مدير عام عقارات الدولة السيد احمد حسين الربيعي في حوار خاص
مقابلات
أضيف بواسـطة news24
الكاتب
النـص :

حاوره / عبد الامير الماجدي 

عقارات الدولة من الدوائر المهمة التابعة لوزارة المالية يمتد نشاط هذه الدائرة منذ بداية الحكم الوطني في العراق حيث تعرف باسم ( دائرة الاملاك الاميرية ) وفي سنة 1927 الحقت بوزارة الزراعة والري بموجب المادة الثانية من القانون رقم (40) لسنة 1927 ثم نقلت الى وزارة المالية بموجب القانون رقم 4 لسنة 1930 لتصبح احدى المديريات العامة الاربع التي تتكون منها وزارة المالية انذالك ويطلق عليها (مديرية الاملاك والاراضي الاميرية العامة) وقد حددت مهامها في المادة (12) من نظام وزارة المالية رقم 36 لسنة 1933 بشؤون الاملاك والاراضي والتسوية والقضايا الحقوقية المتعلقة بالاراضي وغيرها وحدث تطور وتغيير بمهام هذه الدائرة بتعاقب الزمن ومرور الاعوام حيث رفعت اعمال منها واضيفت لها مهام اخرى .وقد  كلفت الدائرة بادرة الاموال المصادرة العائدة للاشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات مصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة وتنفيذاً لقرارات المصادرة تقوم الدائرة بحصر الاموال المصادرة وتسجيلها باسم وزارة المالية تمهيدا للتصرف بها وفق ما رسمته القرارات النافذة ولمعرفة المزيد عن تلك المديرية  «وكالة 24 نيوز » زارت موقع عقارات الدولة والتقت بمديرها المهندس ( احمد حسين الربيعي )

* هل شهدت الدائرة تجاوزات كثيرة من قبل المواطنين على عقارات الدولة؟
- توجد هناك الكثير من التجاوزات على عقارات الدولة، والتي لا تملك القوة لغرض اخلاء تلك العقارات، وطلبنا من وزير الداخلية ان يسعفنا بقوة ترتبط تنسيبيا بنا واداريا بوزارة الداخلية، ولكن تم الاعتذار عن ذلك، اما امانة بغداد فهي تمتلك قوة لازالة التجاوزات، وهناك الكثير من التهديدات التي تتلقاها اللجان التي نقوم بارسالها لغرض كشف وتقدير العقارات، اضافة الى الاهانات من قبل المتجاوزين  والجهات المتنفذة الخارجة على القانون، وذلك بسبب عدم مرافقتها لقوات امنية، ووجهنا العديد من الكتب لغرض مرافقة اللجان، الا اننا نواجه صعوبات جمة في هذا الامر، لذلك فانا طلبت تواجد قوة امنية معنا في الدائرة في حالة حصول اية تهديد على اللجنة  من قبل الخارجين على القانون.
*  هل قمتم بمخاطبة وزارة الداخلية؟
- نعم، قمنا بمخاطبة وزارة الداخلية ومكتب السيد الوزير بهذا الخصوص، ولكنهم اعتذروا عن توفيرها، وقد اوضحوا بكتاب رسمي ان الكوادر الموجودة لديهم قليلة، علما اننا بحاجة الى مثل هكذا قوة، وان جهاز الامن الوطني مشكورا يقوم بتزويدنا بين فترة واخرى بمعلومات مهمة عن المتجاوزين ويتم اتخاذ اللازم.
* في حال تجاوز المواطنين على عقارات الدولة، كيف تتعاملون مع ذلك؟
- في هذه الحالات يتم التعامل معها باستيفاء اجر المثل من المواطن كالمسؤول او السياسي، والعقار بالتالي يجب ان يقدر ويباع بالمزايدة العلنية.
* ما معنى اجر  المثل؟
- اجر المثل هو مصطلح عن قيمة اجر للعقارات المجاورة له في السوق المحلية.
* وان امتنع عن الدفع؟
- يتم تطبيق قانون تحصيل الديون الحكومية عليه رقم 56، حيث يتم انذاره في البداية ومن  ثم حجز امواله المنقولة وغير المنقولة، ويعمم قرار الحجز على جميع دوائر الدولة بالاضافة الى منعه من السفر.
* وان لم تكن لديه اموال محجوزة او غير محجوزة؟
- يتم اقامة دعوى قانونية لاخلاء العقار.
* سمعنا ان هناك كثير من السياسيين قد اشتروا عقارات الدولة بمبالغ زهيدة وهم يستولون على العقارات بالقوة، فهل لديكم توضيح حول ذلك؟
- ان ما اشيع في الاعلام قد يكون عارٍ عن الصحة، فالعقارات التي تم بيعها في سنة 2013 بالمنطقة الخضراء تم بيعها باسعار مرتفعة جدا، وانا مسؤول عن كلامي، حيث تم تقدير سعر المتر المربع الواحد للارض بمليوني دينار، وقيمة المشيدات لا يقل عن 350 الف دينار للمتر المربع الواحد، هذه بالنسبة للشوارع الفرعية، اما العقارات التي تقع على الشارع العام فان سعر المتر المربع الواحد بثلاثة مليون دينار وكذلك تم تقدير سعر المشيدات، في حينها تم بيع حوالي (48) دارا للمسؤولين، وهم الان يرغبون باعادتها الى عقارات الدولة لارتفاع سعرها، الا ان المبلغ تم دخوله ايراد نهائي الى الخزينة وتم الاعتذار عن اعادة هذه المبالغ والعقارات، وقد تم وضع اسمائهم مع  اشارة الحجز لحين تسديد المبالغ، وهذا يدخل ضمن قانون بيع وايجار  اموال الدولة بالاقساط، حيث يدفع 50% من القيمة والباقي على ثلاث سنوات بالتقسيط، انما التقديرات كانت مرتفعة جدا للامانة، ولا توجد هناك حالات اخرى كما يدعي الاعلام، وان كانت هناك من حالة فردية فقد تم اتخاذ الاجراءات القانونية واقامة دعوى على الغبن الفاحش لغرض اعادتها.
* سمعنا ان الدائرة قد اعادت في الفترة الاخيرة مبالغ كبيرة كادت ان تتعرض الى الهدر؟
- نحن لدينا علاقة جيدة جدا مع هيئة النزاهة ومتواصلون معهم بشكل مستمر، وتم توجيه كتاب رسمي من قبل النزاهة يتضمن ان دائرتنا متعاونة جدا بخصوص اية معلومة واي اجراء يتم اتخاذه، وقد تم اعادة ما يقارب 8 مليارات الى دائرة عقارات الدولة كان معوض عنها لاحد الاشخاص المتنفذين من قبل هيئة نزاعات الملكية وتم اقامة الدعوى وكسبها واعادة هذا المبلغ رسميا الى خزينة الدولة، بالاضافة الى اعادة احد العقارات في محافظة النجف الاشرف والذي هو من العقارات المتميزة جدا والتي يقدر سعرها بعشرين مليارا في افضل منطقة بشارع الروان وتم كسب الدعوى بعد ان قاموا بتزويرها باسم احد الاشخاص ولله الحمد تم اقامة الدعوى والان عاد لوزارة المالية ان شاء الله، وكذلك هناك العديد من العقارات والتي اقيمت الدعاوى بشأنها من قبل القسم القانوني في الدائرة.
* هل تواجهون تهديدات من قبل بعض الجهات نتيجة تطبيقكم القانون؟
- اي اجراء نتخذه، فاننا نتلقى العديد من التهديدات، الا ان واجبنا الوطني والشرعي حتم علينا ان نواجه هذه التهديدات، وان شاء الله خلال تولينا للمهام وتكليفنا بادارة هذه الدائرة، فسوف نكون سيفا بتارا لكل من يتجاوز على المال العام، ولن نقف امام اي تهديد، ولا  جهات خارجة على القانون او جهات حكومية، فالقانون هو سيد الموقف، وفوق الجميع. مضيفا: ان دولة رئيس الوزراء دائما يوجه على تطبيق القانون، حتى في كتبه الرسمية يكتب حسب الضوابط والقوانين، والى الان لم يتم الضغط علينا وسائرون بالاتجاه الصحيح.
* كم تقدرون نسبة الفساد والرشوة داخل عقارات الدولة؟
- لا توجد دائرة تخلو من الفساد، ونحن الان في طور القضاء عليه وبالتنسيق مع الجهات الرقابية، وقد خصصت يوم الاربعاء من كل  اسبوع لمقابلات المواطنين والموظفين، فتردني العديد من الشكاوى للمواطنين في حال قيام اي موظف بالابتزاز  او اي شخص، وانا اتخذ الاجراءات القانونية واحيله الى التحقيق، وان ثبت ذلك نحيله الى هيئة النزاهة، وانا اطلب من الجميع في حال اثبات اي حالة رشوة لاي موظف، ان يتم الابلاغ عنها يوم الاربعاء وان لم نتخذ اي اجراء، فهذا يعني انني فاسد .
 * حدثنا عن دائرة عقارات الدولة؟
- ان دائرة عقارات الدولة تقوم بادارة العقارات التابعة لوزارة المالية، وهناك من يتصور اننا نقوم بادارة كل العقارات في العراق، حيث ان لكل وزارة لها دائرة عقارات خاصة بها، وقد تم استحصالها عن طريق مصادرة عقارات ازلام النظام البائد، والكيانات المنحلة كالمخابرات ووزارة الدفاع، بالاضافة الى املاكها الخاصة العائدة لها.مضيفا: ان العقارات المصادرة لازلام النظام السابق مشمولة بالقرار رقم 76 والان صدر قانون 72 لسنة 2017، ونحن بانتظار ورود الاسماء من هيئة المساءلة والعدالة لغرض معرفة الاسماء المشمولة بالمصادرة والمحجوزة على القرار 88.
ان العقارات المصادرة مشمولة بالقرار 973 فيجب ان تقدر وتباع، وان عمل دائرتنا هو ضمن قانون بيع وايجار اموال الدولة رقم 21 لسنة 2013 المعدل، وجميع عقاراتنا تباع بالمزايدة العلنية ولا يوجد امتياز لشخص على اخر، والامتياز الوحيد للشخص الذي تقع عليه المزايدة هو من يدفع السعر الاعلى في المزايدة، وان جميع العقارات تقدر وفق الاسعار السائدة وتقدر بموجب لجان مشكلة وفق قانون بيع وايجار اموال الدولة من عدة جهات قطاعية التي هي عقارات الدولة ودائرة التسجيل العقاري والدوائر ذات الاختصاص.
* في حالة ابقاء العقار للاستخدام كدائرة او مقر، كيف يتم التصرف وفق ذلك؟
- ان دائرتنا سباقة في تخصيص العقارات لاملاك الدولة لاغراضها الرسمية وممولة مركزيا، حيث تقوم دائرتنا بتخصيص تلك العقارات باجراء الكشف عليها وبين واقع الحال لها، ومن ثم ترفع هذه المحاضر الى لجنة يشكلها دولة رئيس الوزراء ويترأسها الامين العام لمجلس الوزراء، وهذه اللجنة هي التي تقوم بالنظر في تخصيص تلك العقارات لدوائر الدولة لاغراضها الرسمية، بالاضافة الى ذلك قمنا بتخصيص العديد من العقارات الى وزارة التربية لغرض بناء المدارس وقمنا بالتخصيص لكافة دوائر الدولة لاغراضها الرسمية، علما ان هذا التخصيص يتم من دون بدل، مع بقاء الملكية لوزارة المالية.
* هل هناك عقارات استولى عليها مسؤولون او متنفذون ؟
- ان هذا السؤال مهم جدا، لاننا دائما نسمع من خلال وسائل الاعلام ان هناك فسادا في عقارات الدولة، واود ان اوضح من خلالكم للسادة القراء بان عقارات الدولة هي عقارات وزارة المالية فقط، لان هناك عقارات تابعة لوزارة البلديات ولجميع دوائر الدولة بالاضافة الى وزارة الصناعة والمعادن، وان هذه العقارات تدار من قبل دوائر العقارات في كل دائرة او وزارة، وكثيرا ما سمعنا ان بعض العقارات تعطى لاشخاص معينين، وهذا الكلام لا يوجد له اي واقع او منفذ ضمن قانوننا الذي نعمل بموجبه، والذي لا يسمح باعطاء اي عقار، وانما يسمح فقط بالبيع والايجار من خلال المزايدة العلنية، وقد يسمح قوانين بعض الدوائر والوزارات باعطاء بعض العقارات للمواطنين من دون مزايدة.
* حدثنا عن حالات التزوير؟
- في الحقيقة ان هناك الكثير من حالات التزوير في دوائر التسجيل العقاري، ونحن قد قمنا بالتعميم من خلال الكثير من الكتب الرسمية الى دائرة التسجيل العقاري العامة وكافة دوائرها ومديرياتها في المحافظات وبغداد، فاي كتاب يصدر من دائرة عقارات الدولة يجب ان يطلب معه صحة صدور عن طريق البريد الرسمي حصرا، وقد شهدت حالات تزوير عقار متميز في منطقة اليرموك – الاربع شوارع، وهناك كتاب مزور صادر الى دائرة التسجيل العقاري لغرض بيعها لاحد الاشخاص المتنفذين، وقد وردتنا المعلومة واتخذنا اجراءات سريعة بالتنسيق مع مكتب وزير العدل ومفتش عام وزارة العدل وبالتنسيق مع مكتب مفتش عام وزارة المالية، والان الموضوع تم حصره واعادته الى وزارة المالية، وهذا انموذج بسيط لحالات التزوير التي تم ضبطها.مضيفا: انها الان في طور الاجراءات التحقيقية وتم كشف العصابة التي قامت بالتزوير.
* هل هناك ضغوط تمارس ضدكم؟
- هناك عقارات مشغولة من قبل الاحزاب وشخصيات متنفذة بالدولة تعود لاعضاء النظام السابق، وان هذه العقارات غير مباعة الى الان، وان اجراءات دائرتنا تتمثل في استيفاء اجر المثل عن هذه العقارات ويتم تقديرها واستيفاء اجر المثل عنها كايجار .
* وفي حال اراد اي مواطن شراء هذه العقارات؟
- نحن نقوم بالاعلان عن هذه العقارات للبيع من خلال المزايدة العلنية وتوجد لدينا قاعة مخصصة لاقامة المزايدة، كما نقوم بنشر الاعلان عنها في جريدتين رسميتين، بالاضافة الى وضع اعلان عن موقع العقار وتم استحداث موقع الكتروني للدائرة يتم نشر الاعلان في الموقع الالكتروني وعلى جميع المواطنين الدخول في المزايدة العلنية لشراء اي عقار.
* ما  هي العقارات؟
- نحن لا توجد لدى دائرة عقارات الدولة اية عقود ايجار للعقارات، وما يتم استيفاؤه هو اجر المثل الذي هو بمثابة عقوبة عن التجاوز الذي قام به على العقار.
* وهل هذه العقوبة خاضعة للقانون؟
- ان القانون يسمح باستيفاء اجر المثل عن المدة القديمة التي شغل بها العقار وليس المدة اللاحقة، وبالتالي فان شاغل العقار مجبر على اخلائه حسب قرار 154 الخاص بالتجاوز على العقارات، والان قد صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بالرقم 244 وبالتنسيق مع قوات الرد السريع ومع القوات الامنية مشكورة باخلاء العقارات المتجاوز عليها وبالخصوص التجارية ابتداءً وكذلك الزراعية والسكنية .

المشـاهدات 229   تاريخ الإضافـة 06/03/2018   رقم المحتوى 18076
أضف تقييـم
تابعنا على
تطبيقاتنا