمع عشائري وليس مجتمعا مدنيا بشكل كامل، والعشائرية هي التي تحكمنا.. وكل هذه الانتماءات العشائرية لابد ان تخضع للقانون والشريعة الاسلامية. 
* ما الاستراتيجية التي اعتمدتها الوزارة في مكافحة الفساد؟
- اغلب الاخبار التي تتداولها وسائل الاعلام بكل تأكيد صادرة من الوزارة في قضية مكافحة الفساد ومتابعة المفسدين، ولا يمكن ان نقول ان مؤسسات الوزارة خالية من الفساد، قد نكون في عالم الخيال وهذا الامر لا يمت للواقع بصلة، هم موجودون ويحاولون الفساد او افساد غيرهم ودوائر وزارة العدل حالها حال اي وزارة او دائرة  توجد فيها حالات رشى وما دام هناك حاجة للمواطن عند الموظف فلا بد من وجود مفسد.
* استقرار أمن السجون هل يعزى لاجراءات الحماية الخارجية للاسوار فقط؟ وما دور مراكز المراقبة بالكاميرات في تعزيز الأمن؟
- اصبح العمل متكاتفا ومتعاونا بين الاجهزة الامنية التي تمسك الاسوار وبين اصل ادارة السجون بالاضافة الى النظام الرقابي الكامل وفيه معالجة ووقاية، بالاضافة الى وقاية من قضية الادعاءات بانتهاك حقوق الانسان والتعذيب.
* انفصال المعهد القضائي ومجلس الشورى عن وزارة العدل هل تقف خلفه ملفات سياسية ام انه اجراءات تنظيمية الغرض منها الدمج ضمن الاختصاص المهني؟
- قضية مجلس شورى الدولة ليست لها علاقة بالدمج ضمن الاختصاص المهني باعتبار انه هيأة مستقلة وحده واصبح كسلطة رابعة ولا يرتبط باي سلطة لا تنفيذية ولا تشريعية ولا قضائية – والمعهد القضائي اساس وجوده كان في وزارة العدل حتى يكون تابعا للسلطة التنفيذية وكان في فترة انفصال مجلس القضاء الاعلى عن وزارة العدل في عام (2003) كان هناك محاضر للفك والعزل بين مؤسسات الوزارة ومجلس القضاء الاعلى فكانت حصة مجلس القضاء الاعلى جهاز الادعاء العام وبقاء المعهد القضائي في وزارة العدل حيث اصبحت السلطة التنفيذية تستطيع ان تمنح شهادة اكاديمية (الدبلوم العالي) بالعلوم القضائية اي تمنح من قبل الوزارة ونحن عازمون على منح شهادة الماجستير.
* هل نجحت وزارة العدل بخصوص انهاء ملف النفط مقابل الغذاء؟
- ان من أهم الملفات التي تقوم الوزارة بمتابعتها وإنجازها، حسب القانون، هو ملف الدعاوى الخارجية وإكمال حسمها باتجاه مصلحة العراق، وإن ما يقارب من عشرين دعوى تم حسمها بالفترة الأخيرة لصالح العراق نتيجة للجهد الاستثنائي الذي تبذله ملاكات الدائرة القانونية وباشراف ومتابعة مباشرة من قبلنا.

المشـاهدات 147   تاريخ الإضافـة 06/03/2018   رقم المحتوى 18077
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا